الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1434هـ - 26 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 24 ذو القعدة 1431هـ - 01 نوفمبر 2010م KSA 20:05 - GMT 17:05

عمرو خالد يحذر من فتنة طائفية يجري تصنيعها في مصر

أكد غضبه الشديد مما يحدث لغزة ووصفه بغباء "الباطل"

الخميس 16 محرم 1429هـ - 24 يناير 2008م
فراج اسماعيل يحاور الداعية عمرو خالد
فراج اسماعيل يحاور الداعية عمرو خالد
دبي - فراج اسماعيل

حذر الداعية الاسلامي عمرو خالد من فتنة طائفية يجري تصنيعها في مصر، وطالب بتفويت الفرصة لصيانة دماء المصريين، مشددا على ضرورة العمل لتجنبها حتى لا تلحق بلاده بما يحدث في لبنان والعراق.

ووصف حصار غزة بأنه غباء الباطل، قائلا في حوار مع "العربية.نت" إنه غاضب لذلك، لكنه ليس محبطا ولم يفقد الأمل.

وأكد خالد تمسكه بمبدأ التعايش مع الآخر، مشيرا إلى أنه ليس معناه الاستسلام والانهزامية والتمييع، ولا الذوبان وفقدان الهوية واحتلال الأرض. ورفض بشدة الأقوال والتقارير التي تتحدث عن حالات ارتداد عن الاسلام، وقال إنها لا تعكس الحقيقة في منطقة مهبط الرسالات والكتب السماوية.

وفي حين أشار إلى أن عودة بعض الفنانات عن التحجب "قد تكون لظروف لا نعلمها ونعذرهن عليها" قال خالد إن هناك مبالغة في وصف ذلك بالردة، لأن نسبة من يتجهن إلى الحجاب أعلى بكثير.

ورفض خالد الزواج العرفي، وأشكال الزواج المستحدثة الأخرى كحلول لقضية "الجنس" عند الشباب، وقال إنه لا يمكن أن يوافق عليها لأنها تضيع مستقبل البنات.

وطالب الذين يتعرضون للفتوى بتنمية الخطاب الديني والنظر للأولويات وعدم اثارة الجدل حول قضايا غير مفيدة، وذلك في رده على سؤال بشأن الفتاوى التي أثارت أزمات للاسلام في الفترة الأخيرة.

وتحدث خالد لـ"العربية.نت"، عن حياته الأسرية، وكيف يوائم بين رعايته لولديه ومشاغله الكثيرة بالسفر ومشروعاته الدعوية.

غضب لا احباط

وقال خالد لـ"العربية.نت" إن بيانه بشأن غزة تضمن لهجة غضب وليس احباط، "وركزت فيه مرات عديدة على كلمة "الامل", وقلت طالما أن الشمس لا زالت تشرق في غزة فان الله سيكرمنا ويعزنا. وقلت اصمدوا يا أهل غزة ويا امهاتنا هناك شربوا أولادكم الأمل".

وأضاف: هناك غضب في بياني لأنني استندت على فهم الآية "وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا".. زهوقا بغباء الباطل الذي جعل معركته ضد الشعوب والأهالي والناس البسيطة والأمهات والأطفال بدلا من أن تكون ضد أنظمة أو جيش. وبالتالي فبغبائه وعنصريته، يقضي على نفسه ويوحد صفوفنا، فهي اذاً فرصة للوحدة.

واستطرد: ما يفعلونه لا تقبله الانسانية، لكن في الوقت نفسه هناك أمل في توحدنا ويقظتنا وفي نهضة أمتنا، موضحا أن التعايش والتفاهم مع الآخر مبدأ قرآني ولا حياد عنه، لكن ذلك ليس معناه الذوبان وفقد الهوية واحتلال الأرض وقتل الأبرياء وأن تكون ضد الانسانية.

وأضاف: أنا مؤمن بالتعايش لأنني مؤمن بالقرآن "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".. لكن لي حق يجب أن أحافظ عليه وعندي أيضا أمل، وأنا استطيع أن أدير هذه الملفات الثلاثة معا.

متطرفون من الجانبين

وحول الحملة المستعرة التي تستهدف الرسول قال خالد: هذه الأمور لن تتوقف لأن أعداء للاسلام يديرونها، لكنهم أقلية يريدون تحويل الأغلبية في الغرب إلى عدوة أيضا. وهذه الأغلبية ليست ضد الاسلام ولا تفهمه أصلا، ويستهدفون استفزاز الأقلية المتطرفة في بلادنا فتتحول إلى أكثرية ومن ثم يزداد الصراع بين الشرق والغرب.

