غزة، واشنطن- وكالات
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الخميس 24-1-2008، إن نحو نصف سكان قطاع غزة عبروا إلى مصر، بعد تدمير جزئي بالمتفجرات للسياج الحدودي. وأشارت المنظمة إلى أن نحو 700 ألف شخص، من أصل 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع، عبروا يومي الأربعاء والخميس.
وأشارت مديرة الوكالة في القاهرة رلى خلفاوي إلى أن "نحو 400 ألف شخص عبروا أمس (الاربعاء) في حين عبر 300 الف شخص على الأقل اليوم (الخميس)". وأضافت أن الرقم قد يرتفع لأن حركة التدفق إالى مصر تتواصل.
وكان ناشطون فلسطينييون أقدموا الأربعاء على تفجير أجزاء من الحاجز الحدوي الذي يفصل القطاع عن مصر، ما سمح للفلسطينيون بالتدفق على مدينتي رفح والعريش المصريتين، لشراء مواد اساسية غذائية وتموينية تشرف على النفاد من القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أيام.
وقال متحدث باسم حماس إن الحركة دفعت رواتب 16 ألفا من موظفي الحكومة قبل الموعد المفترض، وقدمت مساعدات لنحو 8500 مزارع حتى يمكنهم التسوق. |
 |
مطالبة بالانفصال وجاءت ردّ فعل اسرائيل بمطالبة مسؤول كبير بوزارة الدفاع الاسرائيلية أن تقطع بلاده صلاتها مع غزة بشكل تام، من خلال تسليم امدادات الكهرباء والماء والدواء إلى جهات أخرى.
وقال نائب وزير الدفاع لراديو الجيش الاسرائيلي ماتان فيلناي ان اسرائيل تريد أن تقطع صلاتها تماما مع غزة، من خلال تسليم مسؤولية امدادات الكهرباء والماء والدواء. وقال مسؤول أمني اسرائيلي إن على مصر تولي هذه المسؤولية.
وأضاف فيلناي "علينا أن ندرك أنه عندما تكون غزة مفتوحة على الجانب الآخر فإننا نفقد المسؤولية عنها. لذا نريد الانفصال عنها".
إلا أن مساعداً للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لم يكشف عن اسمه، اعتبر أن الاقتراح الاسرائيلي يهدف إلى قطع غزة، "تماماً وإلى الأبد" عن الضفة الغربية المحتلة. كما اعتبر متحدث باسم "حماس" أن سرائيل لا تعفى من المسؤولية بما أن قطاع غزة ما زال "أرضا محتلة". |
 |
تعنيف اسرائيل وفي سياق متصل، طالب مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة اسرائيل برفع حصارها لغزة المستمر منذ أسبوع، وعنف الدولة اليهودية بسبب وقوع انتهاكات في الأراضي الفلسطينية للمرة الثالثة منذ إنشاء المجلس عام 2006 .
وأقر المجلس الذي يضم 47 عضوا قرارا قدمته دول عربية واسلامية بتأييد 30 دولة واعتراض دولة واحدة وامتناع 15 عن التصويت. وتغيب وفد واحد عن الجلسة.
وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة بجنيف محمد أبو كوش خلال المحادثات التي جرت في جلسة طارئة خاصة عقدت لمناقشة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ان حصار اسرائيل لغزة وغاراتها الجوية هي "جرائم حرب".
ومضى يقول "نأمل أن يساعد القرار على حشد ضغوط دولية واتخاذ اجراءات لرفع الحصار الاسرائيلي واعادة امدادات الغذاء والوقود والدواء وفتح المعابر الحدودية وانهاء الهجمات العسكرية الاسرائيلية المتكررة في أنحاء الاراضي الفلسطينية المحتلة".
وانتقدت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان لويز اربور، في كلمة، اسرائيل بسبب "الاستخدام المفرط للقوة والقتل المستهدف"، كما انتقدت اطلاق النشطاء الفلسطينيين للصواريخ على اسرائيل. وقالت اربور التي كانت تعمل كمدعية في محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة للمجلس ان القانون الدولي يحظر العقاب الجماعي وطالبت اسرائيل برفع كل القيود على المساعدات المخصصة لغزة.
وقاطع وفدا الولايات المتحدة واسرائيل ولهما وضع مراقب في المجلس الجلسة التي استغرقت يومين. وكانت أغلب الدول الممتنعة عن التصويت من الدول الغربية بما في ذلك فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وأيدت الصين وروسيا العضوان الدائمان في مجلس الامن الدولي القرار في حين كانت كندا الدولة الوحيدة التي عارضته. |
