القاهرة - محمد المعتصم
ناقش -اليوم الثلاثاء- مجلس الشعب المصري استجواب نائب مستقل لوزارة الداخلية بالتربح والحصول على مبالغ من دون وجه حق من الحجاج، في بعثة الحج الرسمية المصرية.
وكان النائب سعود عبود قد تقدم بطلب إحاطة قبل 45 يوما حول هذه القضية التي تفجرت بعد قيام 300 حاج من البعثة بالاعتصام في أرض سوق العرب في منطقة منى بالمشاعر المقدسة، أثناء أداء فريضة الحج، احتجاجا على تدني الخدمات المقدمة لهم من إدارة البعثة الرسمية.
وأبدى نواب كتلة الإخوان (88 نائبا) تضامنا كبيرا مع كتلة المستقلين والمعارضة في هذه القضية، وانضم إليهم بعض أعضاء الحزب الوطني الحاكم. وأكدوا أنهم تلقوا شكاوى جماعية في دوائرهم الانتخابية من الذين أدوا فريضة الحج من خلال البعثة الرسمية التي تشرف عليها وزارة الداخلية.
وحاول د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب تأجيل مناقشة الاستجواب الذي تقدم به عبود بحجة وجود عشرة استجوابات سيتم مناقشتها خلال جلسة اليوم، وطلب من أعضاء المجلس أخذ رأيهم في مسألة مناقشة الاستجواب من عدمه فوافقوا، وهو ما علق عليه د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية قائلا "لقد رفضنا هذه الاتهامات التي ترددت وقت أزمة الحجاج، إلا أننا فوجئنا بهذا الاستجواب الخطير الذي لا يمكن أن نقبل أن يكون معلقا، ولذلك فإن الحكومةَ ترغب في مناقشته الآن".
 |
لم تصلني المستندات من جانبه أكد النائب سعد عبود أنه فوجئ بالمهازل التي حصلت من البعثة الرسمية للحج، وما رواه له الحجاج المصريون، وهو أمر لا يمكن بأية حال من الأحوال أن يسكت عليه هو ولا أي نائب في البرلمان.
وأوضح أنه قدم استجوابه في 29/12/2007م، متهما المؤسسات الأمنية بالتلاعب بالحجيج المصري من خلال التعاقدات المبرمة مع المواطنين، علاوة على حصول وزارة الداخلية على مبالغ مالية من الحجاج من دون وجه حق.
وأضاف أنه طبقا للمادة 302 من اللائحة الداخلية فإنه يجب على جميع الأجهزة الحكومية إمداد أي عضو بالمستندات التي يطلبها لتدعيم الاستجواب المقدم منه.
وقال "للأسف حتى الآن لم ترسل وزارة التضامن الاجتماعي المستندات التي طلبتها منها، وقال إنَّ ما جاءني من وزارة الداخلية عبارة عن كشوف حسابية خاصة بالبعثة الرسمية للحج، ولم ترسل الحسابات الختامية التي تبين من الدائن ومن المدين". |
 |
سرقة 20 ألف تأشيرة وكان المهندس محمود عامر -عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب- تقدم بسؤال عاجل لكلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير التضامن الاجتماعي ووزير التنمية الاقتصادية؛ باعتباره رئيس بعثة الحج الرسمية، عن الأحداث التي شابت البعثة الرسمية للحج، وإهمالها للحجاج المصريين، مما أدَّى إلى تأخُّر الحجَّاج في إفاضتهم من عرفات إلى مزدلفة، وعدم اهتمام البعثة بالحجيج.
كما اتهم النائب علي لبن عضو مجلس الشعب رئيس الوزراء أحمد نظيف، ووزراء الداخلية، والسياحة، والتضامن، والتنمية المحلية، بإهدار 20 ألف تأشيرة حج تم تسريبها إلى السوق السوداء، من دون أن تصل إلى وزارة الداخلية، مع ترك الحبل على الغارب للشركات السياحية للمتاجرة بتأشيرات الحج المجانية، مما رفع تكلفة الحج بنسبة حوالي 50% عن ذي قبل.
وطالب لبن "بمساءلة الوزراء لأن ذلك يعد تربحًا من الوظيفة بحوالي مليار جنيه كل عام، وهذا ما يعد إهدارًا للمال العام، والتعسف في استخدام السلطة، والفساد المؤسسي وليس الفساد الفردي فحسب، وعدم احترام التوصيات السابقة لمجلس الشعب". |
