الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1434هـ - 26 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 24 ذو القعدة 1431هـ - 01 نوفمبر 2010م KSA 20:07 - GMT 17:07

معركة قضائية تنتهي باستثناء بهائي مصري من تسجيل دينه ببطاقته

رفض دعوى مصري تحول للمسيحية لإثبات تغيير ديانته

الثلاثاء 21 محرم 1429هـ - 29 يناير 2008م
بهائيون يعرضون بطاقاتهم الشخصية
بهائيون يعرضون بطاقاتهم الشخصية
القاهرة - وكالات

في قضيتين أثارتا جدلا واسعا في مصر، قال القضاء كلمته في القضية الأولى ومنح الثلاثاء 29-1-2008 البهائيين حق استخراج أوراق رسمية ما داموا سيغفلون ديانتهم فيها وهو ما يعتبر حكما مهما بالنسبة لاتباع الديانات الاخرى غير المعترف بها، وفي القضية الثانية رفض الدعوى التي أقامها مصري تحول إلى المسيحية طالبا فيها إلزام وزارة الداخلية بتغيير اسمه وديانته في بطاقة الهوية التي يحملها.

وفي حيثيات القضية الأولى، أن محكمة مصرية سمحت لبهائي مصري بعدم تسجيل دينه في خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي التي ترى منظمات مدافعة عن حقوق الانسان انها تنطوي على تمييز كما افاد مصدر قضائي.

ويتيح الحكم الذي تستطيع الحكومة الطعن عليه للبهائيين قليلي العدد في البلاد استخراج الاوراق التي منعوا من الحصول عليها من الجهات الرسمية منذ عام 2004 وهي أوراق ضرورية لقيد التلاميذ في المدارس والزواج وقيادة السيارات وفتح الحسابات في البنوك.

وقال حسام بهجت من المنظمة الحقوقية المبادرة الشخصية لحقوق الانسان التي أقامت الدعوى ومثلت البهائيين أمام المحكمة "هذا هو أول خبر سعيد يصل الى البهائيين والمدافعين عنهم والمؤيدين لهم منذ وقت طويل جدا."

وأضاف أن الحكم هو "نهاية لمعضلة طويلة جدا ولا لزوم لها لمواطنين كل مشكلتهم هي رفضهم أن يكونوا مزيفي الشخصية أو أن يكذبوا في وثائق رسمية."

وقالت مصادر قضائية ان محكمة القضاء الاداري قضت بأن بامكان البهائي رءوف هندي الحصول على أوراق تحقيق شخصية مصرية لابنه وابنته التوءم بوضع شرطة في خانة الديانة.

وفي مصر ما يتراوح بين 500 و2000 بهائي.

وفي السابق رفضت مصر السماح للبهائيين بالحصول على أوراق رسمية يدون فيها أنهم بهائيون كما أنها لم تسمح لهم باغفال الديانة في تلك الاوراق.

ويرى مسلمون كثيرون ان البهائيين خارجون على الدين ويقول حقوقيون ان البهائيين يتعرضون لقمع منظم من جانب الاغلبية المسلمة المحافظة في مصر.

وتقول منظمات حقوقية ان البهائيين يتعرضون غالبا لضغط ليقبلوا أوراقا تصفهم بأنهم أتباع ديانة أخرى مقبولة في مصر وهي غالبا الاسلام.

وقال هندي في اتصال هاتفي بعد صدور الحكم "اليوم أشعر بالسعادة... لقد طلبت شيئا عادلا. طلبت أن أقول انني لست مسلما ولا مسيحيا ولا يهوديا ولذلك ضعوا لي شرطة في بطاقة تحقيق الشخصية. لا أريد أن أكذب في أوراق حكومية. هذا هو كل ما في الامر."

وليس هناك تعليق على الفور من مسؤولين في وزارة الداخلية كما لم يذكروا ما اذا كانت الحكومة ستستانف الحكم.

وقال بهجت انه سيطلب فورا الحصول على أوراق تحقيق شخصية لابناء أسرتين بهائيتين أقامتا الدعوى ومنهم ابنه وابنته التوأمان وفتى بهائي اخر.

وأضاف "ننتظر من وزارة الداخلية أيضا أن تغير فورا سياستها من أجل أن تطبق تلك السياسة الجديدة على جميع أتباع الديانة البهائية أو أي ديانة غير الديانات الثلاث المعترف بها."

وقال هندي الذي أنفق مدخراته على ابنه وابنته اللذين أرسلهما الى مدرسة خارج البلاد بعد منعهما من دخول مدارس مصرية انه لن يعيدهما الى البلاد فورا بل سينتظر ليرى ما اذا كانت الحكومة ستنفذ الحكم.

وينص الدستور المصري على حرية الاعتقاد لكن المسؤولين يرفضون في الواقع العملي الاعتراف الا بالديانات السماوية الاسلام والمسيحية واليهودية.

ويقول مسلمون كثيرون عن البهائيين انهم خارجون على الدين لانهم يقولون ان مؤسس البهائية الذي عاش في القرن التاسع عشر هو نبي وهو ما يخالف العقيدة الاسلامية التي تقول ان محمدا (ص) هو اخر الانبياء.

وظهرت الديانة البهائية في ايران ووصلت الى مصر في ستينات القرن التاسع عشر حين استقر تجار بهائيون في القاهرة ومدينة الاسكندرية الساحلية.

وبعد قرن وصل عدد الطائفة البهائية الى خمسة الاف وكانوا العدد الاكبر في العالم العربي. وفي عام 1960 حلت الحكومة المؤسسات البهائية وصادرت ممتلكات الطائفة. ومنذ ذلك الوقت تناقصت أعداد البهائيين الى ما بين 500 و2000.

محكمة ترفض دعوى مصري تحول للمسيحية لإثبات تغيير ديانته

وفي حيثيات القضية الثانية، رفضت محكمة مصرية الثلاثاء دعوى أقامها مصري تحول إلى المسيحية طالبا فيها إلزام وزارة الداخلية بتغيير اسمه وديانته في بطاقة الهوية التي يحملها وقالت انه لا يجوز للمسلم تغيير ديانته.

وقال محام ان ثلاث منظمات حقوقية تبحث اقامة دعوى جديدة بنفس الطلب بعد صدور هذا الحكم.

والدعوى التي رفضتها محكمة القضاء الاداري هي محاولة غير مسبوقة من مسلم لارغام الجهاز الاداري للدولة على الاعتراف رسميا باعتناقه المسيحية. وتسببت اقامة الدعوى في جدل واسع في مجتمع يندر فيه جدا أن يقوم مسلم بتغيير ديانته.

وكان حجازي (31 عاما) نشطا في الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) التي تأسست عام 2004 للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك الممتد منذ عام 1981 ومنع ما تقول الحركة انه توريث الحكم لجمال ابن الرئيس المصري والعضو البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان وزارة الداخلية لم تصدر قرارا اداريا برفض السماح لحجازي باثبات تغيير الاسم والديانة في بطاقة هويته.

وكان والد حجازي صرح أنه عندما يلتقي بابنه سيبدأ معه في الحوار والسؤال عن الظروف التي أجبرته على ترك الإسلام، مؤكدا أنه سيترك الفرصة لنجله كي يرد، وفي الحال رفض الرجوع إلى دينه سيقدم على قتله مباشرة.

وتشير المحكمة في ما يبدو الى أن حجازي الذي غير اسمه من محمد الى بيشوي لم يتقدم الى وزارة الداخلية بطلب تغيير الاسم والديانة.

وقال مصدر قضائي ان المحكمة التي يرأسهما المستشار محمد الحسيني وتضم أربعة قضاة آخرين قالت في أسباب حكمها ان "أحقية حجازي في الاعتقاد والديانة لا دخل للمحكمة بها." ومضت تقول "الحكمة الالهية كانت الافضل في ترتيب نزول الديانات اليهودية والمسيحية ثم الاسلامية بحيث يجوز لليهودي والمسيحي تغيير ديانتيهما الى الاسلام والعكس غير صحيح."

وأضاف المصدر أن المحكمة حذرت من أن العمل بقاعدة تخالف ذلك "يثير الشحناء في المجتمع."

وقال المحامي جمال عيد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان "كنا قد طلبنا من المحكمة رسميا وقف السير في الدعوى الى أن نستوفي الجانب الشكلي فيها لكن المحكمة فصلت في الموضوع دون استجابة لطلبنا."

وأضاف أن المحامي الذي أقام الدعوى ثم انسحب لاحقا من المرافعة فيها "لم يستوف الجانب الشكلي. لم نقدم أي دفاع في الموضوع." وأضاف "ننتظر إعلان الأسباب الكاملة للحكم لنرى ما اذا كان ممكنا رفع الدعوى مرة أخرى... اذا لم يكن ممكنا سنرفع دعوى باسم زوجته أم هاشم."

وسمت زوجة حجازي نفسها كريستين وأنجبت منه بنتا هذا الشهر سمياها مريم.

وقال عيد إن هناك منظمتين حقوقيتين أخريين تتبنيان طلب حجازي هما مركز هشام مبارك للقانون والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية. وأقام الدعوى مركز الكلمة لحقوق الانسان الذي يرأسه المحامي المسيحي ممدوح نخلة.