بغداد- وكالات
طالبت الجبهة التركمانية العراقية الخميس 31-1-2008 الحكومة بانشاء وحدات عسكرية تركمانية ضمن وحدات الجيش تتولى مسؤولية مناطقها مهددة في الوقت ذاته بتشكيل قوة خاصة بها لتحمي نفسها من "الابادة الجماعية".
وافاد بيان للجبهة, وهي أكبر الاحزاب التركمانية في كركوك (255 كم شمال بغداد) المتنازع عليها, "نكرر مطالبتنا الحكومة بحماية التركمان الذين يتعرضون للابادة الجماعية في مناطقهم والا فان التركمان سيسيرون على نهج الاية الكريمة "اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير"، واضاف "نطالب بانشاء قوة عسكرية تركمانية تتولى حماية مناطقنا في تازة وداقوق وطوزخورماتو وامرلي وسليمان بيك (جنوب كركوك)".
وتتعرض هذه المناطق الى هجمات متكررة كان اعنفها ما حدث في بلدة امرلي حيث قتل اكثر من 150 شخصا واصيب نحو 300 اخرين في 6يوليو/تموز الماضي، كما قتل 17 شخصا واصيب 67 اخرون, معظمهم من المدنيين, في 21 حزيران/يونيو الماضي بهجوم انتحاري نفذ بواسطة صهريج مفخخ استهدف مجمعا يضم مديرية شرطة سليمان بيك والمجلس المحلي والمكاتب الادارية.
وغالبية سكان هذه المناطق الواقعة بين شمال منطقة العظيم وجبال حمرين التي تعتبر من ابرز معاقل تنظيم القاعدة تنتمي الى عشيرة البيات من التركمان الشيعة لكن التركمان في كركوك من السنة.
وينتشر التركمان في قضاء تلعفر, غرب الموصل, وصولا الى التون كوبري وكركوك وتازه وداقوق وطوز خورماتو وسليمان بيك وامرلي وينكجا في نواحي محافظتي صلاح
الدين وكركوك. ويعارض التركمان سعي الاكراد الى الحاق كركوك التي يعتبرونها "مقرهم التاريخي" في العراق, باقليم كردستان، ولا تتوافر احصائيات دقيقة حول اعداد التركمان في العراق كونها تتراوح وفقا لمختلف التقديرات بين ثلاثة ملايين, بحسب جمعياتهم, واقل من 800 الف نسمة طبقا لمنظمات مستقلة.
واضاف البيان ان "السلطات المحلية لم تتخذ اي اجراء جدي والحكومة العراقية لم تحرك ساكنا للحد من هذه الاعمال الاجرامية بحق الشعب التركماني الاعزل من السلاح".
وتأتي هذه المطالب في اعقاب عثور الشرطة في قضاء طوزخورماتو على رأسين مقطوعين قرب معمل الثلج في البلدة الاربعاء، وقال العقيد عباس محمد امين مدير شرطة طوزخورماتو "صعدت العصابات الاجرامية عمليات القتل والخطف ضد التركمان خلال الاسبوعين الماضيين (...) خطف مسلحون اربعة اشخاص من عائلة واحدة من امرلي".
واضاف "قبل خمسة ايام اختطف معلمان تركمانيان في قرية المويلحة قرب طوزخورماتو, كما خطف مسلحون عشرة تركمانيين قبل عشرة ايام في قرية سرحة قرب امرلي".
وقال علي هاشم نائب رئيس الجبهة التركمانية "هناك عمليات تطهير وابادة منظمة وخطف وتفجير للمقاهي وساحات العاب الاطفال والمدارس بحق التركمان في جميع مناطقهم لالغاء وجودهم". واضاف "طالبنا بعد تفجيرات آمرلي الدموية بتشكيل قوة عسكرية لحماية المناطق التركمانية, لكننا وجدنا ان الحكومة العراقية عاجزة عن تحقيق ذلك".
وحذر من ان "التركمان سيضطرون بعد نفاد صبرهم الى استخدام اسلحتهم الذاتية والعمل ضمن الجيش لحماية مناطقهم, فهم يستهدفون عبر سلاح طائفي وقومي (...) وبدلا من ان تحمينا الحكومة فانها تجلب قوات تعمل ضمن اجندة سياسية لا ترغب في وجودنا".
وقال هاشم "بلغ مجموع التركمان الذين تعرضوا للخطف في طوزخورماتو 300 شخص, تم قتل غالبيتهم, كما ارغم 250 شخصا من رجال الاعمال والاطباء والمهندسين على مغادرة العراق بحثا عن الامن". وتعذر التأكد من ذلك من مصادر اخرى. |
 |
الدليمي: السفير الإيراني رجع خائبا وفي شأن عراقي آخر، قال رئيس جبهة التوافق العراقية, كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة, الخميس ان قوة من الجيش العراقي تتمركز قرب منزله منعت السفير الايراني في بغداد حسن كاظمي قمي من زيارته في منزله الواقع في حي العدل, غرب العاصمة العراقية موضحا أن السفير عاد خائبا إلى ادراجه.
وحول سبب الزيارة قال الدليمي, انه "سفير دولة صديقة جارة اراد المجيء للتباحث بهدف استتباب الامن في البلاد وتقوية العلاقات بين البلدين من اجل تخفيف الاحتقان الناجم عن الازمة السياسية"، واجاب ردا على سؤال حول المنع ان الامر "يعود للحصار المفروض علينا وعرقلة مساعينا في المصالحة الوطنية مؤكدا ان "عملية المنع كانت مفاجئة ودون أسباب تذكر".
ويتزعم الدليمي "مؤتمر اهل العراق", احد مكونات جبهة التوافق (44 مقعدا) التي تضم ايضا الحزب الاسلامي بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان.
وكانت القوات العراقية فرضت اجراءات امنية مشددة حول مقر الدليمي مطلع ديسمبر/كانون الثاني الماضي في اعقاب العثور على سيارتين مفخختين ومنع من مغادرة منزله لفترة بعد اعتقال جميع حراسه, وبينهم نجله مكي. |
