مشعل: لن تكون هناك أي تهدئة مع إسرائيل بعد "مجزرة" غزة
وزير يميني ينسحب من حكومة أولمرت
أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء 16-1-2008 انه لن تكون هناك أي تهدئة ولا أي تبادل أسرى مع اسرائيل بعد "المجزرة" التي قامت بها في قطاع غزة حيث قتل 19 فلسطينيا الثلاثاء.
وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقده في دمشق "ان هذا الدم الفلسطيني المسفوك سيقصر عمر اسرائيل وسيكون تدميرا لها. لا سلام مع القتلة ولا امن للمجرمين". واكد انه بعد "مجزرة غزة لن يكون هناك تبادل للجندي (جلعاد) شاليط ولا تهدئة".
وقد قتل ثلاثة فلسطينيين الاربعاء في قصف شنته طائرات اسرائيلية على سيارة مدنية وسط مدينة غزة غداة عملية توغل اسرائيلية في غزة اسفرت عن مقتل 19 فلسطينيا بينهم نجل محمود الزهار القيادي في حركة حماس.
من جانب آخر، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت اليوم انه سيواصل المفاوضات مع الفلسطينين على الرغم من انسحاب حزب اسرائيل بيتنا من الائتلاف الحكومي.
وأضاف اولمرت في بيان له زاعما أنه أكد غير مرة أن لا بديل عن خوض مفاوضات سياسية جادة سعيا للتوصل الى السلام. وجدد اولمرت تأكيده الربط بين التوصل لسلام مع ضمان أمن اسرائيل.
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان أعلن انسحابه من الحكومة الاسرائيلية التي يتزعمها اولمرت بعد أن بدأ الأخير باجراء مفاوضات مع الفلسطينين حول قضايا الوضع النهائي.
ويتشكل ائتلاف اولمرت من 78 مقعدا يحتل كاديما الذي يقوده اولمرت 29 مقعدا و19 لحزب العمل بزعامة ايهود باراك وحزب اسرائيل بيتنا بزعامة ليبرمان 11 مقعدا أما حزب شاس فيحتل 12 مقعدا وسبعة لحزب المتقاعدين.
وربما تزادا الأزمة داخل حكومة اولمرت نهاية الشهر الجاري عند صدور التقرير النهائي لتقرير فينو غراد الذي يبحث في اخفاقات الحرب على لبنان اذ ان حزب العمل أعلن في وقت سابق أنه سينسحب من الحكومة عند صدور التقرير النهائي.
ومن المتوقع أن يلحق حزب شاس بحزب اسرائيل بيتنا فيما توقعت مصادر اسرائيلية أن ثلاثة أعضاء من حزب المتقاعدين يفكرون في هجر الائتلاف الحكومي، وحسب مراقبين سياسيين فإن خطوة ليبرمان ستعزز مكانة اولمرت دوليا لأنه يظهر على أنه يدفع ثمنا سياسيا نتيجة توجه للتفاوض مع الفلسطينين حول قضايا الوضع النهائي.
هجوم على الضفة
على صعيد آخر، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية الأربعاء 16-1-2008، أن الجيش الإسرائيلي قتل الأربعاء قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية. وقالت المصادر إن وليد عبيدي (40 عاما) قتل في تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي خلال هجوم على بلدة قباطية، قرب مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، واعتقلت القوات الإسرائيلية ناشطين آخرين في الجهاد الإسلامي، بعد إصابتهما بجروح في المواجهات.
كما أعلن الجيش الاسرائيلي أن سبعة من جنوده أصيبوا ظهر اليوم الأربعاء بجراح في انفجار وقع في مدينة حيفا شمال اسرائيل. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الانفجار وقع في سفينة حربية اسرائيلية في ميناء هذه المدينة المذكورة.
وأوضح المتحدث للاذاعة العامة الاسرائيلية " أن حالة أحد الجنود وصفت ببالغة الخطورة من شدة الانفجار"، وأضاف ان تحقيقا يجري في هذه الأثناء لمعرفة أسباب الانفجار