غيتس يؤيد وقف خفضِ عدد القوات الأمريكية مستقبلا في العراق

11 قتيلا على الأقل في انفجار سيارتين مفخختين في بغداد

نشر في:

أعلن روبرت غيتس وزير الدفاع الأمريكي الإثنين 11-2-2008 أنه يؤيد فكرة حدوث وقفة قصيرة في وتيرة خفض القوات الأمريكية في العراق مستقبلا بعد استكمال السحب الأولي لخمسة ألوية أمريكية بحلول يوليو تموز، فيما أعلنت مصادر أمنية عراقية عن مقتل 11 شخصا على الأقل، وإصابة 30 آخرين في انفجار سيارتين مفخختين.

وتعد مسألة حجم القوات الأمريكية في العراق قضية سياسية هامة، خاصة في عام انتخابات الرئاسة الأمريكية. ويطالب المرشحان الديمقراطيان بانسحاب سريع، بينما يقول المرشحون الجمهوريون إن القادة العسكريين الميدانيين هم الذين يقررون متى سيكون الانسحاب آمنا.

وقال غيتس لصحفيين رافقوه في رحلته إلى بغداد "أعتقد أن فكرة فترة قصيرة للتعزيز والتقييم هي منطقية على الأرجح" مؤيدا علنيا ولأول مرة الفكرة التي يتبناها ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق.

وحين سئل غيتس عن مدة هذا التقييم قال "هذا شيء ما زلنا نفكر فيه".

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أمر بإرسال قوات إضافية قوامها 30 ألف جندي إلى العراق العام الماضي للحد من أعمال العنف الطائفية بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية التي كانت مهيمنة وقت حكم الرئيس الراحل صدام حسين، والذين يلقى المقاتلون تأييدا لديهم.

وتحسن الوضع الأمني منذ نشر القوات الأمريكية الإضافية بالكامل في يونيو حزيران، مما سمح للجيش الأمريكي بالبدء في سحب بعض القوات.

وبحلول يوليو تموز سيكون حجم القوات الأمريكية قد انخفض بواقع خمسة ألوية، مما يجعل عدد أفراد القوات الأمريكية يقارب 130 ألفا، أي ما يعادل عددهم قبل بدء نشر القوات الإضافية في مطلع 2007.

ويصل العدد الحالي للقوات الأمريكية في العراق إلى نحو 155 ألف جندي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي الذي وصل إلى العاصمة العراقية بغداد الليلة الماضية للصحفيين الذين رافقوه في رحلته إنه سيناقش أعداد القوات مع قائد القوات الأمريكية في العراق، وإن محادثاته ستغطي "مجموعة كاملة من الاحتمالات".

وأضاف غيتس "سأكون في واقع الأمر مهتما بالاستماع لتقييم الجنرال بتريوس بشأن الوضع الذي يعيشه، وما هو العمل الإضافي الذي يشعر بأنه يحتاج للقيام به قبل أن يأتي بتوصياته".

ومن المتوقع أن يدلي بتريوس بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي بشأن الخفض الإضافي المحتمل للقوات الأمريكية في العراق في حال استمرار التراجع الحالي في مستوى أعمال العنف.

وكان بتريوس قد قال في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الأمريكية الشهر الماضي إنه يحتاج لأن "يترك الأمور تستقر قليلا" بعد الخفض الأولي، مما فجر تكهنات برغبته في الاحتفاظ بنحو 130 ألف جندي أمريكي في العراق أو أكثر خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وغادر العراقَ حتى الآن لواء أمريكي واحد فقط من خمسة ألوية مرشحة، وصرح وزير الدفاع الأمريكي بأنه ينتظر أن يسمع عن خطط سحب الألوية الأربعة الأخرى.

وكان غيتس قد أعرب عن أمله في أن تسير عملية خفض القوات بنفس الوتيرة في النصف الثاني من عام 2008.

وانخفضت الهجمات في العراق بنسبة 60 في المائة منذ يونيو حزيران الماضي حين استكمل نشر القوات الأمريكية الإضافية.

وفي تعليقه على تحسن الموقف الأمني قال وزير الدفاع الأمريكي "إن القاعدة اقتلعت من العراق"، لكنه لم يسهب في تصريحه، وحذر من أن الموقف ما زال هشا رغم الانخفاض الكبير في مستوى العنف.

وكان القادة العسكريون الأمريكيون في العراق قد صرحوا بأنه رغم أن القاعدة أضعفت بدرجة كبيرة إلا أنها ما زالت تشكل خطرا محتملا. وما زال الجيش الأمريكي يصف القاعدة بأنها الخطر الأعظم على أمن العراق، ويُلقى على مقاتليها مسؤولية غالبية الهجمات الواسعة النطاق في العراق.

والتقى غيتس مع كبار قادته العسكريين في العراق لبحث الجدول الزمني المقترح لخفض عدد القوات الأمريكية بعد يوم من مقتل أكثر من 50 شخصا في هجمات متفرقة في البلاد.

وقبل وقت قصير من مغادرة غيتس بغداد، أعلن مصدر أمني عراقي مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 30 آخرين في انفجار سيارتين مفخختين الإثنين قرب ساحة الحرية في منطقة الجادرية جنوب بغداد.

وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه إن "أحد عشر شخصا على الأقل قتلوا، وأصيب نحو 30 في انفجار سيارتين مفخختين بصورة متزامنة قرب ساحة الحرية في حي الجادرية الراقي".

وأفاد المصدر أن "الانفجار وقع قرب مقر لشيوخ العشائر، حيث كان يحضر هناك عدد من شيوخ عشائر الأنبار". لكن المصدر لم يؤكد سقوط ضحايا من الشيوخ بالانفجار.

وكان المصدر أعلن في وقت سابق مقتل 6 أشخاص وإصابة 20 آخرين في التفجيرات ذاتها. وأضاف أن "الانفجار وقع قرابة الساعة 12,00 بالتوقيت المحلي (التاسعة ت.غ.)".

وتضم منطقة الجادرية عددا كبيرا من منازل المسؤولين العراقيين، بينهم منزل الرئيس جلال طالباني، وعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي أكبر الأحزاب الشيعية.