دبي – حكم البابا
يخصص تقرير العربية.نت السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع لفيلم المخرج المصري الشاب سعد هنداوي "ألوان السما السبعة" الذي يحاول تقديم نمط جاد من السينما يذكر بالمخرجين المصريين أصحاب المشروع والهم السينمائيين والثقافيين، مختلفاً عن سينما الفلهوة التي طغت على السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة، تحت عنوان موجة الكوميديا الشبابية، والتي لم تعد تقدم كوميديا فضلاً عن تجاوز أبطالها لسن الشباب.
 |
ألوان السما السبعة: ليس بالضرورة أن تكون مملاً لكي تبدو جدياً!! اجتهاد المخرج المصري الجدّي سعد هنداوي في تقديم سينما مختلفة عن السائد في السينما المصرية حالياً من أعمال رديئة إلى حد الابتذال في لايفترض بالضرورة التغاضي عن مشكلات فيلمه الروائي الثاني "ألوان السما السبعة"، ورغبة هنداوي في إعادة الاعتبار لصورة المخرج صاحب العمل الذي ينسب إليه الفيلم، بعد أن حوّل نجوم الكوميديا الشابة والهابطة الذين يسيطرون على السينما المصرية المخرج إلى مجرد تقني ملحق بهم ومنفذ لرغباتهم، لايعني أنه خارج النقد، وإن كان النقد الذي يمكن أن يوجه إلى شغله مختلف من حيث المستوى، عما يمكن أن يعامل به منفذو أعمال نجوم سينما الكوميديا الشبابية المصرية.
في "ألوان السما السبعة" يقدم سعد هنداوي نفسه مخرجاً صاحب هم ثقافي وفكري ووجودي وسينمائي، ويرتبك وهو يحاول أن يزاوج بين عناصر هذه الخلطة من خلال قصة مركبة لتعلق فتاة ليل (تؤدي الدور ليلى علوي) سئمت رخص الحياة التي تعيش فيها (باعتبارها مجرد جسد يتم التعامل معه كسلعة قابلة للبيع والشراء) بعروض راقص تنورة (يجسده فاروق الفيشاوي) ينتمي إلى الطريقة الصوفية المولوية التي أسسها مولانا جلال الدين الرومي، كجزء من توقها للتحليق في عوالم الروح والطيران خارج الجسد الذي يذلها، لتتطور حالتها من عشق لعروض رقص التنورة والتردد لحضورها يومياً، إلى عشق للراقص نفسه، الذي يرى في وله الفتاة الغريبة به علاقة تخرجه من أسر تجربة زواجه التي انتهت بالطلاق لشكه في زوجته من دون أن يملك أي دليل على ذلك، وخالطاً مابين الواقعي والرمزي يدخل الفيلم في تفاصيل العلاقات الجانبية والحياة الخاصة لشخصيتيه الرئيسيتين، في محاولة لبناء عالمهما الكامل، وتأثير علاقتهما ببعضهما البعض على محيطيهما، وأيضاً تأثر علاقتهما بذلك المحيط.
عبر تلك القصة المركبة بشكل ذهني أكثر مما هو حياتي، وأقرب إلى الرمزية المدرسية منه إلى الواقعية المليئة بصوت الحياة ينظّر سعد هنداوي أكثر مما يروي، ويناقش أكثر مما يصور مشهدياً، ويعتمد على مفردات قديمة ومألوفة تخلو من الابتكار في تصويره للتناقض بين عالمي الجسد الذي تمثله مهنة فتاة الليل، والروح الذي يمثله شغل راقص التنورة، ليبدو السيناريو الذي كتبته زينب عزيز عملا مدرسيا جافا يلبس الأفكار رداء حكاية، بدلاً من أن يترك الفكرة تخرج بتلقائية من معنى الحكاية.
