طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 15 صفر 1429هـ - 22 فبراير 2008م
بعد القرار الذي أعلنه مقتدى الصدر على منابر المساجد
أمريكا ترحب بتمديد تجميد نشاط جيش المهدي 6 أشهر أخرى
 

بغداد - أ ف ب

رحبت قيادة الجيش الأمريكي في العراق الجمعة بقرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تمديد تجميد نشاط جيش المهدي ستة أشهر إضافية, معتبرة أنه "التزام مهم" يساهم في تحسين الوضع الأمني في العراق.

وأعلن الجيش الأمريكي في بيان الجمعة 22-2-2008، أن "الوعد الذي قطعه (مقتدى الصدر) بشرفه في أغسطس 2007 لوقف الهجمات, التزام مهم من شأنه أن يساهم بشكل عام في مزيد من تحسين الظروف الأمنية لجميع العراقيين".

وأضاف أن الهدنة "ستكون فرصة سانحة للمصالحة الوطنية وستسمح للتحالف وقوات الأمن العراقية بأن تزيد تركيزها على إرهابيي تنظيم القاعدة".

وأعلن مقتدى الصدر تمديد القرار الذي اتخذه في 29 أغسطس الماضي، بتجميد نشاط جيش المهدي ستة أشهر حتى 16 أغسطس المقبل. وساهم ذلك القرار في تراجع حدة العنف في العراق خلال الأشهر الماضية.

وتابع الجيش الأمريكي أن "الذين سيمتثلون لوعد السيد مقتدى الصدر سيعاملون باحترام وضبط النفس, أما الذين سينتهكونه فإنهم مع الأسف ينتهكون أيضا اسم وشرف تلك الحركة". وخلص البيان إلى أن الجيش الأمريكي والقوات العراقية "سيواصلان التعاون في شكل وثيق مع الشعب العراقي لحمايته من المجرمين الذين ينتهكون القانون".

وكان الجيش الأمريكي شكك بداية الأمر في قرار الصدر وقف عمليات جيش المهدي, لكنه أقر لاحقا بأن هذا الأمر ساهم في استتباب الهدوء خلال الأشهر الماضية.

عودة للأعلى

تمديد الهدنة

وأعلن الصدر، في رسالة تلاها أسعد الناصري خلال صلاة الجمعة في مسجد الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) أنه "يمدد تجميد جيش الإمام المهدي إلى 15 شعبان" الموافق 16 أغسطس المقبل. وقال الصدر في رسالته "لا أستطيع تحمل معاصي العاصين ولا جرم المجرمين ولا تقصير المقصرين وإني ما اسست هذا الجيش العقائدي إلا كما يحب أهل البيت".

وأضاف "من يرى في نفسه الإرادة والعزيمة والقوة عن بعد الشيطان فليكن طالبا إليه (لجيش المهدي) وأحد أفراده". وتابع الصدر في دعائه "اللهم لا تجعلني للمسلمين من المؤذيين ولا للفتنة من الفاعلين، اللهم اجعلني لدول الجوار من الحافظين ولحوار الأديان من الداعين (...) وأكون بعد ذلك من جيش إمامكم من الملتحقين ودولته من المؤسسين". وأضاف "فمن طبق هذا فهو في الجيش بحق وحقيقة وللإمام من المخلصين، وإذا لم تجدوا في أنفسكم ذلك فسأعطيكم فرصة أخرى". وقال "لذا أمدد تجميد جيش الإمام المهدي إلى 15 شعبان".

وكان المتحدث باسم مكتب الصدر في البصرة (جنوب) حارث العذاري قال "وزعنا في كل مساجد البلد ظروفا مغلقة تتضمن قرار السيد مقتدى" على أن يتم فتحها خلال صلاة الجمعة.

وساهمت الهدنة في تطهير صفوف "جيش المهدي" من العناصر غير المنضبطة، التي اتهمت بارتكاب جرائم في حق السنّة. كما أفسحت المجال لإعداد الانتخابات التي ستجري في أكتوبر بالمحافظات، والمرتقب أن تكون حامية بشكل خاص في البصرة، حيث يتصارع التيار الصدري مع المجلس الإسلامي الأعلى، الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم الموالي لطهران.

لكن جيش المهدي، الذي يقدر عدد عناصره بنحو ستة آلاف رجل، إنه لم يجن ثمار الهدنة لا من الحكومة ولا من المجلس الإسلامي الأعلى، ولا من القوات الأمريكية، حيث تم اعتقال نحو ألف من عناصره خلال الهدنة في الديوانية (جنوب) وبغداد وكربلاء (جنوب).

عودة للأعلى