بغداد، النجف- وكالات
صرح مسؤول في الشرطة العراقية السبت 26-1-2008 أن قوات الأمن العراقية فرضت إجراءات أمنية مشددة حول مقار المراجع الشيعة في النجف منذ مساء أمس بعد تعرض ممثل السيستاني في كربلاء لمحاولة اغتيال.
وقال اللواء عبد الكريم مصطفى قائد شرطة محافظة إن "قواتنا انتشرت بأعداد كبيرة في مناطق متفرقة، خصوصا حول المدينة القديمة حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب ومكاتب مراجع الدين الشيعة الكبار".
وأشار مصطفى إلى أن "هذه الإجراءات جاءت على خلفية ورود معلومات استخباراتية تتحدث عن وجود مجموعات إرهابية تحاول زعزعة الأمن في المدينة وزرع الفتنه من خلال استهداف مرقد الإمام علي ومكاتب المراجع في المدينة".
وتضم المدينة القديمة وسط النجف مكاتب المراجع الشيعة الكبار وأبرزهم علي السيستاني. وذكر مراسل فرانس برس في النجف أن قوات الأمن العراقية باشرت إجراءات أمنية مشددة في المدينة القديمة منذ مساء أمس الجمعة.
ونجا الشيخ عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني في كربلاء، الجمعة من محاولة اغتيال أدت إلى مقتل اثنين من مرافقيه وإصابة آخرين بجرح.
وجاءت هذه العملية بعد أقل من أسبوع من المواجهات في البصرة والناصرية التي اندلعت في وقت واحد عشية ذكرى عاشوراء بين قوات عراقية وعناصر جماعة "أنصار المهدي" التي تؤمن بظهور وشيك للإمام المهدي ويقودها رجل دين يدعى أحمد حسن البصري ملقب باليماني.
ويقول مسؤولون أن "اليماني يدعي قيام الحجة (المهدي المنتظر) في العاشر من محرم (عاشوراء) حيث يجب قتل العلماء والمرجعيات الدينية تمهيدا لظهوره".
|
 |
المخابرات تقيم مجلس عزاء من جهة أخرى نظمت دائرة المخابرات الوطنية العراقية الجمعة عزاء بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين في مدينة الصدر الشعبية شرق بغداد. وأقيم مجلس العزاء برعاية محمد عبد الله الشهواني مدير جهاز المخابرات العراقية, بحضور عشرات من وجهاء المدينة وممثلين عنها.
وتحدث الشيخ حيدر الساعدي لوكالة فرانس برس عن "تلاحم كبير بين أبناء الشعب وأجهزته الأمنية", مؤكدا أن "مدينة الصدر تفتخر باحتضان مجلس عزاء في هذه الذكرى
وتعتز بأن تقوم مخابراتنا الوطنية بمشاركة الشعب أحزانه ومناسباته".
وثبتت على جدار قريب لافتة تقول "لنقتدي بنهج الحسين ونتعلم كل معاني الوحدة والتكاتف ونبذ الإرهاب". وانهمك الرجال والفتية في إعداد الطعام فيما تجمع حولهم الأطفال وهم يرتدون الملابس السوداء. ونقل بيان للجهاز أن "أيام عاشوراء المحزنة تحتم على الجميع استلهام المعاني ...لتكون فرصة لوحدة الصف ونبذ الفرقة".
ووصلت عشرات من السيدات للمشاركة في مجلس العزاء, من المنازل القريبة التي رفعت على سطوحها رايات إسلامية وأخرى تحمل صورا وعبارات استذكار للإمام الحسين. كما وزع الجهاز مساعدات للأسر الفقيرة في المدينة من المشاركين في مجلس العزاء. وأشار البيان إلى تأكيد الشهواني أهمية "استلهام المواقف واتخاذها أساسا لوحدة العراق أرضا وشعبا ومحاربة كل أنواع الفتنة والطائفية البغيضة".
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية في زمن النظام السابق تحارب إقامة المراسيم في ذكرى الإمام الحسين, ما دفع كثيرين إلى تنظيم الشعائر سرا, خوفا من الاعتقال، كما تجدر الإشارة إلى أن مدير جهاز المخابرات فقد ثلاثة من أبنائه على يد النظام السابق.
|
