بوش يلقي خطاب الاتحاد الأخير ويعدو لخط النهاية بلا مبادرات كبيرة

30 % فقط يؤيدون الرئيس الأمريكي

نشر في:

يلقي الرئيس الأمريكي جورج بوش في ساعة متأخرة من ليل الاثنين 28-1-2008 الخطاب التقليدي السنوي عن حالة الاتحاد، وهو خطابه الأخير للشعب الأمريكي قبل أن يغادر البيت الأبيض، واللحظة الأخيرة التي ستتجه فيها الأنظار للرئيس قبل أن يتحول الرأي العام الأمريكي صوب المعركة الانتخابية التي تحدد شخصية الرئيس الجديد. وسيسعى بوش في خطابه لإقناع مواطنيه بضرورة استمرار ثقتهم به خلال الاشهر الاثني عشر المتبقية له في المكتب البيضاوي.

وصرح بوش لصحيفة يو.اس.اي توداي "قلت إنني سأعدو حتى خط النهاية. وهذا الخطاب سيعني بوضوح اني سأعدو حتى خط النهاية". إلا ان ادارته اعترفت بضرورة التحلي بـ"الواقعية", مما يعني أن خطاب 2008 لن يتسم بالإعلان عن مبادرات كبيرة.

وفي الساعة الثانية صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش، سيدعو بوش، الذي لم يعد يؤيده سوى 30% من الأمريكيين، إلى انجاز "العمل الذي لم ينجز" وسيبحث عن المجالات التي يعتقد انه ما زال ممكنا الاتفاق مع الكونغرس في شأنها, كتبني قانون حول عمليات التنصت لمكافحة الارهاب وجعل خفض الضرائب دائما على سبيل المثال.

وفي الخطاب الذي يخصص القسم الاكبر منه الى الشأن الاقتصادي, سيدعو بوش الى الإسراع في تطبيق خطة الانهاض التي أفسحت المجال لتوافق سياسي نادر في الايام السابقة, في وقت يهيمن على الاقتصاد تهديد بالركود. وسيشيد بقوة الاقتصاد الوطني والتبادل التجاري الحر.

وسيتطرق الرئيس الأمريكي الى الفرص المتاحة ليعقد الاسرائيليون والفلسطينيون اتفاق سلام قبل نهاية ولايته. وسيؤكد على جدوى المهمة المثيرة للجدل في العراق واتفاق الشراكة الذي ينوي عقده مع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وفي تطور سابق، نشرت منظمتان أمريكيتان مستقلتان الأربعاء الماضي دراسة بعنوان "حجج واهية" تعدد التصريحات "الخاطئة" للرئيس الامريكي ومعاونيه بين 2001 و2003 حول الخطر الذي يمثله العراق.

وقال واضعو الدراسة الاعضاء في "المركز من أجل السلامة العامة" و"الصندوق من أجل صحافة مستقلة" ان "دراسة كاملة تدل على ان التصريحات تشكل جزءا من حملة منظمة أثارت الرأي العام على أساس تصريحات كاذبة تماما".

واضافوا ان "الرئيس بوش وسبعة مسؤولين كبار في الادارة بينهم نائب الرئيس ديك تشيني ومستشارة الامن القومي (انذاك) كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفلد ادلوا بـ 935 تصريحا خاطئا على الاقل خلال السنتين اللتين تلتا 11 سبتمبر 2001 حول التهديد الذي يشكله العراق، برئاسة صدام حسين على الامن القومي" الامريكي.

وتناولت الدراسة مئات التصريحات والمداخلات العامة لمسؤولين كبار في الحكومة. واشارت الى خطابات ومؤتمرات صحافية ومقابلات "لبوش ووزير الخارجية كولن باول ومساعد وزير الدفاع بول فولفوفيتز والمتحدثين باسم البيت الابيض اري فلاشر وسكوت ماكليلان (انذاك) اكدت خطأ 532 مرة" خلال السنتين اللتين سبقتا التدخل الامريكي بالعراق في مارس 2003, "ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل (او يحاول امتلاكها) او ان لديه صلات مع القاعدة, او الامرين معا".