حركة العدل والمساواة بالسودان ترد على اتهامات بالارتباط بإسرائيل

مسؤول بارز بالحركة اتهم العرب بتجاهل قضية دارفور

نشر في:

رد مسؤول بارز في حركة العدل والمساواة السودانية على اتهام الحكومة للحركة بالارتباط بإسرائيل، وذلك في حوار خاص مع "العربية.نت" تطرق فيه إلى ظروف الحركة العسكرية والسياسية، مشيرا إلى أن مصدر سلاح الحركة هو الجيش السوداني، ومتهما العرب بإهمال قضية دارفور.

ونفى الدكتور الطاهر آدم الفكي، رئيس المجلس التشريعي بحركة العدل والمساواة، تلقي الحركة التي تخوض منذ سنوات صراعا مسلحا مع الحكومة السودانية في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، أي دعم من إسرائيل، ونفى ما يشاع عن علاقات للحركة مع جهاز المخابرات الإسرائيلية.

وقال الفكي - في مقابلة خاصة مع "العربية.نت" عبر الهاتف من داخل دارفور- إن هذا الاتهام من جانب الحكومة السودانية هو اتهام خاطئ وليس لإسرائيل أي دور فيما يدور في دارفور، مضيفا نحن نمتلك السلاح ومن يمدنا بالسلاح هو الرئيس السوداني عمر البشير نفسه، الذي يحاول القضاء دون جدوى على التمرد عسكريا.

مصدر السلاح

وقال الطاهر الفكي: لسنا حركة انفصالية، ونضم كل ألوان الطيف السياسي، ونسعى للحفاظ على وحدة السودان.

وأضاف: الحقيقة هي أن الحكومة تتهمنا بتلقي دعم من إسرائيل، والدعم يأتينا أساسا من الحكومة السودانية، عندما ننتصر على قواتها، لافتا إلى أن كل الآليات العسكرية المختلفة التي حصلت عليها قوات حركة العدل والمساواة من أسلحة خفيفة وثقيلة، لا يمكن أن تأتي إليها من إسرائيل، وإنما هي نتاج صيني من مخازن الحكومة السودانية، ويمكن التعرف عليها وفقا للأرقام المسلسلة عليها.

وكشف النقاب عن نجاح قوات الحركة في إفشال غارة شنتها قوات الحكومة السودانية على منطقة جبل مون الأسبوع الماضي من ثلاث محاور؛ مما أسفر عن إسقاط طائرتين هليكوتبر ومصرع 51 جنديا من الجيش السوداني والجنجويد، فيما جرح نحو سبعين آخرين.

وأضاف "استولينا على أعداد كبيرة من الآليات، من بينها 12 سيارة حكومية مدججة السلاح من الحكومة، وأعداد من الخيول والجمال، الآن قواتنا بحمد الله مسيطرة سيطرة كاملة على منطقة جبل مون".

إرسال قوات دولية إلى دارفور

وبخصوص قوات حفظ السلام، شدد الطاهر الفكي على أن الدعوة لحضور قوات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للسودان لم تأت من فراغ؛ بل نتيجة لفشل الحكومة السودانية في حل المشكلة السياسية، لافتا إلى أنه في كل مرة تحاول حلها عسكريا تتفاقم المشكلة أكثر وأكثر.

ولاحظ أن المجتمع الدولي يرى على شاشات التلفزيون الأسر المشردة في دارفور ومعاناتها، ومن ثم يجب التدخل لحماية المواطنين.

وقال: إن الحركة ترجو من المجتمع الدولي القيام بالمزيد من الضغط على الحكومة السودانية، نتيجة لترويعها وقتلها الأبرياء في دارفور.

وأضاف "الحل كان في يد الحكومة سياسيا لو أنها حاولت، لكنها تفضل في المقابل الحل العسكري، الذي لن يؤدى إلى نتيجة، وإنما بالعكس إلى تشريد المزيد من مواطني دارفور".

يشار إلى أن الانتشار الكامل لقوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المشتركة قد تأجل مرارا، فيما تتهم الدول الغربية حكومة الخرطوم بالمماطلة من خلال وضع عراقيل، ولم يتم حتى الآن سوى نشر تسعة آلاف من بين القوة البالغ قوامها نحو 26 ألف فرد.

استهداف القوات المصرية

ونفى الدكتور الطاهر آدم الفكي أن تكون قوات المتمردين في دارفور تسعى لاستهداف القوات المصرية، التي انضمت الشهر الماضي إلى القوات التابعة للاتحاد الإفريقي، وأضاف "نحن نحب الشعب المصري، ففي دارفور يحبون هذا الشعب على مدار التاريخ، ومصر بالنسبة إلينا هي الملجأ والمخرج، فلا يمكن أن نستهدفها بأي شكل، وهذه حقيقة ليست للمساومة".

وقال: "لم ندع في أية لحظة من اللحظات إلى الانفصال أو الخروج من السودان، نحن دعاة وحدة، ورغم أن دارفور لديها إمكانات الدولة المستقلة، لكننا بعد التدخل الإنجليزى قبلنا طوعا أن نكون في السودان".

لكنه هدد بإمكانية إعلان قيام دولة مستقلة منفصلة في دارفور، وأضاف إذا استمرت الحكومة في سياستها ربما تضطر الشعب والحركة إلى الدفع في هذا اتجاه، هذا ما نخشاه رغم أننا حركة قومية وندعو بكل الوسائل لدعم وحدة السودان.