على صعيد التمثيل يستحق أداء ليلى علوي في دور فتاة الليل "حنان" تحية على الجهد الذي بذلته لتقديم روح الشخصية وابراز الانفعالات الداخلية من خلال نظرات العيون القلقة وردود الفعل الهادئة والمحسوبة بدقة والخالية من الثرثرة الحركية، على الرغم من عدم وجود مايمكن الاتكاء عليه درامياً لتصوير قلق الشخصية الوجودي في نص السيناريو الفقير، وعلى عكسها أتى أداء فاروق الفيشاوي مفتعلاً وخالياً من الاقناع في دور راقص التنورة بكر الذي يفترض جسداً رشيقاً لايملكه الفيشاوي وتقاطيع أرق من تلك التي ظهرت على محياه، ونظرات أكثر انسجاماً مع طبيعة الشخصية من عيونه التي بدت خارج صوفية الحالة، ولم تنفع كل محاولات تصنيع مشاهد فاروق الفيشاوي وهو يقوم برقصاته التي اعتمد عليها سعد هنداوي في إقناع المشاهد بأجواء السمو الروحي والتحليق خارج الجسد الذي يفترض بأنه بهر فتاة الليل وأسرها وجذبها إلى راقص التنورة.
أخيراً مشكلة سعد هنداوي الأساسية كمخرج في "ألوان السما السبعة" تكمن أولاً في النص الفقير درامياً والمركب من تلاقح أفكار ميتافيزيقية لا من تشابك علاقات بشرية، وثانياً من عدم قدرته على تقديم مشهدية سينمائية غنية على الرغم من حالة الغنى البصري التي تولدها أجواء الصوفية وطقوسها الحركية، وثالثاً من من عدم إدراكه بأنه ليس بالضرورة أن تكون مملاً لتظهر جدياً. |
 |
إيرادات السينما في اميركا حافظ فيلم الحركة والمغامرة National Treasure: Book of Secrets الذي تحمل ترجمته العربية اسم "سر مقتل ابراهام لينكولن" على صدارة إيرادات الافلام في أمريكا الشمالية للاسبوع الثاني على التوالي مسجلا 35,6 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول شخص يبحث عن كنز إلا أنه يتحول للبحث عن الحقيقة وراء اغتيال ابراهام لينكولن عن طريق كشف الغموض في 18 ورقة مفقودة من المفكرة اليومية لجون ويلكس بوث قاتل لينكولن.
وتقدم من المركز الثالث الى الثاني هذا الاسبوع الفيلم الكوميدي "فرقة السناجب" Alvin and the Chipmunks بإيرادات 30 مليون دولار، والفيلم مأخوذ من مسلسل رسوم متحركة انتج خلال الثمانينات من القرن المنصرم ويدور حول بعض المواقف الطريفة لمجموعة موسيقية من السناجب.
وتراجع من المركز الثاني الى المركز الثالث فيلم الحركة I Am Legend الذي يعرض بدور السينما العربية تحت عنوان "فيروس نيويورك" مسجلا مبيعات تذاكر بلغت قيمتها 27,5 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم الذي يقوم ببطولته ويل سميث خبير بارع ولكنه يعجز عن احتواء فيروس خطير يجتاح نيويورك.
وحافظ على ترتيبه في المركز الرابع الفيلم الدرامي الجديد "حرب تشارلي ويلسن" Charlie Wilson's War مسجلا 11,8 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول معاملات عضو الكونجرس تشارلي ويلسن السرية في افغانستان التي تهدف لمساعدة المتمردين في حربهم ضد السوفيت، ويقوم ببطولة الفيلم توم هانكس وامي ادامز وجوليا روبرتس.
وقفز من المركز العاشر الى الخامس الفيلم الكوميدي "جونو" Juno بايرادات 10,3 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول مراهقة فوجئت بحمل غير متوقع من زميل لها في الدراسة فتتخذ قرارا بالاجهاض.
|
 |
مادونا مخرجة أيضاً يبدو ان مواهب المغنية البريطانية مادونا عديدة ومتنوعة ولا تقتصر على الغناء والرقص، إذ سيعرض للمرة الأولى فيلم من إخراج المغنية الشقراء وذلك خلال مهرجان برلين السينمائي في شباط/فبراير المقبل.