وتابع: أريد القول إن هناك متطرفين من الجانبين.. المتطرف في الجانب الغربي يستفز المتطرف في الجانب الاسلامي، والهدف تحويل التعايش الذي خلقه الله في الأرض إلى افساد بما معه من صدام وصراع. يجب أن يعلو صوت العقلاء على صوت هؤلاء من أجل التعايش مع حفظ الحقوق.

وتساءل خالد: ما هو البديل.. هل أن نقبل الصدام، وهل يرضي الله تبارك وتعالى أن يصطدم العالم. الله لا يريد سفك الدماء في الأرض، وإنما يرضى لنا التعايش، وهذه ليست رسالة استسلامية ولا انهزامية ولا تمييعية، لأنها لا تعني أخذ أرضي أو التنازل عن حقوقي.

وبشأن التقارير التي تشير إلى حالات ردة بين الشباب المسلم أجاب عمرو خالد في حواره مع "العربية.نت": هذا غير صحيح، فالايمان يملأ قلوب شباب المنطقة وموجود في جذورنا، فهي منطقة الأديان والأنبياء والرسالات والكتب السماوية وأنا عندما أعلنت مشروع "صناع الحياة" ربطت التنمية بالايمان لأنه لا شيء يجعل الشباب متفاعلا مثله.

وطالب الاعلام وصناع القرار في العالم العربي بأن يدركوا "أن تجنب الايمان لا يصلح، فهو عاصم من الفتن وضياع الهوية ومن المخدرات، فلماذا تخاف دولنا منه إذا كان يؤدي إلى تنميتها".

صناعة الفتنة في مصر

وحول مغزى تصريحه بأنه يخاف على مصر، وذلك أثناء زيارته للكاتدرائية القبطية في الاسبوع الأول من يناير الحالي للتهنئة بعيد الميلاد، أجاب خالد: أنا عشت في لبنان سنتين في الوقت الذي بدأت فيه الفتنة ورأيت هناك كيف تتم صناعتها وكيف توقد. وعاشرت حرب العراق ورأيت كيف تصنع الفتنة بعدها، ودرست موضوع دارفور بالتفصيل من كل أطرافه.

وأضاف: مصر في 2007 كان هناك من يحيك لها الفتنة الطائفية، وأنا مشروعي وهدفي هو حلم النهضة لأمتنا. لو توقع أحد نهضة في العراق بعد الذي حصل فيها سيكون ساذجا فلا بد أن يحلوا أولا مشاكلهم، وكذلك في لبنان. يجب ألا يحصل هذا في مصر وتعالوا لنفوت الفرصة عليهم.

وتابع مشددا: لا.. إلا دم المصريين وإلا هذه الفتنة، فلو راح فيها ابني وابنك سنقول حينها ليت دعاة الاسلام تكلموا وعملوا شيئا. أنا اتحرك من مسؤولية ومن حبي لبلدي وأمل في امكانية النهضة. يجب تجنب هذه الفتنة، وألا نضيفها إلى مصائب ومشاكل كثيرة في مصر.

ومضى قائلا: عملت برنامجا اسمه "دعوة للتعايش" وأنفذ ما أؤمن به. التعايش معناه طرفان ولذلك فإن هناك مسؤولية على الطرف الآخر، فماذا ستكون النتيجة لو مد طرف يده ولم يمدها الطرف الآخر. أنا عائد لتوي من مؤتمر اسمه تحالف الحضارات في اسبانيا، إذا كان من نظموه وقاموا عليه وأنا منهم يريدونه أن ينجح، فأين دورهم تجاه غزة؟..

حجاب الفنانات

الاقبال على الحجاب اكثر

وحول القول بأن هناك موجة من ردة الفنانات المحجبات عن الحجاب على النقيض مما كان قبل عدة سنوات أجاب عمرو خالد: الردة كلمة مبالغ فيها. نحن بشر، فهناك من لديه مقومات الاستمرار، وهناك من لا يستطيع. لكننا يجب أن نراجع النسب. كم استمرين، وكم لم تستطعن الاستمرار لظروف قد لا نعلمها، ونحن نحترم الجميع ونعذرهن، لكن انظر للموضوع ككل تجد أن النسبة لا تقارن، والاقبال (على الحجاب) أكبر بكثير من تركه.

