إقامة صلاة الاستسقاء في السعودية طلبا لنزول المطر
الأئمة عزو الجفاف إلى "الذنوب"
عزا عديد من الأئمة في المملكة العربية السعودية السبت 9-2-2008 غياب الأمطار إلى "الذنوب" وذلك في صلوات استسقاء أقيمت في كافة أنحاء المملكة، التي تشكل إحدى أكثر مناطق العالم جفافا كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
واعتبر إمام وخطيب المسجد الحرام في مكة الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس أنه "ما نزل بلاء إلا بذنوب اقترفت وآثام اجترحت ومعاص ارتكبت".
وقال "إن الماء أصل الحياة والنماء وإكسير الجداء والرواء والحياة بدونه بأساء وضراء ومن اعظم أسباب حبس الغيث وقلة الأمطار ارتكاب الذنوب والكبائر المردية" موضحا أن "ما يصيب الأمم من نوائب القحط والجفاف والشقاء وغواشي الكوارث والبلاء
إنما هو بما كسبت أيديهم من سوء الأعمال والإخلال بالواجبات".
وتساءل فضيلته "أين الوجل من الشح والخديعة والظلم أين الرهب من الرشوة والتزوير والمعاملات الربوية والمكاسب المحرمة ومراقبة الرحمن في ظهور الغش والبهتان".
وفي الرياض، أم المصلين مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز الشيخ، رئيس هيئة كبار العلماء.
ودعا المفتي كل مؤمن "إلى البعد عن ما حرم عليه" كما وجه دعاءه إلى "الله عز وجل أن يغيث البلاد والعباد وأن يسقيهم غيثا هنيئا".
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، دعا في بيان ملكي إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية.
وطلب البيان من الجميع الإكثار "من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار والتيسير على عباد الله وتفريج كربهم لعل الله أن يفرج عنا وييسر لنا ما نرجو".
ومضى البيان يقول "ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة عملا بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإظهارا للافتقار إلى الله جل وعلا ومع الإلحاح في الدعاء.. فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه". وأضاف "نسأل الله جلت قدرته أن يرحم البلاد والعباد وأن يستجيب دعاء عباده وأن يفرج كربهم.. وأن يجعل ما ينزله رحمة لهم ومتاعاً إلى حين، إنه سميع مجيب وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم".