طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 02 صفر 1429هـ - 09 فبراير 2008م
الأكثرية والمعارضة تبادلوا الاتهامات مجددا
إرجاء انتخاب رئيس للبنان للمرة 14 بعد فشل موسى بتخطي العقبات
 

بيروت - وكالات

أرجئت جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان بعد أن فشل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في تحقيق تقدم في تطبيق المبادرة العربية رغم إعلانه استمرار الاتصالات تمهيدا لعودته إلى بيروت في النصف الثاني من فبراير/ شباط.

فقد أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري السبت 9-2-2008 إرجاء جلسة المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية المقررة الإثنين، إلى 26 فبراير/ شباط, بحسب ما جاء في بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس النواب.

وهو الإرجاء الرابع عشر لهذه الجلسة منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس في سبتمبر/ أيلول.

وجاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من مغادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بيروت من دون أن يحقق تقدما على صعيد تطبيق المبادرة العربية المتعلقة بانتخابات الرئاسة في لبنان.

وقال موسى للصحافيين في مطار بيروت "لا أريد أن أبالغ وأن أعطي أملا زيادة عن اللزوم", مؤكدا مع ذلك أن "المبادرة العربية مستمرة (...) وهناك بعض الأمل الذي يجب أن نتمسك به ونستثمره".

ونقلت صحيفة "السفير" الصادرة السبت عن موسى قوله عن نتائج الاتصالات التي أجراها في لبنان منذ الخميس "إننا لم نحقق النجاح المطلوب لكننا سنستمر باتصالاتنا حتى موعد الاجتماع الجديد (بين الأكثرية والمعارضة) في النصف الثاني من فبراير/ شباط". وأضاف "الأمور معقدة وهناك أزمة ثقة".

في هذا الوقت, تبادلت كل من الأكثرية والمعارضة الاتهامات بالتسبب في عدم إحراز تقدم في الاجتماع الرباعي الذي عقد الجمعة في حضور موسى في مقر البرلمان وضم الرئيس السابق أمين الجميل والنائب سعد الحريري عن الأكثرية والنائب ميشال عون عن المعارضة.

وقال جبران باسيل, مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر الذي يرئسه عون, لوكالة فرانس برس إن اجتماع الجمعة "لم يحقق تقدما فعليا وأبقى على حال المراوحة".

وأضاف أنه "انتهى إلى كشف بعض الحقائق المتعلقة بالنوايا الموجودة عند الفريق الآخر بعدم الاستعداد للمشاركة الفعلية وعدم جهوزيته للحل".

وتنص المبادرة العربية على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية "على ألا يتيح التشكيل ترجيح قرار أو إسقاطه بواسطة أي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح", إضافة إلى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.

وتتمسك المعارضة بالحصول على ما تسميه "الثلث الضامن" في أي تشكيلة حكومية, أي ثلث عدد الوزراء زائد واحد لتكفل "المشاركة الحقيقية" في السلطة والقرار, بينما ترفض الأكثرية أعطاء المعارضة هذا "الثلث المعطل" الذي يسمح لمن يمتلكه بتعطيل القرارات الحكومية التي لا يرضى عنها.

في المقابل, قال النائب السابق فارس سعيد العضو في قوى 14 آذار التي تمثل الأكثرية لفرانس برس أن المعارضة "تثقل المبادرة العربية بعناوين تفصيلية ما يعني إحباطها".

وقال إن قوى 14 آذار تعاطت "منذ اللحظة الأولى مع المبادرة العربية على أنها مبادرة تنفيذية وليست للنقاش. وهي تنص على انتخاب سليمان رئيسا. إذا كان كل لبنان فعلا يريد انتخاب سليمان رئيسا, فلينتخب وليأخذ على عاتقه إدارة حوار داخلي".

وأشار إلى أن هذا "المبدأ مرفوض من المعارضة لأنها تعتبر أن الاتفاق يجب أن يشمل سلة متكاملة".

وأكد أن "ممثل المعارضة في اجتماع الجمعة (عون) طرح أن يتوصل المجتمعون إلى اتفاق مسبق على الوزراء والتعيينات الأمنية وحقائب الوزراء ورئيس الحكومة... وهذا خروج واضح عن المبادرة. هذا نقاش يجب أن يتم بين اللبنانيين".

وأكد باسيل من جهته أن "القبول بترشيح سليمان هو من ضمن سلة متكاملة تشمل الاتفاق على حكومة واضحة المعالم لا تترك أي التباس حول تشكيلها حتى لا نبقى نعيش مع حكومة (فؤاد) السنيورة".

وتساءل "ما الذي يمنع الاتفاق على كل شيء؟ ما الذي يمنع اتفاقا استثنائيا في ظرف استثنائي؟".

وأكد أن المعارضة وافقت على "ترشيح سليمان على أساس أنه مرشح توافقي لتنفيذ برنامج توافقي متفق عليه".

وبعد مضي أكثر من شهرين على فراغ سدة الرئاسة وتأجيل الاستحقاق مرة أخرى لمدة أسبوعين جديدين, تساءل المطران بولس مطر, رئيس أساقفة بيروت للطائفة المارونية التي ينتمي إليها رئيس الجمهورية في عظة السبت عما إذا كان غياب رئيس للبلاد يحمل "أي معنى لاهتزاز صورة الوحدة بين اللبنانيين ولانتكاس روح الشراكة التي ميزتهم عبر الأجيال؟".

وقال في قداس بمناسبة عيد القديس مارون شارك فيه ممثلون عن كل الطوائف والأطراف السياسية "إننا لا نقبل بذلك ولا نرضى. لكننا نسجل تعثرا خطيرا في مستوى ملء الفراغ الرئاسي هو أيضا غير مقبول".

عودة للأعلى