"النجم فريق من إفريقيا" أول فيلم يروي تاريخ نادي كرة قدم تونسي
بواسطة السينمائي مختار العجيمي
ذكريات مريرة وهزائم وانكسارات وانتصارات وأمجاد وبطولات.. هكذا ترواحت مسيرة نادي النجم الساحلي التونسي لكرة القدم على مدار 83 عاما، كما صورها السينمائي مختار العجيمي في أول فيلم وثائقي عن كرة القدم في تونس، وبدأت قاعات السينما بتونس هذا الأسبوع في عرض فيلم "النجم فريق من إفريقيا"، وهو أول فيلم وثائقي عن كرة القدم أراده المخرج وثيقة تعرف من خلالها الأجيال الحالية تاريخ أحد أعرق وأشهر أندية الكرة في البلاد.
وبدأ الفليم بمرحلة تأسيس النجم الساحلي والمراحل التي مر بها الفريق والصعوبات التي تعرض لها في فترات كانت تونس فيها مستعمرة من قبل فرنسا، وتضمن الفيلم شهادات لعدد من لاعبي ومسؤولي النجم عاشوا فترات مختلفة من تاريخ النجم من أبرزهم الرئيس السابق للنجم عثمان جنيح وعبد المجيد الشتالي وحامد القروي الوزير الأول "رئيس الوزراء" الأسبق وعبد السلام عظومة ومحسن حباشة وزبير بية، وقدم الفيلم أيضا شهادة لحسن الريغي وهو أحد مؤسسي النجم الذي توفي منذ عامين تحدث فيها عن ظروف نشأة النجم.
وتأسس النجم عام 1925 وبرز منذ تأسيسه مع الترجي والنادي الإفريقي والنادي الصفاقسي، وأصبح النجم الساحلي في السنوات العشر الأخيرة من بين أشهر فرق كرة القدم في إفريقيا؛ حيث حصد عدة ألقاب من بينها كأس رابطة الأبطال وكأس الكؤوس الإفريقية وكأس الاتحاد الإفريقي وكأس السوبر الإفريقية، إضافة إلى أنه الفريق التونسي الوحيد الذي شارك في كأس العالم للأندية، وقال مختار العجيمي مخرج الفيلم في عرض خاص للصحفيين "فكرة الفيلم راودتني منذ أكثر من أربعة أعوام، وحظيت بموافقة رئيس النجم السابق عثمان جنيح لنترك للأجيال المقبلة وثيقة هامة تعرفهم بتاريخ ناديهم".
وأضاف العجيمي "أنه كان ينوي الانتهاء من الفيلم العام الماضي لتسويقه لكن معز إدريس رئيس النجم طلب منه أن يؤجل ذلك لأنه -إدريس- كان متأكدا أن النجم سيحرز لقب رابطة الأبطال الإفريقية ويريد أن يكون هذا الإنجاز ضمن الفيلم".
وقال "إنه عانى من العديد من الصعاب أثناء توثيق مسيرة النجم، خصوصا في التنقلات إلى إفريقيا مع النجم"؛ حيث قال "ذكر أن تم تهشيم الكاميرا والاعتداء على المصور في نيجيريا عندما كان النجم يلعب أمام أنيمبا النيجيري في نهائي دوري الأبطال الإفريقي عام 2004"، وتعرض المخرج إلى عدة محطات خلال الفيلم لكن سلط الضوء بشكل لافت على بداية الستينات حين قرر الرئيس التونسي آنذاك الحبيب بورقيبة حل الفريق في الـ20 من مارس/آذار 1961 بسبب شغب جماهيره. لكن أغلب لاعبي النجم انضموا آنذاك الى فريق الملعب السوسي، وهو فريق في سوسة أيضا تمكن من الوصول إلى الدور النهائي للكأس وفازوا بها.
وبعد ذلك طلب مسؤول الفريق مقابلة بورقيبة ونجحت خطتهم؛ حيث تم رفع الحظر عن النجم ليعود من جديد إلى رحلة أخرى مليئة بالنجاحات، وشهدت تلك المرحلة عدة ألقاب قبل أن يعود للانكسارات من جديد عام 1992، حين أوشك الفريق على الهبوط للدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه، وجاءت نهاية الفيلم التي تشير إلى السنوات العشر المنقضية مشرقة؛ حيث ركز العجيمي على المكانة المتميزة للنجم الذي أصبح منافسا عتيدا على الألقاب المحلية والقارية.
وانتهى الفيلم بتصوير مشاركة النجم في بطولة العالم للأندية باليايان العام الماضي وتأهله للدور قبل النهائي، وأحرز فريق النجم طيلة مسيرته التي بدأت منذ 83 عاما تسعة ألقاب بالدوري المحلي وسبعة كؤوس محلية، إضافة إلى تسعة ألقاب إفريقية.