طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 11 صفر 1429هـ - 18 فبراير 2008م

صربيا تقاضي قادة الإقليم بتهمة "إعلان دولة زائفة" على أراضيها

صربيا تحتج بسحب سفيرها من أمريكا بعد إقرارها استقلال كوسوفو

الصربيون خرجوا في مظاهرات احتجاجية ضد استقلال كوسوفو
الصربيون خرجوا في مظاهرات احتجاجية ضد استقلال كوسوفو
 

نيويورك (الأمم المتحدة) - وكالات

أعلن رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوشتونيتسا أمام البرلمان الإثنين 18-2-2008، أن صربيا طلبت من سفيرها في واشنطن مغادرة الولايات المتحدة، كإجراء رد على الاعتراف الأمريكي باستقلال كوسوفو، وقال كوشتونيتسا "إن حكومة صربيا أمرت بمغادرة سفير صربيا في واشنطن بشكل عاجل إلى بلغراد".

وقال كوشتونيتسا أمام البرلمان الصربي "هذا القرار من جانب الولايات المتحدة لن يحول دولة (كوسوفو) الزائفة إلى دولة حقيقية... لقد أمرت الحكومة بالسحب الفوري للسفير لدى واشنطن".

وكانت الولايات المتحدة اعترفت رسميا في وقت سابق باستقلال كوسوفو، وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في بيان نشر في واشنطن "إن الولايات المتحدة تعترف رسميا بكوسوفو كدولة مستقلة تحظى بسيادة".

وتدفق سفراء من مختلف الدول، وفي مقدمتها تركيا، مساء الإثنين على مقر رئاسة كوسوفو المستقلة لتقديم اوراق اعتمادهم، على ما أفاد مراسلون صحافيون، وكان ممثل أنقرة مصطفى سارنيك أول من قدم رسميا أوراق اعتماده للرئيس الكوسوفي فاتمير سيديو، ورئيس الوزراء هاشم تاجي، بعد يوم واحد من إعلان استقلال كوسوفو عن صربيا من جانب واحد.

تلاه ممثلا بريطانيا ديفيد بلانت ونظيرته الفرنسية دلفين بوريون، وذلك خلال مقابلات مغلقة، وقال بلانت عقب المقابلة "إنها حقا لحظة تاريخية"، وبريطانيا ستبقى "ملتزمة بقوة" حيال كوسوفو.

عودة للأعلى

اعتراف أوروبي

وجاء الاعتراف الأمريكي باستقلال الإقليم، بينما تستعد العديد من الدول الأوروبية للاعتراف باستقلال كوسوفو، في حين أحالت الشرطة الصربية اتهامات إلى القضاء، بحق رئيس الإقليم فاتمير سيديو، ورئيس وزرائه هاشم تاجي، ورئيس البرلمان يعقوب كراسنيكي بتهمة "تنظيم إعلان دولة زائفة على الأراضي الصربية"، على ما أفاد وكالة الأنباء الصربية تانيوغ الإثنين.

وجاء في بيان وزارة الداخلية الصربية أنه بإعلانهم استقلال كوسوفو الأحد، فإن القادة الثلاثة "ارتكبوا عملا إجراميا ضد نظام صربيا الدستوري وأمنها"، واحيل الاتهام إلى القضاء لفتح تحقيق.

وأعلن برلمان كوسوفو الأحد استقلال الإقليم، وهو ما رفضه على الفور الرئيس الصربي بوريس تاديتش ورئيس الوزراء فويسلاف كوشتونيتسا، اللذان أعلنا "أن صربيا لن تعترف أبدا بكوسوفو مستقلا"، وطالما وصفت صربيا قادة كوسوفو بـ"الإرهابيين".

عودة للأعلى

اعتراف أوروبي

إلا أن الرفض الصربي لم يمنع أوروبا من الاعتراف باستقلال الإقليم. وفيما أشارت رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى أن دولة متحدة بشأن استقلال الإقليم، وتتبنى موقفا مشتركا منه، إلا أن وزراء الخارجية الأوروبيون اتفقوا على أن يترك لكل من دول الاتحاد حرية أن "تقرر بحسب ممارساتها الوطنية وقواعدها القانونية" إذا كانت ستعترف أم لا باستقلال كوسوفو.

وهو ما أفسح المجال أمام إعلان العديد من الدول الأوروبية، وبينها الدول "الكبرى" الأربع، فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، أن تبدي نيتها بالاعتراف بالدولة الجديدة.
بإعطاء الخيار لكل دولة، فيكون الاتحاد الأوروبي أعطى فرصة للدول الست المعارضة لاستقلال كوسوفو، وهي قبرص وإسبانيا واليونان وبلغاريا ورومانيا وسلوفيكيا، إمكانية رفض الاعتراف.

عودة للأعلى

انقسام بمجلس الأمن

أما مجلس الأمن الدولي فبدا منقسما من جديد حول إقليم كوسوفو، بين روسيا التي تعارض استقلال الإقليم والدول الغربية التي تدعمه، حسب تصريحات الدبلوماسيين.

وقال سفير بنما ريكاردو البرتو ارياس الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر أثر اجتماع طارئ عقد بطلب من روسيا "إن الخلافات في وجهات النظر التي كانت سائدة ظلت هي نفسها بشكل أساسي".

ومن ناحيته، قال سفير بريطانيا جون ساويرس "إن أي بلد لم يدعم طلب روسيا اعتبار استقلال كوسوفو ملغى وباطلا".

وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أعلن قبل انعقاد الاجتماع أنه سيطلب من الأمم المتحدة اعتبار إعلان استقلال الإقليم من طرف واحد الأحد "باطلا وملغى".

وذكر تشوركين بميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن وحدة وسلامة أراضي الدول.

من ناحيته، تلا سفير بلجيكا بيانا باسم الدول الغربية السبع (ألمانيا وبلجيكا وكرواتيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا) جددت فيه التأكيد على أن الاستقلال تحت الغشراف الدولي (في كوسوفو) هو الحل الوحيد القابل للحياة لتحقيق الاستقرار والامن".

وأضاف البيان "أنه حل تام الأهلية القانونية ويتطابق مع مجمل ظروف موحدة"، مؤكدا أنه لا يعتبر سابقة.

عودة للأعلى