وعن انتقاد البعض للحلول التي طرحها لموضوع الجنس عند الشباب برنامجه "الجنة في بيوتنا" وهي غض البصر والصوم والعمل التطوعي، واحجامه عن تأييد حلول أصبحت موجودة على أرض الواقع مثل الزواج العرفي والمسيار والمسافر.. قال خالد: هذه الحلقة كانت موجهة للشباب. الحلول التي تتحدث عنها قد تكون مناسبة لمن تعدوا مرحلة الشباب وصارت لهم أوضاع اجتماعية معينة كأن انفصلوا وطلقوا، وتكون المطلقة عندها أولاد فتلجأ للزواج العرفي..

أضاف: الحلقة القادمة من البرنامج تتكلم عن خطورة الزواج العرفي للشباب، فهو كارثة تضيع البنت وتقضي على مستقبلها، وبالتالي أنا لست موافقا على أنها حلول. أما إذا كنت تتكلم عمن كبر في السن أو له تجربة زواج سابقة أو تكون الفتاة تقترب من سن الثلاثين.. أنا أوافق. لكني لا أقبلها بالنسبة لشباب الثانوي والجامعة أو في بداية التخرج. وتستطيع أن تنظر إلى نتائج الزواج العرفي بالنسبة للفتيات المصريات والسوريات، ستجد المصائب، من بنات ضاع مستقبلهن، ضحك عليهن الشباب ولم يكملوا معهن.

لكي أكون واقعيا ومنطقيا، أوافقك بأنني طلبت طلبا ليس كافيا عندما قلت لهم الجأوا للعمل التطوعي واشتغلوا مع صناع الحياة وفرغوا طاقتكم، وعندما نصحتهم بالصوم والعبادة. لكن لا يملك الحل الكامل إلا الحكومات، فأين المشروعات القومية التي تستوعب الطاقات. هذا غير موجود. أنا أطرح حلولا استطيعها.

وعن الفتاوى التي تصدر من متخصصين وتسبب أزمات للاسلام قال عمرو خالد: لا بد من تنمية الخطاب الديني والنظر لأولويات الأمة قبل الافتاء، وتجنب القضايا التي ليس لها أي نتيجة أو فائدة للاسلام والمسلمين، ولا ينبني عليها عمل في واقع أمة تحتاج للبناء من جديد. وتساءل: لماذا ندخل في قضايا جزئية خلافية عقيمة لا قيمة لها ولمصلحة من؟..

انا وابني "علي"

وعن علاقته بأسرته وابنيه على (6 سنوات) في الصف الأول الابتدائي بمدرسة اسلامية بالقاهرة تدرس المنهج البريطاني، وعمر (1.5 سنة) في ظل اسفاره المتعددة وانشغالاته شبه المستمرة قال عمرو خالد: عندما عملت برنامج "الجنة في بيوتنا" كنت أحبه جدا لأنني أظن أنني أعيش كذلك، أي أحب بيتي وأحب جدا أبي وأمي. أحب العائلة الكبيرة وتجميعها. لقد انطلقت في هذا البرنامج من معيشة أعيشها والحمدلله.

وأضاف: عندما أكون في مصر أقوم بنفسي بإيواء علي للنوم، وأحكي له حكاية قبل النوم ونشترك معا في التسبيح. أنا من علمه ركوب الدراجة والعب معه الكرة وأذهب به إلى التمرين. وأقلل من فترات نومي لكي أعمل ليلا أثناء نومه وعندما يستيقظ صباحا أقوم بتوصيله للمدرسة، وأخرج معه بمفرده أو مع امه وشقيقه الصغير لكي نتعشى معا خارج البيت.

وتابع: أسافر كثيرا، وفي الوقت الذي أقضيه مع ابني، أحرص على أن امنحه الكثير. وأحيانا ادعو العائلة الكبيرة لكي نقضي معا اليوم كاملا، وأنا سعيد بذلك. أحيانا أتعبد مع زوجتي تطبيقا لمقولتي "اعبدوا الله سويا".. وأدعو الله أن أكون مطبقا لما أقوله، لذا كنت أسأل أمي: هل أنا أنفذ ما أقوله في البرنامج فترد بأنها راضية عني. ثم أقول لأبي أننا أصحاب.

ومضى عمرو خالد في حديثه لـ "العربية.نت" قائلا: أسافر رغما عني وقلبي يتقطع لأن "علي" يبكي أحيانا عندما يراني أتأهب للسفر، لكن في النهاية، لدي حلم أكبر من أولادي أعيش من أجله، وهو أن تنهض الأمة. ويستحق هذا الحلم التضحية من أجله. أنا مسافر إلى لندن من أجل رسالة الدكتوراه التي أعدها في إحدى الجامعات هناك، في الوقت الذي ستبدأ فيه اجازة نصف السنة في مصر ولذلك ستلحق بي أسرتي.