القدس المحتلة - وكالات
استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الاحد 23-12-2007 الحوار مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وقال ان الجيش سيواصل هجماته على النشطاء الذين يطلقون صواريخ على اسرائيل عبر الحدود، فيما قالت وزارة البناء الاسرائيلية انها اقترحت بناء نحو 740 منزلا جديدا العام المقبل على أرض محتلة قرب القدس في خطوة يمكن أن تعطل محادثات السلام التي أطلقت حديثا مع الفلسطينيين.
وقال أولمرت للحكومة الاسرائيلية "ستستمر هذه الحرب" في اشارة الى الهجمات الاسرائيلية المتصاعدة التي قتلت أكثر من 20 فلسطينيا في قطاع غزة خلال الاسبوع المنصرم.
وبدا أولمرت وكأنه يقلل من فرص التوصل لهدنة مع حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران في أعقاب اقتتال داخلي مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال أولمرت مشيرا الى مطالب لجنة الوساطة الرباعية لاحلال السلام بالشرق الاوسط "اسرائيل ليست راغبة في اجراء مفاوضات مع هؤلاء الذين يرفضون قبول المباديء الاساسية للجنة الوساطة الرباعية." وتابع "هذا ينطبق على حماس وحركة الجهاد الاسلامي وأي أحد اخر. من يقبل مباديء لجنة الوساطة الرباعية شريك في المحادثات ولكن من هو غير مستعد لقبولها لا يعتبر شريكا وسياستنا لن تتغير."
وترفض حماس مطالب لجنة الوساطة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.
ولم تستعبد حماس التوصل لهدنة في المستقبل اذا أوقفت اسرائيل أولا هجماتها على قطاع غزة.
وقال سامي أبو زهري المسؤول بحماس "اذا ما التزم الاحتلال بوقف كل أشكال العدوان على شعبنا فحينها يمكن للفصائل أن تبحث هذا الموضوع. أما الان فلا يوجد أي حديث عن التهدئة بين الفصائل الفلسطينية."
وكان زعماء حماس عرضوا هدنة طويلة الامد مع اسرائيل مقابل اقامة دولة فلسطينية ذات مقومات البقاء في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
 |
اسرائيل تعتزم بناء 740 منزلا جديدا على أرض محتلة في غضون ذلك، قالت وزارة البناء الاسرائيلية الثلاثاء انها اقترحت بناء نحو 740 منزلا جديدا العام المقبل على أرض محتلة قرب القدس في خطوة يمكن أن تعطل محادثات السلام التي أطلقت حديثا مع الفلسطينيين.
وألقت قضية البناء الاسرائيلية في منطقة القدس بظلالها على المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين التي أطلقت في مؤتمر للسلام عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند الامريكية الشهر الماضي.
وافتتحت الجولة الاولى من المحادثات بين الجانبين بعد أنابوليس وسط خلاف في وقت سابق من الشهر الحالي بعد أن طالب الفلسطينيون اسرائيل بالتخلي عن خطط بناء نحو 300 منزل جديد في منطقة قرب القدس يطلق عليها الاسرائيليون هار حوما ويطلق عليها الفلسطينيون جبل أبو غنيم.
وقال مسؤولون بوزارة البناء ان ميزانية الوزارة المقترحة لعام 2008 تتضمن خطط بناء المنازل الجديدة ومجموعها 740 منزلا. والاقتراح يتطلب موافقة برلمانية.
واقتراح وزارة البناء يتضمن نحو 25 مليون دولار لبناء 500 منزل في هار حوما و240 في مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس.
وسمحت ميزانية الوزارة العام الماضي ببناء نحو ألف منزل في نفس المستوطنتين.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "لا نعلم بأي قرار جديد بالبناء في معاليه أدوميم."
وفيما يتعلق بالبناء في هار حوما قال ريجيف ان البناء سيكون داخل منطقة مقامة بالفعل وتعد جزءا من القدس. وتابع "لها وضع قانوني مختلف." ويعارض الفلسطينيون ذلك.
وضمت اسرائيل القدس العربية الشرقية في حرب 1967 في خطوة لم يعترف بها دوليا.
وتأمل اسرائيل الابقاء على معاليه أدوميم وتكتلات استيطانية أخرى كبيرة في أي اتفاق سلام نهائي يجرى التوصل اليه.
ويطالب الفلسطينيون بأن توقف اسرائيل على الفور كل الانشطة الاستيطانية كما تدعو خطة "خارطة الطريق" لاحلال السلام المتعثرة منذ فترة طويلة.
وقال صائب عريقات المفاوض الفلسطيني البارز ان هذه التصريحات مدمرة مضيفا أن كل يوم هناك خطة جديدة ومستوطنة جديدة وهذه ليست الطريقة التي يمكن بها بناء الثقة.
وتابع أن تصريح وزارة البناء يعرض للخطر مفاوضات السلام المقرر أن تستأنف غدا الاثنين. ودافع مسؤولون اسرائيليون عن خطط البناء الجديدة.
وقال رافي ايتان وزير شؤون القدس لراديو الجيش الاسرائيلي "هار حوما جزء لا يتجزأ من القدس واسرائيل لن توقف البناء هناك... من واجب اسرائيل أن توفر لمواطنيها مكانا يقيمون فيه."
وقالت الوزيرة الاسرائيلية يولي تامير "يجب أن يكون واضحا أن اسرائيل لن تبني خارج هذه المناطق التي ستكون جزءا من أراضيها في المستقبل. ولكن في هذه المناطق التي سيجرى ضمها لاراضيها في المستقبل فليست هناك مشكلة في بناء منازل جديدة."
وقال ياريف أوبنهيمر رئيس حركة السلام الان المناهضة للاستيطان انه يأمل أن تلغي الحكومة الميزانية المقترحة لبناء مستوطنات مضيفا أنه "بعد أنابوليس ليست هناك فرصة لمثل هذه البنود في الميزانية."
ويشير مسؤولون اسرائيليون الى أنهم سيواصلون السماح بالبناء داخل مستوطنات قائمة بالفعل. ويقول الفلسطينيون ان ذلك يتعارض مع خطة "خارطة الطريق" التي جرى التوصل اليها عام 2003 وتدعو اسرائيل لوقف كل أنشطتها الاستيطانية بما في ذلك ما تصفه بالنمو الطبيعي كما تدعو الفلسطينيين الى كبح جماح النشطاء وهو التزام تقول اسرائيل ان الفلسطينيين لم ينفذوه بعد. |
