طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 05 صفر 1429هـ - 12 فبراير 2008م
باراك أمر الجيش بالتخطيط لغزو بري كبير رغم التردد
إسرائيل تعد بإسقاط حماس في أشهر وقادة الحركة يختبئون من الاغتيال
متظاهرون إسرائيليون يقطعون الطريق للمطالبة باجتياح غزة
 

القدس المحتلة، غزة- وكالات

بينما لجأ قادة "حماس" إلى إجراءات أمنية خاصة، غداة التهديدات الصريحة من مسؤولين إسرائيليين باغتيالهم، تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عن إعطائه الأوامر للجيش الإسرائيلي بالتخطيط لغزو بري كبير في غزة، متوعداً بإنهاء سيطرة الحركة على القطاع خلال أشهر.

وهذه هي المرة الأولى التي يلمح فيها مسؤول إسرائيلي كبير بشكل قوي إلى استعداد إسرئايل للإطاحة بحماس لو لم يقم الفلسطينيون بذلك بأنفسهم.

وقال باراك للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاثنين 11-2-2008، إن خطة إسرائيل طويلة الأمد هي إضعاف حماس و"تحت ظروف محددة الإطاحة بحماس"، حسبما أفاد أحد المشاركين في الاجتماع.

ونقل مشارك في الاجتماع، اشترط عدم الإفصاح عن اسمه لأنه كان اجتماعاً سرياً، عن باراك قوله "لا أرى الفلسطينيين يعيدون غزة إلى فتح. وقد تؤدي تطورات خارجية لحدوث ذلك".

عودة للأعلى

تردد إسرائيلي

إلا أن العملية البرية الواسعة في القطاع، التي تلوّح بها إسرائيل منذ فترة، لا تزال محل أخذ وردّ بين المسؤولين الإسرائيليين، وسط تردد خشية تكبد خسائر فادحة في صفوف الجيش، الذي يمكن أن يجد نفسه في حرب استنزاف طويلة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن باراك، ومع طلبه الاستعداد للعملية البرية، إلا أنه طلب من الجيش "درس عواقبها"، ووضع "سبل تحرك أخرى". ويتحفظ وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر على الهجوم البري، معتبراً أنه يجب أن يكون الخيار الأخير.

ويقول: "ليس هناك من تردد هنا بل (ينبغي) معرفة ما ان كانت مثل هذه العملية ستعيد الهدوء إلى سكان سديروت", المدينة الإسرائيلية التي تستهدفها الصواريخ الفلسطينية خصوصا.

وبرر مسؤول اسرائيلي كبير تردد الحكومة باعتباره أن "القرارات المطلوب اتخاذها ليست سهلة".

وأضاف "هناك من جهة احساس ملح بأن الوضع لا يمكن أن يدوم بعد الآن وأنه ينبغي التحرك. وهناك في المقابل مخاوف من غرق الجيش في مستنقع غزة ومن وقوع خسائر بشرية. وكل ذلك في أجواء لا تزال مثقلة باخفاقات حرب لبنان".

وتابع "يخشى أيضا من الانعكاسات المحتملة لتصفية قادة حماس على مصير الجندي (جلعاد) شاليت" المحتجز لدى مجموعات مسلحة بينها الجناح العسكري لحركة حماس منذ يونيو 2006.

عودة للأعلى

تلويح بالاغتيال وإجراءات

وكان مسؤولون إسرائيليون كرروا المطالبة بـ"تصفية" قادة حماس، إذ دعا رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الخارجية والدفاع تساحي هانغبي إلى "لاطاحة بنظام حماس والقضاء على قوتها العسكرية وتصفية جميع قادتها بلا تمييز مصطنع بين أولئك الذين يزنرون انفسهم بمتفجرات وأولئك الذين يرتدون بزة الدبلوماسية".

كذلك أكد الوزير شاؤول موفاز أن قواته يمكن أن تستهدف "الجميع بلا استثناء". وردد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون تصريحات مماثلة، قائلا انه يتعين على الجيش أن يستهدف جميع زعماء حماس الضالعين "بشكل مباشر أو غير مباشر" في هجمات على الإسرائيليين.

من جهتها، ردّت حماس على التهديدات بتوعد أن تدفع إسرائيل "ثمناً غير مسبوق إذا أقدمت على أية حماقة من هذا النوع"، وفق ما قال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري. وعن التهديد بالاغتيال، أشار أبو زهري إلى أن الحركة تأخذ التصريحات الاسرائيلية على محمل الجد، وتتخذ "جميع الاحتياطات".

وأشارت بعض التقارير إلى أن قادة الحركة باتوا يتجنبون الظهور في الأماكن العامة، ويلجأون للنوم في منازل آمنة، كما يبقون خارج السيارات خوفاً من قصفها من الجو. كما أنهم بادروا إلى إغلاق هواتفهم النقالة، خوفاً من تعقبهم اسرائيلياً.

عودة للأعلى