طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 28 ذو الحجة 1428هـ - 06 يناير2008م
هتافات لاذعة على مسامع بوتفليقة
ملاعب الجزائر:منابر واسعة للشكوى من الغلاء والأوضاع السياسية
 

الجزائر-ر مضان بلعمري

تحولت الملاعب الجزائرية إلى فضاء واسع للتعبير عن حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي التي يشهدها المجتمع منذ مطلع عقد التسعينيات، وأصبح معتادا سماع هتافات سياسية "حادة" ضد السلطة الحاكمة ترددها آلاف الحناجر على مسمع مسؤولين كبار في الدولة ومنهم حتى الرئيس بوتفليقة.

ففي نهائي كأس الجمهورية الأخير، الذي جرى بين فريقي مولودية الجزائر واتحاد الجزائر بملعب 5 يوليو، ردد ما لايقل عن 70 ألف متفرج هتافات تنتقد ارتفاع سعر البطاطا إلى ما يفوق 70 دينارا ( حوالي دولار واحد)، واهتزت المدرجات بهتافات لاذعة مثل "البطاطا .. البطاطا بسبع آلاف" عند دخول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الملعب لحضور المباراة النهائية وتسليم الكأس للفريق الفائز كما جرت العادة.

وإلى وقت قريب جدا، لم تكف حناجر أنصار الفرق الرياضية على اختلاف مشاربها عن ترديد هتافات "محظورة" من قبيل "يا علي يا عباس..الجبهة راهي لاباس"، في إشارة إلى دعم زعيمي جبهة الإنقاذ المنحلة عباسي مدني وعلي بن حاج، وحدث في الكثير من المباريات الساخنة أن رددت الحناجر نفسها هتافات من قبيل "جيش شعب معاك يا بوتفليقة ..أو جيش شعب معاك يا زروال (الرئيس الجزائري السابق اليمين زروال)".

وفي مناسبات انتخابية حاسمة، كثيرا ما عبرت جماهير الساحرة المستديرة عن موقفها بشكل مستفز، أحيانا بالرفض وأحيانا باستعمال كلمات نابية تنتقد تهميش فئة الشباب و"إغراقها" في شعارات جوفاء ودفعها إلى "الحرقة" في أعالي البحار.

عودة للأعلى

فضاء لتفريغ المكبوتات

وبرأي الإعلامي الجزائري محمد نجاري المتخصص في الشأن الرياضي، متحدثا لـ"العربية.نت"، فإن "الجمهور الجزائري يتخذ من مدرجات الملاعب منابر لتفريغ مكبوتاته الاجتماعية والسياسية التي نمت مع سنوات الأزمة الأمنية"، معتقدا أن "تدني مستوى الكرة يشجع على العنف الجسدي واللفظي في الملاعب على يد المناصرين، فتتحول معها حرية التعبير إلى تمرد يقوده آلاف الشباب الهائج".

أما المحلل السياسي العربي زواق فيقول لـ"العربية.نت" أن " هتافات الملاعب انعكاس لواقع اجتماعي منحل وخطير، ولهذا ينبغي أن تخضع للدراسة من طرف المختصين لتحديد الكثير من طبيعة الأمراض التي يعاني منها المجتمع الجزائري".


وتنقسم الهتافات والأهازيج الرياضية في الجزائر بحسب المتتبعين إلى ثلاثة أنواع، الأول منها يشيد فيه الأنصار بمزايا فريقهم المفضل وذكر محاسن لاعبيه، أما النوع الثاني فهي أهازيج "حربية" يتم نسجها ضد الفريق الخصم وتردد خصوصا في المقابلات المحلية، أما النوع الثالث والأخير، فهي أهازيج "خارج السياق"، تحمل رسالة سياسية إلى أطراف مختلفة وتعبر عن هموم فئة الشباب الجزائري.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: