سجال في "الجيش الإسلامي" يكشف عن واجهتين للتنظيم العراقي
من تداعيات لقاء التميمي مع برنامج "صناعة الموت" الذي بثته "العربية"
كشف سجال في تنظيم "الجيش الإسلامي" في العراق عن وجود فريقين يعملان تحت اسم التنظيم، واحد يتولى العمل المسلح الميداني، وآخر يجري مفاوضاته مع القوات الأمريكية، وينشط في تسليح العشائر ضمن مشروع "الصحوات".
وظهر السجال داخل التنظيم بعد مقابلة تلفزيونية لأبو عزام التميمي، مستشار مجالس الصحوة، والقيادي السابق للجيش الإسلامي، كشف فيها معلومات جديدة حول التنظيمات المسلحة في العراق.
ففي المقابلة التي أجرتها الزميلة ريما صالحة، وبثتها "العربية" الجمعة 18-1-2008، ضمن برنامج "صناعة الموت"، أشار التميمي إلى أن "الجيش الإسلامي هو فصيل سلفي جهادي، كوادره القيادية كلهم شخصيات إسلامية. ولا وجود لعناصر بعثية في قيادة الجيش الإسلامي ولا وجود لضباط الجيش في قمة هرم الجيش الإسلامي على حد علمي".
وأثارت تصريحات التميمي حفيظة التنظيم، الذي سارع إلى نشر بيان تكذيبي على موقعه الالكتروني. ومما جاء في البيان "إن ما ورد في البرنامج من أن المدعو أبو عزام التميمي هو قيادي سابق وأحد مؤسسي جماعة الجيش الإسلامي في العراق كذب ودجل لا أصل له من الصحة إطلاقاً".
ورغم تعذر اتصال "العربية" مع أبي عزام للتعقيب على بيان التنظيم، علّق المسؤول عن حراسته الشخصية قصي الخزرجي على الموضوع، خاصة وأنه مكلف من قبل الجيش الإسلامي بتوفير الحماية للتميمي. وعرّف الخزرجي عن نفسه باسمه الكامل، وهو "قصي بن صلاح بن خليل الخزرجي، المقيم فين ناحية أبو غريب" في العراق. وأكد الخزرجي على صحة ما أعلنه التميمي، مشيراً إلى أن "الجميع يعلم أن أبو عزام تولى مهام نائب مسؤول العلاقات الخارجية للتنظيم، منذ يوليو 2006".
وأضاف الخزرجي في اتصال هاتفي مع "العربية" أنه صدرت له الأوامر قبل أسبوع لـ "الإلتحاق ومجموعة أخرى من الجيش الإسلامي، إلى سرية حماية أبوعزام"، مؤكداً على أن عدداً من قياديي التنظيم زاروهم في مقر الحماية قبل أيام.