الدوحة - ا ف ب
أعلن السفير اليمني لدى قطر عبد الملك سعيد توصل الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين الجمعة 1-2-2008 إلى "اتفاق على برنامج تنفيذي" للمبادرة القطرية لوقف المعارك بينهما في ختام محادثاتهما في الدوحة.
وقال السفير لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد تم الاتفاق على برنامج تنفيذي يقوم على نفس الأفكار السابقة التي قدمتها الوساطة القطرية" بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين.
وكانت العاصمة القطرية استضافت الخميس والجمعة جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين, وذلك في أعقاب تجدد المواجهات الدامية في شمال اليمن، كما كان رئيس الوزراء اليمني السابق عبد الكريم الأرياني وصل إلى الدوحة ضمن الوفد الحكومي، لكنه رفض الإدلاء بتصريحات للإعلام.
وبدأت المفاوضات بين الطرفين بدأت في يوليو/ تموز الماضي إلا أنها وصلت إلى طريق مسدود في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث انسحب الموفد القطري للمفاوضات من اليمن وعاد إلى الدوحة، لكن السفير اليمني في الدوحة قال إن "الوساطة القطرية لم تتوقف لحظة واحدة", موضحا أنه لم يحضر جولة المفاوضات الأخيرة لكنه تابعها من خلال اتصاله بالمتفاوضين.
وكان رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور زار قطر قبل يومين حاملا رسالة خطية من الرئيس علي عبد الله صالح وأجرى محادثات مع المسؤولين القطريين دون أن يتم الكشف عن مضمون هذه المحادثات.
وشهدت مناطق مختلفة من محافظة صعدة, معقل المتمردين الحوثيين في الشمال, خلال الشهرين الماضيين تصعيدا للتوتر ونفذت عدة هجمات بين جماعة الحوثي وقوات الجيش أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين. ويأتي الاتفاق الجديد بعد تواتر أنباء عن وصول تعزيزات عسكرية من صنعاء إلى مناطق صعدة.
وأكد مصدر قريب من عبد الملك الحوثي أن قوات الجيش شنت هجمات صاروخية مساء الثلاثاء الماضي على معقله الرئيسي في منطقة مطرة, كما شهدت بعض المناطق في مران والملاحيظ قصفا بالمدفعية ضد مواقع يعتقد أن مسلحين حوثيين يتحصنون فيها.
وكانت حركة التمرد الزيدية أعلنت في 16يونيو/حزيران الماضي أنها وافقت على اقتراح حكومي لوقف إطلاق النار يضع حدا لنزاع أسفر عن آلاف القتلى منذ
2004, وذلك ضمن وساطة قطرية لاتفاق من نقاط عدة بينها تسليم السلاح واستضافة قطر لقادة التمرد. إلا أن الاتفاق سرعان ما تعثر, واتهم المتمردون بعدم احترامه.
ويطعن المتمردون الحوثيون في شرعية النظام اليمني ويدعون إلى عودة الإمامة الزيدية التي أطاحت بها القوات الجمهورية في انقلاب عام 1962، ومعاقل التمرد الزيدي هي المناطق المحيطة بمحافظة صعدة شمال غرب اليمن.
|
