طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 21 ذو الحجة 1428هـ - 30 ديسمبر 2007م

أشهرها سرقة المصلين وقتل الزوجات في العشر الأواخر

الفقر وانعدام الوظائف يزيدان الجرائم بمصر في رمضان بنسبة 30%

 

القاهرة- السيد زايد

على عكس المتوقع، أكدت دراسة علمية صدرت في القاهرة أن نسبة الجرائم تزيد في شهر رمضان بمعدل 20 إلى 30 % عن غيره من شهور السنة، ما جعل الشهر الفضيل مرتبطاً بانتشار نوع معين من السرقة، هو السرقة داخل المساجد وأثناء الصلاة.

وتوصل الدكتور أحمد المجدوب، أستاذ القانون الجنائي والخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في الدراسة التي وضعها، إلى أن جرائم السطو المسلح والنشل والسرقة تزيد في شهر رمضان، كذلك تزيد معدلات الجرائم الزوجية كالضرب والإهانة والطرد من المنزل والقتل لأتفه الأسباب خاصة قبل الإفطار أو خلال العشر الأيام الأخيرة من الشهر الكريم.

عودة للأعلى

شهر الاحتفالات والرقص

وفي حديثه لـ"العربية.نت" أكد المجدوب أن هذه الدراسة تم الرجوع فيها للإحصاءات التي تصدر حسب التقويم الميلادي. وهو ما اضطره لضبط الإحصاءات الميلادية مع شهور رمضان، على مدار السنوات محل الدراسة. وخلصت النتيجة إلى استنتاج أن الجرائم تزيد في رمضان عكس المتوقع.

أما سبب ذلك، فهو أن شهر الصوم لم يعد، عند الكثيرين، فترة للتقوى والإمساك والعبادة، بل تحول إلى شهر الاحتفالات والسهر على المقاهي وأمام شاشات الفضائيات. وبالتالي لم يعد الدين مؤثرا بما فيه الكفاية كوازع يمنع الناس من المعاصي وارتكاب الجرائم.

وأشار المجذوب إلى أن التحدي الاجتماعي على أشده في رمضان، "ففي الفنادق الكبيرة والأندية تقام خيم رمضانية ليس لها صلة بشهر رمضان، بل إنها مرتع لنساء عاريات إضافة إلى الغناء والرقص حتى وقت السحور".

عودة للأعلى

السرقة داخل المساجد

وقال: "إن رمضان أصبح يرتبط بانتشار نوع معين من النشل والسرقة. ومنها السرقة داخل المساجد وأثناء الصلاة، وهذا يدل على مدى الانحطاط الإيماني الذي وصل إليه البعض. في ذات الوقت تقل سرقات المساكن والمحال التجارية وذلك بسبب سهر الناس لساعات متأخرة من الليل. كما تزيد جرائم العنف والمشاجرات لأن الذين ينقطعون عن تناول المخدرات يصبحون عصبيين وسريعي الانفعال".

وأكد أن الزحام في رمضان يؤدي إلى زيادة واضحة في جرائم التحرش الجنسي داخل وسائل النقل العام وفي الأسواق، وفي أماكن المراكز التجارية، إذ اشتهرت منذ سنوات حادثة اغتصاب "فتاة العتبة"، والتي حدثت أيضا في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

ولفت إلى أن مساحة الحوادث في الصحف اليومية تزداد خلال رمضان، أما في الأيام العادية تكون عادة صفحة الحوادث نصف صفحة فقط، بالإضافة إلى التنوع الكبير في الجرائم، اغتصاب، هتك عرض، عنف، وسرقات.

عودة للأعلى

قتل الزوجات في العشر الأواخر

من ناحية أخرى، قال المجدوب إن ظاهرة العنف ضد الأسرة تزيد في رمضان بسبب زيادة الاستهلاك وقائمة الاحتياجات المتعددة خلال الشهر، والتي ينوء بها الأزواج مع إلحاح الزوجات دون مراعاة لظروف الزوج المالية، كما أن الإعلانات التلفزيونية تعلي من سقف الاستهلاك في رمضان وبالتالي تزداد الخلافات ويصبح جو الأسرة مشحون بالغضب.

ويلاحظ تكرار نوع معين من جرائم القتل، وهو أن يلقي الزوج بزوجته من شرفة المنزل، وقد تكررت هذه الجريمة في أكثر من شهر رمضان، خاصة خلال العشرة أيام الأخيرة من الشهر حيث تزداد الطلبات أكثر مع قدوم عيد الفطر.

عودة للأعلى

الفقر دافع أساسي للجريمة

يذكر أن "ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان" بالقاهرة قد أصدر تقريرا حول "جرائم الفقر في مصر" في يناير 2006 قال فيه إن الفقر هو الدافع الأول لجرائم القتل والسرقة والانتحار.

في حين أشار تقرير للأمم المتحدة حول التنمية الإدارية في مصر إلي أن 34 مليون مصري يعيشون في فقر مدقع، وانخفض دخل 31% من المصريين إلى 100 جنيه شهريا.

كما أشار التقرير إلى أن 10 ملايين من المصريين لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء، خاصةً بعد موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة.

وكشف تقرير حديث للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن 12 مليون مصري يعيشون في العراء بلا مأوى، وأن هؤلاء يعيشون في المقابر والعشش والكراجات والمساجد وتحت السلالم.

عودة للأعلى

العاطلون قنابل موقوتة

وفي إجابته على سؤال عن انخفاض الدخل وزيادة معدلات الفقر كسبب في زيادة العنف والجريمة بمصر، خاصة خلال شهر رمضان، يؤكد المجدوب صحة هذه الأسباب، "خاصة إذا علمنا أن عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر يزيدون يوميا، ولا ننسى أيضا أن هناك 6.5 مليون شاب عاطل من خريجي الجامعات، و65% من الجرائم التي تشهدها مصر سنويا يرتكبها عاطلون عن العمل".

عودة للأعلى