مصر ترفض اتهاما إسرائيليا بسوء الأداء في مواجهة تهريب السلاح لغزة

"جيروزالم بوست": القاهرة اشترت نظاما لرصد الأنفاق

نشر في:

رفضت مصر الثلاثاء 25-12-2007 اتهاما اسرائيليا بأن أداءها "رديء" في مواجهة تهريب السلاح الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وكان متحدث برلماني اسرائيلي نسب الى وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قولها أمس الاثنين أمام لجنة في الكنيست ان "التحركات المصرية في الحرب ضد التهريب في محور فيلادلفي (على الحدود بين مصر وقطاع غزة) سيئة ولها بالتأكيد تبعات تخلق مشاكل للمنطقة في المستقبل مثل تسليح حماس في غزة."

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في بيان صدر ان ما قالته الوزيرة الاسرائيلية "مرفوض شكلا وموضوعا."

وأضاف أن ليفني "تلقي الكلام جزافا في موضوعات لا يصح لها أن تتناولها دون دراية كافية."

ولمح المتحدث الى أن ما نسب الى ليفني هو جزء من ضغط اسرائيلي أفضى الى قرار في الكونجرس الامريكي بتعليق 100 مليون دولار من المعونات السنوية التي تقدمها واشنطن لمصر منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979 الى أن تبذل مصر جهدا يوقف تهريب السلاح الى قطاع غزة بالاضافة الى اجراء اصلاحات ديمقراطية.

وذكرت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية اليوم أن مصر اشترت نظاما يسمح برصد أنفاق جرى شقها تحت حدودها مع قطاع غزة وتستخدم لتهريب الأسلحة.

وقالت الصحيفة إن مصر اشترت هذا النظام بملايين الدولارات من شركة أمريكية وذلك من أموال المساعدات السنوية التي تقدمها لها الولايات المتحدة.

وسيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران مما دفع اسرائيل لاحكام حصارها العسكري والاقتصادي حول القطاع.

وتقول اسرائيل ان حماس تمكنت من تهريب أسلحة وذخائر معظمها من خلال أنفاق تمر من تحت ما يسمى محور فيلادلفي الذي يفصل مصر عن قطاع غزة.

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل أرسلت تسجيلا مصورا الى واشنطن يظهر قوات الامن المصرية وهي تساعد متشددي حماس على تهريب السلاح عبر الحدود.

وتقول الحكومة المصرية انها تبذل قصارى جهدها لمنع التهريب في حدود عدد أفراد الشرطة وقوات حرس الحدود المسموح لها بنشرهم في هذا الجزء من سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية واتفاق تال بين البلدين.

وجاء رد فعل مصر قبل يوم من زيارة يعتزم وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك القيام بها لمصر حيث سيجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ.

ومن المتوقع أن تركز المحادثات على تهريب السلاح الى قطاع غزة والجهود الرامية للافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط المحتجز في القطاع.