طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 08 صفر 1429هـ - 15 فبراير 2008م

تأهب عسكري في إسرائيل خوفا من أية هجمات محتملة

حزب الله يعين خلفا لمغنية.. وسوريا تتعهد بكشف الجناة "قريبا"

 

بيروت،عواصم- وكالات

صرح مصدر أمني لبناني الجمعة 15-2-2008 بأن حزب الله عين خلفا لقائده البارز عماد مغنية، الذي اغتيل في سوريا هذا الأسبوع. وقال المصدر إن التعيين جاء بعد وقت قصير من إعلان مقتل مغنية في انفجار سيارة في دمشق الثلاثاء. لكنه لم يكشف عن هوية القائد الجديد الذي سيقود مقاتلي حزب الله المدربين تدريبا جيدا.

وقال المصدر إن التحقيقات المشتركة في الانفجار جارية بين السوريين والإيرانيين وحزب الله، وتم توقيف بعض المشتبه بهم في العاصمة السورية. واتهم حزب الله وإيران إسرائيل بقتل مغنية؛ الذي يعد أحد المطلوبين البارزين على القائمة الأمريكية. ونفت إسرائيل الاتهام رغم أن جهاز مخابراتها كان يتعقبه على مدى عقدين.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "الخلف لعماد مغنية قد تم تعيينه، وهذا أمر طبيعي". وأضاف "هذه هي الطريقة التي يعمل بها حزب الله. إنه يتحرك بسرعة لاختيار خلف لقادته الراحلين".

وقال المصدر إن خليفة مغنية ليس أحد الاسمين اللذين يترددان في الإعلام الإسرائيلي. وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هدد إسرائيل "بحرب مفتوحة" في رده على مقتل مغنية.

وأظهرت محطة تلفزيون إيرانية ناطقة بالعربية مشاهد التقطت بالهاتف النقال بعد دقائق من وقوع الانفجار، الذي أودى بحياة مغنية، وهو قائد قوات حزب الله الذي قاتل إسرائيل لمدة 34 يوما في العام 2006. وتظهر المشاهد سيارة مشتعلة وأشخاصا يهرعون باتجاهها.

وأشار المصدر إلى أن التحقيق أظهر أن مغنية قتل بواسطة سيارة ملغومة كانت تقف على مقربة من سيارته، وفجرت عن بعد وهو يسير بجوارها مغادرا مبنى كان يزوره. وكانت تقارير سابقة قالت إن القنبلة زرعت داخل سيارة مغنية. وقال المصدر اللبناني إن معظم المشتبه بهم الذين ألقي القبض عليهم هم من الفلسطينيين المقيمين في سوريا.

وقال نائب وزير خارجية إيران علي رضا شيخ عطار اليوم الجمعة إن وزير الخارجية منوشهر متكي اتفق خلال زيارة لدمشق أمس الخميس على تشكيل فريق مشترك للتحقيق في الاغتيال. وكان متكي قد شارك في تشييع مغنية في بيروت.

عودة للأعلى

سوريا ستقدم الدليل

أما سوريا، التي اغتيل مغنية بتفجير سيارة مفخخة في قلب عاصمتها دمشق، فأكدت على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، أنها ستثبت قريبا "بالدليل القاطع" الجهة التي تقف وراء الاغتيال، الذي وصفه بـ"الجرم الجبان".

وقال المعلم -خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني منوشهر متكي- "إن أجهزة الأمن السورية تواصل التحقيق في الجريمة الإرهابية والسهر على أمن الوطن والمواطن، ونأمل قريبا أن تسمعوا نتائج الجرم الجبان"، وأضاف "سوف نثبت بالدليل القاطع الجهة التي تورطت بالجريمة، ومن يقف خلفها"، مؤكدا أن من اغتال عماد مغنية اغتال أي جهد للسلام".

وأضاف المعلم "أن عماد مغنية مناضل، وهو نتيجة ما قام به من أعمال بطولية مطلوب من عدد كبير من أجهزة الاستخبارات، وهو العمود الفقري في المقاومة الوطنية والإسلامية".

عودة للأعلى

حالة تأهب وحذر في إسرائيل

من جهتها، أعلنت إسرائيل، حال التأهب بين قواتها البرية والجوية والبحرية، خشية أن يحاول "حزب الله" الانتقام لمقتل عماد مغنية، خاصة بعدما توعدها الأمين العام للحزب السيد حسن نصر، وقال متوجها إلى الإسرائيليين "أقول لهم قتلتم خارج الأرض الطبيعية للمعركة (الأرض اللبنانية) واجتزتم الحدود"، مضيفا "إن كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة فليسمع العالم كله: لتكن حربا مفتوحة".

وأثار كلام نصر الله "قلق" واشنطن، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك -في تصريح صحافي- "بشكل عام إن تصريحات من هذا النوع تكون مبعث قلق كبير، ولا بد أن تنذر الجميع بالخطر"، معتبرا أن لحزب الله "تاريخا طويلا من العنف والإرهاب في كل أنحاء العالم"، وتابع "في كل مرة توجه فيها منظمة إرهابية تهديدا إلى ديمقراطية، إلى دولة عضو في الأمم المتحدة، لا بد أن تكون مبعث قلق لجميع الأمم المتمدنة في العالم".

وفي رد عملي على تهديد "حزب الله"، أبلغ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الإسرائيليين بأن إدارة مكافحة الإرهاب التي تصدر تحذيرات السفر، أوصت الإسرائيليين في الخارج بتفادي التجمع بأعداد كبيرة وحذرت من أنهم قد يكونون هدفا لمحاولات اختطاف.

ونصح المكتب في بيانه الإسرائيليين في الخارج بتفادي الأماكن التي يرتادونها عادة قدر الإمكان"، كما حذر "من مخاطر خطف إسرائيليين في الخارج، وخصوصا رجال الأعمال الذين لديهم علاقات مع نظرائهم العرب والمسلمين"، وقال مصدر أمني "بعثاتنا الدبلوماسية في حال تأهب قصوى وقد يظل هذا الوضع لأسابيع أو حتى أشهر اعتمادا على تقييمنا للمخاطر.. هناك أيضا إجراءات وقائية اتخذت فيما يتعلق بموقعنا العسكري على الحدود (اللبنانية)".

عودة للأعلى