الرياض - لطفي اسطواني
يدرك المنتخبان المصري والسوري متصدري ترتيب الدوري العربي بقفز الحواجز المؤهل لكأس العالم بأن دخول الجولة الخامسة التي تنطلق من(الرياض)هذه الأيام من بوابة دورة المملكة الدولية هو أصعب امتحان فمواجهة المنتخب السعودي في الجولات الماضية كان يحتاج لتركيز كبير فكيف لو أردت منافسته على أرضه وبين جمهوره.
ولأن خبراء الفروسية السعودية هم من أصحاب الدهاء والحنكة الرياضية في عالم لعبتهم فأنهم يوظفون براعتهم الفنية للأعداد لأصعب مباراة تنافسية بالدوري العربي تستضيفها (الرياض) حتى (السبت المقبل) ومن ينجح بتجاوز الحواجز السعودية العالية والفوز بكأسي الجائزة الكبرى ( بدورات الفروسية الاعتيادية هناك كأس جائزة كبرى واحدة) فسيكون بطلاً استثنائيا بالفعل.
ويدرك المصريان أسامة برعي وأحمد بسيوني والسوريان فادي الزبيبي وشادي غريب والقطريان علي الرميحي والشيخ علي بن خالد أل ثاني والإماراتيان عبد الله المري وعارف أحمد والأردني إبراهيم بشارات أصحاب المراكز الأولى بالترتيب العربي حتى الآن بأن مواجهة الفارس السعودي خالد العيد ورفاقه ( أبطال العرب دون ملل منذ العام 1992) في الرياض تشبه مواجهة منتخب البرازيل بكرة القدم في إستاد ماراكانا والتغلب عليه أيضاً.
وتبدأ دورة المملكة الدولية بالمباراة المؤهلة لدخول جولة الجائزة الكبرى نحو كأس العالم والتي تحتسب نقاطها بالدوري العربي للوصول إلى غوتبورغ بالسويد حيث ستعقد نهائيات المونديال بقفز الحواجز( نيسان أبريل) من العام المقبل 2008 ومن يفوته من اليوم الأول في( الرياض) دخول قائمة أفضل ( 25 ) فارساً الذين سيتنافسون في اليوم التالي مباشرة على كأس تؤهل نقاطه للوصول إلى السويد فأنه سيعض أصابعه ندماً وسينتظر بحرقة وقلة صبر فرصة التعويض بدورة دبي الدولية ( الجولة السادسة من الدوري العربي ).
ولأنهم مروا بتجارب سعيدة في منافسات الفروسية الدولية السابقة في الرياض فأن المنتخب الإماراتي يظهر تفاؤله الشديد بتكرار التجربة السعيدة مع الألقاب الأولى بينما يجد المنتخب السوري بأنه في عالم الفروسية لايمكن الركون للتاريخ والانجازات السعيدة بل يجب حساب كل خطوة على حالها وحتى ولو كان السوريون أصحاب جولات سعيدة أيضاً بدورات الفروسية في السعودية فأن الحكمة تقتضي نسيان أي أنجاز رياضي صار سابقاً والبدء من جديد فعالم الرياضة لايعترف إلا بالبطل الجديد لذا كان القرار بالصمت لأن اللعب في أرض أبطال العرب يحتاج لأكثر من مجرد التصريح والتحدي الرياضي العلني والمشروع.
وفي ذات الوقت يدرك الفارسان السعوديان خالد العيد والأميرعبد الله بن متعب ( الأقرب على الصدارة بالترتيب العربي الحالي ) بأن المنتخبات العربية مع مرور نسخ الدوري العربي قد زادت من قوتها في مواجهتهم فأستعاد المنتخب السوري قوته الضاربة عبر مخطط مدروس ويحقق المنتخب المصري الصدارة المؤقتة لهذا الدوري بعناد وتشبث بعد أربع جولات ويتحرك الإماراتيون بقوة بعد تغييرات طموحة داخل جدران اتحادهم الوطني ويثق القطريون بقدراتهم للوصول إلى السويد بسياسة الخطوة خطوة ويراهن الأردنيون على فارسهم الجوكر إبراهيم بشارات رغم انشغاله بالاستعداد لأولمبياد بكين ولذا تصبح دورة المملكة الدولية لعام 2007 بطولة تنافسية شديدة التشويق وتستحق المتابعة في دوري عربي يزداد قوة عاماً بعد عام.
|
