رئيس الحكومة الإماراتية يعلن قرب تغيير وزراء "لم يواكبوا التطور"

توقعات بضم وزيرة ثالثة والحفاظ على الحقائب السيادية

نشر في:

أعلن رئيس مجلس الوزراء الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب رئيس البلاد وحاكم إمارة دبي، عن نيته إجراء أول تعديل وزاري يطال الحكومة التي شكّلها في 9 فبراير 2006.

وخلال زيارة تفقدية أجراها الخميس 17-1-2008 على المناطق النائية للاطلاع على الأضرار التي أصابتها نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها الإمارات، قال الشيخ محمد "إن بعض الوزراء الذين سيشملهم التغيير لم يؤدوا عملهم كما كان يأمل هو شخصيا، وكما يأمل منهم مواطنونا الذين يحتاجون للتغيير، ويستحقون أن نوفر لهم متطلبات الحياة العصرية، بكل مفرداتها ومكوناتها".

ولفت إلى أن بعض الوزراء لم يتمكنوا من مواكبة التطور السريع الذي تسير عليه الحكومة، مؤكدا إجراء إعادة هيكلة لبعض الوزارات، بالتزامن مع التعديل المرتقب في فبراير 2008.

وسبق أن منح رئيس الوزراء أعضاء بعض حكومته فترة زمنية تقارب العام لتحسين أوضاع وزاراتهم، بعد أن حمل عليهم بعنف في إبريل 2007، متهما عددا من الوزرات بعدم مواكبة العصر، وأنها "متخلفة 20 سنة عن الدولة"، وأعطى في الخطاب الذي ألقاه حينها، وأعلن فيه استراتجية الحكومة الاتحادية، الوزراء بين سنتين و3 سنوات، كحد أقصى لإعادة الأمور إلى نصابها، وتنفيذ الخطة التي ترمي بها الدولة بكامل ثقلها لتحقيقها. وتهدف الخطة إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين، وضمان جودة حياة عالية لهم.

وكانت الأوساط الإماراتية مشغولة، في الفترة الأخيرة، بتوقع الأسماء التي يمكن أن يشملها التغيير المنتظر. وتحدثت التوقعات عن إمكانية دخول وزيرة ثالثة إلى الحكومة، لتحمل حقيبة الصحة، واتجهت التسميات نحو مديرة جامعة الخليج العربي د. رفيعة غباش، وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" الجمعة.

كما يتم الحديث تسلّم وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي د. أنور قرقاش وزارة الدولة للشؤون الخارجية، بدلا من الوزير الحالي محمد الشعالي. وعزز هذا التوقع مشاركة قرقاش في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب، الذي استضافته القاهرة في يناير الجاري، ممثلا للإمارات.

ونقلت "الشرق الأوسط" عن مصادر إماراتية تأكيدها أن باب المفاجآت للتعديل المرتقب سيكون "مفتوحا على الآخر"، وإن كان لن يخرج عن "وزارات معدودة"، دون أن يمس الوزارات السيادية، التي يتوقع أن تبقى بمنأى عن أي تعديل.

ويأتي هذا التعديل بعد ما كان مجلس الوزراء طلب من وزارة العمل القيام بمراجعة عاجلة لمستوى أجور عمال البناء في الإمارات، بعد سلسلة إضرابات نفذها عمال في هذا البلد الذي يشهد طفرة عمرانية، حيث كانت إمارة دبي شهدت قبل أسبوعين من صدور القرار سلسلة إضرابات عمالية على خلفية مطالب بتحسين الأجور وظروف الدفع، وتخللت بعض هذه الإضرابات أعمال تخريب. وكانت السلطات أعلنت أنها ستتعامل بحزم مع الضالعين في أعمال التخريب في حين أفسحت أمام المضربين "المسالمين" إمكانية العودة إلى عملهم من دون محاسبة، وإنما من دون تحقيق مطالبهم فيما يتعلق بالأجور.