واشنطن تحذر طهران بسبب تهديد بتفجير البوارج الأمريكية في الخليج

إيران اعتبرت استفزاز زوارقها للبوارج "أمرا عاديا"

نشر في:

حذر البيت الأبيض إيران من أن تعرض الزوارق الإيرانية للسفن الأمريكية في مضيق هرمز يعتبر استفزازا قد يؤدي لعواقب خطيرة.

وقال قائد الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، كيفن كوسغريف، إن قوات البحرية الأمريكية في المضيق تلقت مكالمة لاسلكية تنطوي في طبيعتها على تهديد بتفجير البوارج الأمريكية.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن خمسة زوارق إيرانية قامت بمناورات عدائية وأبدت نوايا عدوانية نحو ثلاث سفن للبحرية الأمريكية في مطلع الأسبوع في مضيق هرمز الطريق الرئيسي لشحن النفط في الخليج.

وقالت الوزارة إن الحادث خطير. ووصفت التصرفات الايرانية بأنها "تتسم بالطيش والرعونة ويحتمل أن تكون معادية" وقالت ان طهران عليها أن تقدم تفسيرا، وفي طهران وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الحادث بأنه أمر عادي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس "هذه منطقة مضطربة للغاية وخطر وقوع حادث يتصاعد خطر حقيقي." واضاف قوله "انه تذكرة بانه توجد في طهران حكومة يتعذر التنبؤ بتصرفاتها".

وقال الاميرال كيفين كوسغريف قائد الاسطول الخامس للبحرية الامريكية والمسؤول عن العمليات في الخليج ان الزوارق الايرانية قامت بتحركات عدائية نحو السفن الامريكية وان افعالها "استفزازية بلا داع".

واضاف قوله للصحفيين في البنتاجون من خلال اتصال عبر الفيديو من مقر قيادته في البحرين "السفن تلقت مكالمة لاسلكية تنطوي في طبيعتها على تهديد تفيد انهم يقتربون من سفننا.. والسفن الامريكية سوف تنفجر".

والحادث أحدث علامة على التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الخلاف على عدة قضايا من بينها برنامج ايران النووي ومزاعم الولايات المتحدة أن ايران تدعم الارهاب.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الامريكي جورج بوش الى الشرق الاوسط هذا الاسبوع في زيارة قيل ان من أهدافها مواجهة نفوذ ايران المتزايد.

وقال كوسغريف ان البحرية الامريكية تعتقد ان الزوارق الايرانية تابعة للحرس الثوري الايراني وانها كانت على بعد اقل من 500 ياردة (امتار) من السفن الامريكية.

وكانت الولايات المتحدة اعتبرت قوات الحرس الثوري الايراني في أكتوبر/تشرين الاول منتهكا لحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل وقوة القدس التابعة لها مساندا للارهاب.

وارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة في أعقاب ورود أنباء المواجهة ريثما قدر المتعاملون مدى احتمال تعرض شحنات النفط في الممر الملاحي المهم للخطر. وقفزت أسعار العقود الاجلة 49 سنتا الى 40ر98 دولار للبرميل قبل أن تتراجع في وقت لاحق.

ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني قوله "الحالة التي وقعت يوم السبت مماثلة لحالات سابقة وهي مسألة معتادة وطبيعية." واضاف حسيني "هذه مسألة معتادة تقع بين الجانبين من حين لآخر وقد حلت عندما تعرفت سفن كل من الجانبين على سفن الجانب الآخر".

وقال مصدر مطلع من القوة البحرية للحرس الثوري الايراني فيما نقله التلفزيون الايراني الحكومي "لم يكن هناك خروج على الاتصالات المعتادة بين القوة البحرية للحرس والسفن الامريكية".

وقالت المصادر ان ثلاث سفن للبحرية الامريكية طلبت منها سفن الحرس الثوري "كالمعتاد" تعريف نفسها ففعلت ومضت في طريقها.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية برايان ويتمان ان السفن الامريكية الثلاث كانت مارة في المياه الدولية عبر مضيق هرمز يوم الاحد عندما اقتربت منها خمسة زوارق سريعة كان بعضها على الاقل مسلحا بشكل ظاهر. وقال ويتمان "هذا حادث خطير. من الواضح أنه أمر يحتاج لتفسير".

وقال مسؤولون آخرون في البنتاغون اشترطوا عدم الكشف عن اسمائهم ان الايرانيين وجهوا تهديدات عن طريق اللاسلكي وان ربانا أمريكيا كان على وشك اصدار الامر للبحارة باطلاق النار عندما ابتعدت الزوارق الايرانية.

وقال كوسجريف ان البحرية الامريكية تدرك جيدا الضرر الذي يمكنه ان تصيب به سفن صغيرة السفن الكبيرة. وكان نشطاء القاعدة قتلوا 17 بحارا امريكيا حينما صدموا بمركب محمل بالمتفجرات جانب المدمرة الامريكية كول في عدن عام 2000.

وقع الحادث في حوالي الساعة الرابعة صباحا بتوقيت جرينتش يوم الاحد أو في وقت متأخر مساء السبت بتوقيت واشنطن. وقال كوسغريف كان الحادث في وضح النهار "والرؤية جيدة". واضاف ان السفن الامريكية الثلاث هي بورت رويال وهوبر وانجراهام.

وكانت ايران قد اعتقلت 15 من البحارة ومشاة البحرية البريطانيين في مارس/اذار الماضي في الخليج واتهمتهم بدخول مياهها الاقليمية أثناء عملية تفتيش لسفينة تجارية. وأصرت لندن على أن البحارة والجنود البريطانيين كانوا في المياه العراقية.

واحتجز البريطانيون نحو أسبوعين قبل اطلاق سراحهم فيما قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد انه "هدية" للشعب البريطاني.