عواصم- وكالات
يقف إقليم كوسوفو على بُعد أيام قليلة من إعلان استقلاله عن صربيا، وهو الموعد الذي حدد الأحد 17-2-2008، متوقعاً الاعتراف باستقلاله من قبل 100 بلد، فيما اعتبرت روسيا أن إقرار أوروبا باستقلال الإقليم، رغم اعتراض صربيا القوي، "سيفتح صندوق الشرور".
ونفي مصدر سياسي كبير التكهنات أن يكون إعلان استقلال الإقليم على مرحلتين، أولها بيان إعلان نية، يليه الإعلان الفعلي في مارس، مؤكداً أن "كل شيء سيتم الأحد".
وبعد الإعلان، سيطلب الإقليم من الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة إشراف مقررة، ومن حلف شمالي الأطلسي، أن يواصل قيادة قوة حفظ السلام.
ويأمل الاقليم باعتراف سريع من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، الذي يجتمع وزراء خارجيته في 18 فبراير.
لكن صحيفة زيري التي تصدر في كوسوفو ذكرت أن الأقلية الصربية في الإقليم تخطط لانفصال خاص بها، مع طرح مقترحات بتشكيل "برلمان" في منطقة ميتروفيتشا، التي تقطنها غالبية من الصرب، بشمال كوسوفو.
وقالت الصحيفة إن البرلمان جزء من خطة صربية "لإقامة كيان منفصل سياسيا وعلى الأرض تربطه أواصر خاصة بصربيا". وفتحت صربيا في الآونة الأخيرة مكتبا حكوميا للإشراف على الخدمات العامة في ميتروفيتشا قائلة إنها "ستكثف" شبكة الخدمات التي تقدمها بلغراد للصرب.
وقالت وزارة شؤون كوسوفو في صربيا في بيان الجمعة "ينبغي عمل كل شيء حتى يظل صرب (كوسوفو) في أرضهم ويعيشون في أمان كمواطنيين صرب، بعد اعلان الاستقلال من جانب واحد في نهاية المطاف".
ويقول محللون إن صربيا تريد تقسيم كوسوفو اذا لم تتمكن من الاحتفاظ بالاقليم من خلال الاحتفاظ بالسيطرة على الشمال حيث تقدم بالفعل خدمات صحية وتعليمية وادارية للصرب.
وأرجأ تحرك كوسوفو للاستقلال ثلاث مرات في العام الماضي، اذعانا لاصرار روسيا حليفة صربيا على مواصلة المحادثات بحثا عن حل وسط، وبسبب الاثار الهائلة لذلك على الحياة السياسية الصربية. ورغم اجراء انتخابات عامة ورئاسية فلا تزال صربيا منقسمة بشدة. ويصر القوميون على ايقاف المحادثات بشأن توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي اذا اعترف بكوسوفو في حين تقول الاحزاب المؤيدة للغرب ان السعي لنيل عضوية الاتحاد الاوروبي يجب أن يكون أولوية البلاد. |
 |
"صندوق الشرور" وفي تعليقه على ترجيح حصول الاقليم على اعتراف دولي واسع باستقلاله، قال النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي سيرغي لافروف إن الخطوة الأوروبية تخاطر بفتح "صندوق الشرور".
وقال لمؤتمر أمني في مدينة ميونيخ بجنوب ألمانيا "إذا وصل الأمر إلى حد الاعتراف بكوسوفو من جانب واحد فسيكون ذلك سابقة تتجاوز القانون الدولي بشكل واضح، وشيئا يشبه فتح صندوق الشرور."
وتؤيد موسكو بلغراد في معارضة استقلال كوسوفو عن صربيا، واستخدمت حق النقض الذي تتمتع به في مجلس الأمن بصفتها من أعضائه الدائمين، لمنع صدور قرار كان سيمنح الإقليم الاستقلال تحت الإشراف. كما نددت بخطة للاتحاد الأوروبي لإرسال قوة قوامها 1800 من أفراد الشرطة والقضاء لتحل محل إدارة الامم المتحدة في كوسوفو ولتشرف على استقلاله. وتقول موسكو إن ذلك يستلزم قرارا جديدا من مجلس الأمن الدولي.
وتقول موسكو إن مخاوفها الرئيسية هي أن يشجع منح الاستقلال لكوسوفو وتجاوز الأمم المتحدة الكثير من الأقاليم الانفصالية في أوروبا وخارجها لتحذو حذوه.
ولروسيا نفسها قوة حفظ سلام في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وهما إقليمان في جورجيا انفصلا في أوائل التسعينيات ويخضعان الآن لسيطرة موسكو السياسية والاقتصادية. وهذه القضية هي مصدر توتر كبير بين روسيا وجورجيا.
وترفض روسيا اتهامات من جورجيا المؤيدة للغرب بأنها تعتزم ضم الإقليمين. كما رفضت موسكو حتى الآن دعوات من زعماء انفصاليين في الإقليمين للاعتراف باستقلالهما.
وسبق أن قال محللون إن الاعتراف الغربي باستقلال كوسوفو سيكون على الأرجح اختبارا لمدى رفض روسيا اتخاذ هذا التحرك. وقال إيفانوف إن موسكو لن تتعجل ولن تستغل هذه السابقة.
وأضاف "هناك مفهوم خاطيء شائع داخل دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بأن استقلال كوسوفو سيعقبه تأييد روسيا لاستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية."وتابع "روسيا لن تعترف بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بعد اليوم الذي يعلن فيه استقلال كوسوفو". |
