بيروت- وكالات
بينما دعت قمت روحية إسلامية عقدت في بيروت الخميس 21-2-2008، إلى "تحريم الاقتتال الداخلي"، طلبت الكويت من مواطنيها "التريث" في السفر إلى لبنان بسبب الأوضاع المتوترة فيه، خاصة بعد التهديد بالاستهداف الذي تعرضت له السفارة الكويتية الخميس.
وكانت السفارة عمدت إلى إخلاء مقرها في بيروت، بعدما تلقت تهديدا من مجهول بتعرضها للقصف.
وقال وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ ـ كما نقلت عنه الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ـ "اتصل بي القائم بالأعمال الكويتي طارق الحمد وأبلغني أنه تلقى اتصالا من مجهول بقصف السفارة، فعمل فورا لإخلائها من الموظفين وأبلغ السلطات الأمنية اللبنانية بذلك".
وأضاف صلوخ "تمنينا على القوى الأمنية العمل السريع لكشف المتصل، ومعاقبته والعمل على توفير أمن السفارة وموظفيها؛ لأن مثل هذا العمل مدان ومرفوض من جميع اللبنانيين".
وبينما أدان رئيس مجلس النواب نبيه بري هذه التهديدات، كذلك صرح المسؤول عن العلاقات الخارجية في حزب الله الشيعي نواف الموسوي أن "أمن الإخوة في السفارة الكويتية هو من أمن لبنان واللبنانيين"، معتبرا أن "هذه التهديدات هي محاولة للإساءة إلى الروابط الوثيقة بين الشعبين الشقيقين".
وكانت وكالة الأنباء الكويتية نقلت عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أنه "نظرا للظروف السياسية الراهنة التي يمر بها لبنان الشقيق، فإن وزارة الخارجية وحرصا منها على سلامة المواطنين فإنها ترى التريث في السفر إلى لبنان في هذه الظروف". كما نقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في سفارة الكويت في لبنان تأكيده الأنباء عن تلقي تهديدات.
وتأتي "النصحية" الكويتية، بعدما طلبت المملكة العربية السعودية من رعاياها، الإثنين الماضي، عدم التوجه إلى لبنان بسبب الوضع الأمني "غير المستقر" فيه. من ناحيتها أغلقت فرنسا موقتا اثنين من مراكزها الثقافية في لبنان "لأسباب أمنية". |
 |
تحريم الاقتتال وكان قادة الطوائف الإسلامية في لبنان، قد عقدوا الخميس قمة روحية، ناقشت التطورات في البلد، وخصوصا المواجهات الأخيرة بين مناصري الأكثرية والمعارضة، من الطائفتين السنية والشيعية. وشارك في القمة التي عقدت في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، نائب رئيس المجلس الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني (سنة)، وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن.
وأكد المجتمعون في بيان "تحريم الاقتتال الداخلي؛ لأنه محرم بكل المقاييس الشرعية"، مطالبين القادة السياسيين بوقف "الخطاب المتشنج والمشاكس" والتحلي بـ"الهدوء، والتروي، والحكمة، والعقلانية".
وكان اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية وممثلي الأكثرية والمعارضة، اللتين تواجه أنصارهما خلال الأيام الأخيرة في بيروت، عقد مساء الأحد الفائت لتجنب تكرار المواجهات.
وجاء الاجتماع في أعقاب تحذير قيادة الجيش المواطنين من المشاركة في التجمعات التي تسفر عن أعمال شغب، على خلفية استمرار الأزمة السياسية التي بلغت ذروتها في شهور سدة الرئاسة الأولى منذ 24 نوفمبر الفائت. |
