المالكي يعتبر أن رفع العلم العراقي الجديد "يمحو آثار الماضي"
الحكومة اعتبرته خطوة نحو المصالحة والكثير من المواطنين غير راضين
رفع علم العراق الوطني الجديد المؤقت فوق مبنى البرلمان لاول مرة الثلاثاء 5-2-2008، بعدما تحدثت عنه الحكومة بوصفه حدا فاصلا عن الماضي وخطوة نحو المصالحة.
وفي خطوة رمزية أخرى قالت الحكومة انها بدأت بناء مزار شيعي تعرض للتفجير قبل عامين مما أثار أعمال عنف طائفية أسفرت عن مقتل عشرات الالاف من العراقيين ودفعت بالبلاد الى شفا حرب أهلية.
وترأس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مراسم رفع العلم خارج مكاتبه في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد. وحضر المراسم أعضاء الحكومة والشخصيات الكبيرة. وفي الشهر الماضي أقر البرلمان العلم الجديد الذي يشبه الى حد كبير العلم القديم في اجراء تطالب به منذ فترة طويلة الاقلية الكردية التي قالت ان العلم القديم يذكر بوحشية عصر صدام حسين.
وقال المالكي ان ذلك يمحو أثر الماضي. وسيرفع العلم لمدة عام قبل اختيار بديل دائم. ورفض المسؤولون الاكراد رفع العلم القديم الذي صار علما رسميا للعراق بعد انقلاب البعث في عام 1963 وكان محظورا في اقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بقدر كبير من الحكم الذاتي.
لكن بعض المواطنين العراقيين لم يبدوا اهتماما للموضوع، حتى أن مسؤولين في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار والتي كانت في السابق معقلا للتمرد السني انهم لن يرفعوا العلم الجديد الا اذا صدرت أوامر لهم بذلك. وأعرب رئيس بلدية الفلوجة سعد رشيد عن اعتقاده بأن الحكومة والبرلمان سيكتسبان كراهية المعارضين للعلم.
ويرى كثير من العراقيين العاديين أن العلم القديم لا علاقة له بصدام ويفضلون أن تركز الحكومة على أمور مثل تحسين الخدمات الاساسية والمياه التي ما زالت متقطعة. وقالت امرأة بحي الدورة بجنوب بغداد "ان من يسمون زعماءنا لا يفعلون شيئا لنا حتى الان وهم يريدون الان تغيير علمنا الذي هو رمزنا وأن يأتوا بعلم جديد".
وقال رئيس بلدية الفلوجة سعد رشيد الشهر الماضي "هذه كارثة" مضيفا انه يستخدم العلم القديم في مكتبه وفي منزله.
ويرفع عراقيون عاديون ينظرون الى العلم القديم على انه لا علاقة له بحكم صدام على سياراتهم في احتجاج صامت.
والعلم الجديد الذي تم اقراره لمدة عام سيتم بعده اختيار علم دائم مثل العلم القديم الذي رفع بعد انقلاب عام 1963.
وما زال العلم بالالوان الاحمر والابيض والاسود لكن ازيلت منه ثلاثة نجوم كانت ترمز الى الوحدة والحرية والاشتراكية شعار حزب البعث المحظور الان الذي كان يتزعمه صدام.
وبقيت عبارة "الله أكبر" التي كانت قد اضيفت باللون الاخضر بناء على اوامر صدام خلال حرب الخليج في عام 1991 لكن منذ سقوطه لم تعد بخط يده.