المنامة- ا ف ب
أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الاربعاء 9-1-2008، قانونا يجرم الاتجار بالبشر ويعاقب بالسجن والغرامة كل من يدان في جريمة من هذا النوع. وينص القانون الجديد على معاقبة مرتكبي جريمة الاتجار بالاشخاص "بالسجن (...) والغرامة التي لا تقل عن الفي دينار (نحو 6 الاف دولار) ولا تتجاوز 10 الاف دينار (نحو 27 الف دولار)".
وعرف القانون جريمة الاتجار بالافراد بانها "تجنيد شخص ونقله او تنقيله، او ايواؤه او استقباله بغرض اساءة الاستغلال" وذلك "عن طريق الاكراه او التهديد او الحيلة او باستغلال الوظيفة او النفوذ او باساءة استعمال سلطة ما على ذلك الشخص، او باية وسيلة اخرى غير مشروعة سواء كانت مباشرة او غير مباشرة".
كما عرّف القانون اساءة الاستغلال بأنها "تشمل استغلال ذلك الشخص (المجني عليه) فى الدعارة" او "فى اي شكل من اشكال الاستغلال او الاعتداء الجنسى او العمل" او "الخدمة قسرا او الاسترقاق او الممارسات الشبيهة بالرق او الاستعباد او نزع الاعضاء" حسب نص القانون.
ويقضي القانون في المادة الرابعة منه على تشديد العقوبة "اذا تم ارتكاب الجريمة بواسطة جماعية اجرامية" و"اذا كان المجني عليه دون الـ 15 من العمر، او انثى من ذوي الاحتياجات الخاصة" و"اذا كانت الجريمة ذات طابع عبر وطني".
واعتبر القانون من ظروف تشديد العقوبة "اذا كان الجاني من اصول المجني عليه او المتولين تربيته او ملاحظته او ممن لهم سلطة عليه" او "اذا كان المجني عليه خادما عنده" أو "اذا اصيب المجني عليه بمرض لا يرجى الشفاء منه نتيجة ارتكاب الجريمة".
كما نص على تشكيل لجنة بقرار من وزير الخارجية تسمى "اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص", موضحا ان اللجنة "تشكل من ممثلين عن الجهات الرسمية التي يحددها القرار" و"تختص بوضع برامج بشأن منع ومكافحة الاتجار بالاشخاص وحماية ضحايا الاتجار" اضافة "الى التنسيق مع اجهزة الدولة في ما يتعلق بالمعلومات المتعقلة بالاتجار بالاشخاص".
ولا يحدد القانون فترة عقوبة السجن تاركا ذلك لتقدير القاضي, الا انه يشير الى تشديد العقوبة في حال كان الجاني غير بحريني واذا كانت الجريمة جماعية, اي على شكل شبكات.
ويأتي القانون الجديد في وقت تستعد البحرين لاستقبال الرئيس الامريكي جورج بوش في جولته الشرق اوسطية، خاصة وأن البحرين مدرجة على قائمة الخارجية الامريكية التي تضم الدول التي لا تحقق تقدما في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.
وكانت واشنطن ادرجت في يونيو الماضي 5 دول خليجية على لائحة سوداء من 16 دولة، قالت انه لم يحصل فيها اي تقدم في مواجهة الاتجار بالبشر. ونصف هذه الدول من العالم العربي. |
