الكويت- ا ف ب
رفع أربعة محامين كويتيين دعوى قضائية ضد نائبين شيعيين، لتنظيمهما تجمعا تابينيا للقائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، المتهم باختطاف طائرة كويتية.
قدمت الدعوى ضد النائبين عدنان عبدالصمد، الذي القى كلمة في التجمع، وأحمد لاري, كما أنها مقدمة أيضا ضد الوزير السابق عبد الهادي الصالح والنائب السابق عبد المحسن جمال وعضو المجلس البلدي فاضل صفر, حسبما أفاد المحامي ضيدان المطيري الأربعاء 20-2-2008.
وقال المطيري بعد لقائه المدعي العام "اتهمنا هؤلاء الاشخاص بأنهم مؤسسين وأعضاء في حزب الله الكويت وأنهم عملوا على شق الوحدة الوطنية وأعلنوا ولاءهم لحزب الله". وأضاف المحامي أن القانون الكويتي ينص على عقوبات لهذه التهم.
وليس هناك فرع معروف لحزب الله الشيعي اللبناني في الكويت, إلا أن البعض يعتقد أن هذا التنظيم يعمل بشكل سري في البلاد وهو يعرف باسم "حزب الله الكويت".
وقال المطيري "من المفترض الآن أن تقوم النيابة العامة بجمع المعلومات حول هؤلاء الأشخاص وأن تستجوبهم". ولا يمكن اعتقال أو استجواب النواب في الكويت قبل أن يرفع عنهم البرلمان الحصانة, وذلك يمكن أن يتم بموجب طلب من النيابة العامة.
وفي ظل تدابير أمنية مشددة, حضر مئات الشيعة الكويتيين السبت تجمعا لتابين مغنية الذي قتل الأسبوع الماضي في تفجير بسيارة مفخخة استهدفه في دمشق. وكان عبدالصمد وصف مغنية في التجمع بأنه "شهيد بطل" نافيا ضلوعه في اختطاف طائرة كويتية في 1988 ضمن عملية اسفرت عن مقتل كويتيين رميت جثتيهما على مدرج مطار لارنكا القبرصي.
وندد نواب وناشطون سنة بمنظمي التجمع التابيني، مطالبين الحكومة بملاحقتهم, كما طالب بعض النواب عبدالصمد بالتنحي عن مقعده البرلماني. وكانت "كتلة العمل الشعبي" المعارضة في مجلس الأمة الكويتي جردت النائبين عبد الصمد ولاري من عضويتهما فيها الأربعاء. ونددت الكتلة بمشاركة النائبين في تأبين "الإرهابي عماد مغنية".
ودعت السلطات الكويتية الإثنين القوى السياسية الكويتية إلى التعقل في ما يتعلق بالبلبلة التي أثارها تابين مغنية. وقال فيصل الحجي نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء "آمل من كافة وسائل الإعلام والمواطنين أن يتركوا هذا الموضوع للجهات الرسمية الحكومية؛ حيث إنها باشرت وسوف تستمر في اتخاذ التدابير القانونية التي تحفظ للمجتمع الكويتي أمنه واستقراره".
وأكد الحجي أن مجلس الوزراء عبر عن "شجبه واستنكاره لمظاهر التأبين والتمجيد التى قام بها البعض بمناسبة مقتل إرهابي تلوثت يداه بدماء الشهداء الأبرياء الطاهرة، وكان وراء عديد من العمليات والجرائم الإرهابية وترويع الآمنين في مختلف بقاع العالم". وأضاف "بذلك تحقق القصاص الرباني العادل لتطمئن روح شهيدي (الطائرة الكويتية) عبد الله الخالدي وخالد أيوب" اللذين قضيا في عملية الاختطاف التي استمرت 16 يوما.
وهي المرة الأولى التي تشير الكويت رسميا إلى مغنية على أنه منفذ عملية الاختطاف. وكانت تلك الطائرة ثاني طائرة يختطفها ناشطون شيعة، للمطالبة بالافراج عن 17 شيعيا معتقلين في السجون الكويتية، بتهمة تنفيذ عمليات تفجير ضد السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت عام 1983.
وفر هؤلاء مع الاجتياح العراقي للكويت في أغسطس 1990.
ويبلغ تعداد الكويتيين نحو مليون نسمة، نحو ثلثهم من الشيعة، وهم ممثلون بأربعة نواب في البرلمان الذي يضم 50 نائبا.
|