ونقل عن منظمي المهرجان أن فيلم "قذارة وحكمة" 'Filth and Wisdom' لمادونا، والذي يلعب أدوار البطولة فيه يوجين هتز وريتشارد غرانت وستيفان غراهام، سيعرض خارج المسابقة الرسمية، من دون أن يعرف ما إذا كانت مادونا ستسافر إلى برلين لحضور المهرجان السينمائي، الذي يقام بين 7 و17 شباط/فبراير المقبل. |
 |
ميغ رايان في ثلاثة افلام تقتحم النجمة ميغ ريان التي قلّ ظهورها في الفترة الأخيرة، العام الجديد بثلاثة أفلام دفعة واحدة، الأول "صديق أمي الجديد" اخراج جورج جالو، ويدور الفيلم في اطار اجتماعي كوميدي رومانسي حول عميل فيدرالي صغير السن يكلف بالتجسس على والدته وصديقها الجديد، والثاني "الاتفاق" وهو كوميدي أيضا، أما الثالث فيحمل عنوان "النساء". |
 |
براد بيت بديل في "شجرة الحياة" وافق النجم الأمريكي براد بيت على أن يحل محل الممثل الأسترالي الشاب هيث ليدجر في بطولة الفيلم السينمائي الجيدد "شجرة الحياة"، ويشاركه البطوله الممثل الأمريكي الفائز بجائزة الأوسكار شون بين.
تجدر الإشارة إلى أنها هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها تغيير البطل، حيث كان الممثل الإيرلندي كولين فيريل قد رشح أيضاً للقيام بالدور. |
 |
خيبة أمل جيسيكا تعيش الممثلة والمغنية الأميركية جيسيكا سمبسون خيبة الأمل بسبب الإنكاسة الفنية التي تعرضت لها بعد فشل فيلمها الجديد، الذي حقق 384 دولار فقط في النهار الأول لطرحه وهو أمر غير مسبوق بالنسبة لأفلام المغنيات اللواتي دخلن مجال التمثيل، كما قامت ثمانية دور عرض فقط بشرائه، وانحصر وجود هذه الدور في مسقط رأسها تكساس، وأوضح مسؤولو صالات العرض التي اشترت الفيلم ان العرض الأول حضره ستة أشجاص في كل قاعة وبذلك يكون افتتاح فيلم جيسيكا حضره 48 مشاهد في جميع الصلات التي عرضته. |
 |
شون بن يرأس لجنة تحكيم مهرجان كان الحادي والستين سيرأس الممثل والمخرج الاميركي شون بن الحائز جائزة اوسكار افضل ممثل في 2004 عن فيلم "ميستيك ريفر" لجنة التحكيم لمهرجان كان الحادي والستين الذي ينظم من 14 الى 25 أيار/مايو كما اعلن منظموه، ونقل عن بن قوله "اينما كان في العالم تشهد السينما تجددا كبيرا والمزيد من الافلام توقظ الخيال وتثير العواطف وتدفع الى التفكير ويظهر جيل جديد من المخرجين الذين يتمتعون بموهبة كبيرة"، واضاف ان "مهرجان كان يشكل منذ فترة طويلة المركز العالمي لاكتشاف الموجات الجديدة من المخرجين. لذا أتوق الى ترؤس لجنة التحكيم هذه السنة".
واعتبر تييري فريمو المفوض العام للمهرجان ان اختيار شون بن "كان بديهيا"موضحا انه "يجسد السينما الاميركية المستقلة ويعكس صورة عن اميركا نحبها". |
 |
فيلم فرنسي يفوز بذهب مهرجان بغداد السينمائي توجت لجنة تحكيم مهرجان بغداد السينمائي الفيلم الفرنسي (الرقص فن التواصل) كأفضل الأفلام الثلاثة والستين التي شاركت في المهرجان الذي اختتم فعالياته يوم 29 كانون الأول ديسمبر 2007 في العاصمة العراقية، وحصل فيلم المخرجة دومينيك هيرفيو الذي يصور فرقة موسيقية راقصة تتنقل بين البلدان لتقدم على مسارحها فنها الرائع على الجائزة الذهبية للمهرجان فيما ذهبت الجائزة الفضية الى فيلم "ابو غريب والكيلو 160" للمخرج العراقي جميل النفس وهو يتناول اختطاف اكثر من 15 لاعبا رياضيا في المنتخب العراقي للتايكوندو في منطقة تعرف بالكيلو 160 على الطريق السريع بين العراق والاردن وسوريا والعثور على جثثهم في مقبرة جماعية قريبة على المكان نفسه وقد تم قتلهم رميا بالرصاص بعد اختطافهم، وكان للسينما المصرية نصيب في الجوائز حيث حصل فيلم "همس النخيل" للمخرجة شيرين غيث على الجائزة البرونزية.
