القوات الأمريكية تطبق "المناصحة" السعودية على المعتقلين بالعراق
في السجون التابعة لها في بغداد والبصرة
بدأت القوات الأمريكية في العراق تطبيق برنامج المناصحة المعمول به في السعودية على المعتقلين العرب في السجون التابعة لها في بغداد والبصرة.
وقال سعدي عثمان مستشار قائد القوات الأمريكية في العراق "إن برنامج المناصحة الذي طبقته الداخلية السعودية على المعتقلين"مفيد جداً" في إعادة هؤلاء الشباب إلى مجتمعاتهم بشكل طبيعي"، بحسب تقرير أعده الصحافي محمد الملفي ونشرته صحيفة "الوطن" السعودية السبت 16-2-2008.
ووصف عثمان هؤلاء المعتقلين بـ"الشباب المغرر بهم"، مؤكدا في الوقت ذاته أن برنامج المناصحة الذي تطبقه وزارة الداخلية السعودية على المعتقلين لديها بقضايا إرهابية "مفيد جدا لإعادة هؤلاء الشباب إلى مجتمعاتهم بشكل طبيعي"، وإظهاره حجم الخطأ الذي يرتكبه هؤلاء الشباب بحق دينهم وأسرهم وأوطانهم.
وأضاف أن هناك دروسا دينية تقدم للمعتقلين لدى القوات الأمريكية، وأنه حضر مع القائد العسكري الأمريكي في العراق الجنرال دايفيد باتريوس جانبا من هذه الدروس وقابلوا المعتقلين مما أثر فيهم كثيرا.
وقال عثمان "إن التعاون بين القوات الأمريكية في العراق والسلطات العراقية جيد بوجه عام"، مضيفا "أن هناك اختلافا في وجهات النظر يطرأ في بعض الأوقات ولكن التعاون في مجمله جيد".
من جهته قال مستشار رئيس المعتقلات الأمريكية في العراق الجنرال دوجلاس ستون "إنه يجري العمل حاليا على إنشاء معتقلين جديدين في كل من مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار والتاجي، ويستوعب كل منهما ما بين الـ5 آلاف إلى الـ8 آلاف معتقل".
وأضاف نبيل مرقس أن القوات الأمريكية في العراق طلبت من سفارة بلادها في بغداد الاطلاع على البرامج الإصلاحية "برنامج المناصحة" المطبقة في السعودية على المعتقلين بقضايا إرهابية، والاستفادة منها، وقد وتم تزويدهم بهذا البرنامج بعد اتصالات وتنسيق بين السفارتين الأمريكيتين في كل من بغداد والرياض.
وتعتقل القوات الأمريكية أكثر من 20 ألف شخص في العراق معظمهم في معتقل بوكا قرب مدينة البصرة بجنوب العراق، وفي معتقل كروبر بالقرب من مطار بغداد، ومعظمهم لم توجه إليهم أية تهمة رسميا حتى الآن، وتنظر لهم القوات الأمريكية على أنهم مسلحين خارجين عن القانون اعتقلوا خلال المعارك ولا تشملهم معاهدة جنيف لأسرى الحرب.