نيويورك (الأمم المتحدة)- وكالات، غزة - علا المدهون
اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حركة حماس بانها ساعدت تنظيم القاعدة على التمركز في قطاع غزة. وقال عباس "اعتقد ان القاعدة موجودة في الاراضي الفلسطينية وتحديدا في غزة. والذي جاء بالقاعدة حركة حماس والذي يساعدها على الدخول والخروج بالطرق المعروفة هو حركة حماس". إلا أن حركة حماس نفت ذلك بشدة وقالت بعض قادتها في تصريحات للعربية.نت إن القاعدة لا وجود لها في غزة.
وأضاف عباس، في حديث الى صحيفة "الحياة" الاربعاء 27-2-2008، أن "القاعدة موجودة في غزة واعتقد انهما حلفاء. اعتقد ان ذلك الوجود للقاعدة تم بتسهيل من حماس وفي غزة بالتحديد".
من جهة اخرى, رأى عباس ان الوضع في غزة "مأسوي", وقال "هناك حصار وهناك اقتحامات وهناك معاناة شعبية لا حدود لها, ومن المؤسف ان هذا الوضع انفجر في وجه مصر وبالتالي ظهرت مصر كأنها تشارك في (اسباب) معاناة الشعب الفلسطيني, وهذا بالطبع غير صحيح".
واضاف "يجب النظر إلى المسألة من هذه الزاوية. هناك صواريخ تطلق على اسرائيل. وفي اعتقادي ان هذه الصواريخ لا تؤثر عليها. سميتها اكثر من مرة انها صواريخ عبثية, هذه الصواريخ يجب ان تتوقف لان اسرائيل تتخذ منها ذريعة للاستمرار في الاعتداء على الشعب الفلسطيني".
وتابع "اذا توقفت هذه الصواريخ, من واجبنا نحن ومصر والدول العربية وامريكا خصوصاً، ان نضغط على اسرائيل من اجل ان توقف كل هجماتها ضد الشعب الفلسطيني في غزة وان تنهي حصارها وان تفتح المعابر المقفلة في وجه المسافرين والبضائع". |
 |
حمس ترد على عباس وفي تقرير لمراسلة "العربية.نت" من غزة، قالفوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس في غزة لــ"العربية.نت" أن تصريحات الرئيس الفلسطيني " محمود عباس"
تأتي في إطار استجلاب العداء الدولي للحكومة الفلسطينية في غزة، والضغط على حركة حماس التي تتمتع بتأييد جماهيري كبير حسب قوله.
ووصف برهوم تصريحات عباس بأنها " فبركة إعلامية" قائلا: " ليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها الرئيس الفلسطيني مثل هذه التصريحات ، فقد سبق وأن أطلق تصريحات مشابهة لإعطاء مبررات للاحتلال الإسرائيلي بتصعيد إجراءاته على قطاع غزة، خاصة بعد فشله في إسقاط حركة حماس وفي فض الالتفاف الشعبي حولها".
من جانبه نفى إيهاب الغصين، الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في حكومة حماس المقالة بشدة أي وجود لتنظيم القاعدة في غزة. وقال لــ"العربية.نت" أن الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" وبعض القيادات التابعة لـ"حكومة رام الله" اللاشرعية زعموا بوجود تنظيم القاعدة وجماعات متشددة في القطاع لإظهار القطاع وكأنه غير آمن ويشكّل خطرًا على المنطقة ..".
من جهته لم يستبعد المحلل السياسي، هاني حبيب وجودا لتنظيم القاعدة في قطاع غزة في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار خانق وفلتان أمني واسع. وقال حبيب لــ"العربية.نت" أنه من الممكن أن تظهر الكثير من الظواهر خاصة العسكرية والأمنية في ظل الفلتان الواسع في قطاع غزة.
وتابع: " قد لا يكون وجود القاعدة ملموسا في قطاع غزة، ولكن هذا لا يعني عدم وجودها خاصة أنها تبنت في سياستها وتنظيمها ما يسمى (بالخلايا النائمة) التي تظل مختفية إلى أن تظهر في لحظة معينة"، معربا في ذات الوقت عن اعتقاده بأن حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة منذ 15 يونيو/حزيران 2007 لن تسمح للقاعدة في حال ظهرت في قطاع غزة أن تمارس نشاطها لأنها تشكل تناقضا مباشرا على الصعيدين النظري والأمني مع حركة حماس.
|
 |
تقرير للأمم المتحدة على صعيد متصل، انتقد مسؤولان كبيران في الأمم المتحدة بشدة الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بدعوى استمرار إطلاق الصواريخ على سديروت، وطالبا بضرورة إيجاد حل عاجل للوضع في القطاع.
فقد حذّر نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز من أن الوضع في غزة بات يشكّل ثالث أكبر مشكلة إنسانية في العالم، بعد إقليم دارفور والكونغو الديمقراطية.
وجاءت تصريحات هولمز، التي أغضبت مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، في الاجتماع الشهري الذي عقده مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت صحيفة "السفير" اللبنانية الأربعاء 27-2-2008.
وأشار إلى أنه "مهما بلغت درجة عدم مشروعية وحجم الاستفزاز الذي تمثله الصواريخ، فإنه لا يمكن تبرير عملية العزل التي تفرضها إسرائيل على القطاع"، مشدداً على أنّ هذه الإجراءات تصل إلى حد "العقوبات الجماعية وتخالف القانون الدولي".
من جهته، اعتبر المنسق الخاص للأمم المتحدة لمسيرة السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن، أن الوضع في غزة "غير مقبول ولا يمكن أن يستمر"، مطالباً كلاً من مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية بإعداد استراتيجة جديدة، وعاجلة، من شأنها ان تؤدي الى رفع حصار إسرائيل عن غزة، ووقف إطلاق الصواريخ.
ودعت الأمم المتحدة باقي أعضاء اللجنة الرباعية الدولية وكافة الشركاء الإقليميين إلى "اعداد استراتيجية مختلفة واكثر ايجابية لغزة"، كما قال سيري امام المجلس.
وأضاف الدبلوماسي الهولندي أنه يجب العمل "لاستئناف حياة اقتصادية عادية لسكان غزة والتوصل إلى تفاهمات تضمن أمن إسرائيل ودعم السلطة الفلسطينية الشرعية". |
 |
جهود السلام وعن انعكاسات مباحثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل على الوضع في غزة، اعتبر المسؤولان أن هذه المحادثات لم يكن لها أي مردود يذكر على حياة الفلسطينيين في ظل الحصار، ولا على الإسرائيليين الذين يتعرضون للصواريخ الفلسطينية.
فقد لاحظ هولمز وجود "هناك انفصال تام فيما يبدو بين الواقعين والآمال والأهداف الخاصة باستئناف محادثات السلام".
وأضاف "ما لم يتم رأب هذا الصدع بسرعة وتبدأ المؤشرات الإنسانية بالارتفاع وتخلق شعورا بالأمل في المستقبل فإن فرص نجاح محادثات السلام ربما تكون قد تقوضت على نحو قاتل".
أما سري فقال لمجلس الأمن أن الإسرائيليين والفلسطينيين العاديين "لا يوجد لديهم أمل يذكر بأن العملية السياسية ستسفر عن نتائج وهو أمر مفهوم" وهناك "شعور متزايد بالتململ" بشأن المنطقة.
وأضاف سري في تقريره الأول منذ تعيينه في نوفمبر "لا يمكن الابقاء على عملية أنابوليس إلا بإجراء تغييرات حقيقية على الأرض". |
