واشنطن - أمريكا إن أرابيك
كشفت مؤسسة أمريكية رائدة في مجال استطلاعات الرأي، في مسح لها ، أن غالبية السعوديين يساندون حقوق المرأة بشكل واسع، ويعملون على التأكد من حصولها عليها. وقالت المؤسسة إن المجتمع الدولي ركز على قضية "فتاة القطيف" في الترويج أن المجتمع السعودي يضطهد المرأة، وهو ما اعتبرته المؤسسة مخالفا لنتائج استطلاعها.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية لاستطلاعات الرأي، أن غالبية السعوديين يساندون حقوق المرأة مثل حقها في العمل خارج المنزل، كما يساندون حقها في الحصول على رخصة قيادة وضرورة إنفاق الرجل على الأسرة وعلى الأطفال حتى في حالة الطلاق.
وقالت المؤسسة:"بينما ركز الكثيرون في المجتمع الدولي على عدم عدالة الحكم في قضية فتاة القطيف قبل أن يعفو عنها الملك، فانه لا ينبغي إن ينظر للقضية على أنها تمثل اتجاهات السعوديين تجاه النساء".
وكان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز اصدر الأسبوع الماضي عفوا عن المرأة التي تعرضت للاغتصاب الجماعي فيما يعرف بقضية "فتاة القطيف"، والتي كان قد صدر بحقها حكم بالسجن لستة أشهر و200 جلدة مما أثار انتقادات بعدم عدالة الحكم مع تركيز غير مسبوق من وسائل الإعلام الغربية على القضية.
وأضاف مؤسسة جالوب في بيان مع استطلاعها الصادر الجمعة 21 ديسمبر/كانون الأول:"في الحقيقة فإن نتائج الاستطلاع تكشف وجود الدعم لبعض الحقوق للنساء في المملكة العربية السعودية".
وقد جرى هذا الاستطلاع بين 1006 فرد من النساء والرجال السعوديين الذين تبلغ أعمارهم أكثر من 15 عاما في الفترة من يونيو/حزيران 2007 إلى يوليو/تموز2007.
وقد توصل الاستطلاع إلى أن غالبية النساء السعوديات يؤيدن حق المرأة في التساوي مع الرجل في الحقوق القانونية حيث قالت 79% منهن ذلك ، فيما يوافقهم هذا الرأي 67% من الرجال السعودين.
ووفق الاستطلاع الذي راجعته وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك فقد صرح 66% من النساء السعوديات أن المرأة السعودية ينبغي أن تحصل على رخصة قيادة خاصة بها، وتتمكن من قيادة السيارة بحرية تامة.
وقال 55% من الرجال السعوديين أن المرأة ينبغي أن يسمح لها باستخراج رخصة القيادة الخاصة بها، لكي تتمكن من قيادة السيارات بنفسها.
هذا فيما أيّد ثلاثة أرباع الرجال السعوديين (75%) السماح للمرأة بتولي أي عمل تكون مؤهلة له خارج البيت، ووافقهم على ذلك غالبية النساء السعوديات بنسبة بلغت 82%.
ويعتقد أكثر من نصف السعوديين (52%)، بحسب الاستطلاع، في حق المرأة في تولي المراكز القيادية وتولي الحقائب الوزارية، فيما تعالت الأصوات النسائية التي طالبن بذلك لتصل إلى 66% من النساء السعوديات.
واظهر الإستطلاع اتفاق الرجال السعوديين (83%) والنساء السعوديات (84%) على حق المرأة في الإحتفاظ بأموالها التي تجنيها من عملها، وانه يجب على زوجها أن يدعمها ماديا هي وبيتها بشكل كامل علاوة على ذلك.
وكان هناك توافق عام بين الجنسين من السعوديين حول ضرورة إنفاق الرجل على الأطفال ماديا في حالة الطلاق، حيث قالت 89% من السعوديات أن على الزوج أن يدعم الأولاد ماليا في حالة الطلاق حتى ولو كانوا في حضانة المرأة، ووافقهم في ذلك 88% من الرجال السعودين.
وأعلنت مؤسسة جالوب في بيانها أن المجتمع الدولي ركز على الحكم غير المنصف، والذي صدر قبل العفو الملكي، في القضية المعروفة إعلاميا باسم قضية "فتاة القطيف" معتبرين أن ذلك لا يمثل الاتجاه العام للمجتمع السعودي تجاه المرأة.
وأضافت المؤسسة أن نتائج استطلاع الرأي تكشف أن المجتمع السعودي يساند حقوق معينة للمرأة، على الرغم من أنه ينبغي عمل الكثير، على حسب وصف المؤسسة.
وذكرت المؤسسة الأمريكية الكبيرة على سبيل المثال أن "لجنة المطالبات بحق المرأة في قيادة السيارات بالمملكة العربية السعودية" قد جمعت أكثر من 1000 توقيع على عريضة وأرسلتها للملك عبد الله بهدف السماح للمرأة بقيادة السيارات.
ونقلت المؤسسة عن الأميرة ديما بنت تركي بن عبد العزيز كلمتها أمام منتدى تولبرج أن المرأة السعودية "قادرة على تحقيق النجاح في العديد من مجالات الحياة الاجتماعية والعامة".
وذكرت أن السعوديات قد خضن انتخابات الغرفة التجارية بجدة عام 2005 وحصلن على مقعدين، وتبلغ عدد الأعضاء في الفترة الحالية من السعوديات في الغرفة التجارية في جدة 4 سيدات. |