وفي فئة الافلام الروائية القصيرة فاز الفرنسي "سيد فيكتور" للمخرج جوليان جندور بالجائزة الذهبية فيما كانت الجائزة الفضية من نصيب فيلم "حدوتة المطر" للمخرج السوري ماهر صليبي وذهبت البرونزية للفيلم السعودي "طفلة السماء" للمخرج علي حسين محمد.
واختتمت فعاليات الدورة الثانية لمهرجان بغداد الدولي للسينما الذي اقامته منظمة "سينمائيون بلا حدود" التي تضم نخبة من الشباب المهتمين بالفن السابع وعدد من رواد السينما العراقية، وقال عمار العرادي رئيس المنظمة "رغم المعاناة المالية وقلة الامكانات الفنية تمكنا من ان نظهر هذا المهرجان للمرة الثانية ونامل ان يكون رسالة الى الجهات الرسمية للاهتمام بالصناعة السينمائية وتقديم الدعم للتجارب الشبابية". |
 |
مائة فيلم في مهرجان تطوان السينمائي الرابع عشر تستعد مدينة تطوان المغربية لاستضافة الطبعه الرابعة عشرة من مهرجانها الدولي لافلام البحر الابيض المتوسط في الفترة من 29 آذار/مارس الى 4 نيسان/ابريل 2008، وقال احمد الحسني مدير المهرجان انه سيتم عرض حوالي مائة فيلم من جميع انحاء المتوسط فيه، اضافة الى تنظيم ثلاث مسابقات للافلام الروائيةالقصيرة والطويلة، فضلاً عن الدورة الثانية من مسابقة الافلام الوثائيقة التي نظمت ابتداء من الدورة الماضية التي اقيميت في آذار/مارس 2007، كما ستكون الافلام التونسية ضيف شرف هذه الدورة من خلال تقديم عرض استعادي من الاعمال التي قدمت خلال العقدين الاخيرين، وكانت الدورة الماضية شهدت احتفالية خاصة بالمطرب المصري الراحل عبد الحليم حافظ باعتباره من ابرز الأسماء التي أثرت السينما الغنائية العربية، كما ستحفي الدورة الرابعة عشرة لمهرجان تطوان بمهرجان القارات الثلاث الذي يقام سنويا بمدينة نانت الفرنسية بينما احتفت الدورة الماضية بأفلام جزر الكناري والسينما الإيطالية الشابة والمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بمارسيليا الفرنسية.
ويقدم مهرجان تطوان جوائز نقدية للأفلام الفائزة التي يختارها أعضاء لجنة التحكيم من بين الأفلام المتنافسة منها الجائزة الكبرى لمدينة تطوان للفيلم الطويل وقيمتها 70 ألف درهم مغربي (7000 يورو) والجائزة الكبرى للفيلم القصير وقيمتها 35 ألف درهم وجائزة لجنة التحكيم الخاصة وقيمتها 50 ألف درهم إضافة إلى جائزة أحسن إخراج وجائزة أول عمل وقيمتها 25 ألف درهم وجائزة النقد وقيمتها 15 ألف درهم وجائزة الجمهور.
وتتألف لجنة التحكيم عادة من مخرجين ومنتجين ونجوم ونقاد في السينما العربية والأوروبية، كما يمنح المهرجان لرواده فرصة ثمينة للحوار والنقاش واللقاء بين صناع مدارس وتيارات متباينة في السينما والمهتمين فيها من النقاد والباحثين القادمين من سائر ثقافات حوض البحرالمتوسط. |
