غزة، طوكيو- وكالات
مع تواصل تأزم الأوضاع الأمنية في قطاع غزة نتيجة الغارات الاسرائيلية واطلاق صواريخ من القطاع تجاه بعض البلدات الاسرائيلية، لوح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مجددا الخميس 28-2-2008 بالقيام بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة لمواجهة ما اسماه "تصاعد اطلاق الصواري على اسرائيل من القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقال باراك خلال مشاورات مع مسؤولين عسكريين "يجب الاستعداد لتصعيد على الجبهة الجنوبية. ان عملية برية واسعة النطاق اصبحت واردة", بحسب مكتبه. واضاف "لن نقوم بذلك بطيبة خاطر لكننا سنفعل ما هو ضروري بعد درس خيارات اخرى". وقال الوزير "ستدفع حماس ثمن افعالها" موضحا ان "رد اسرائيل اصبح ضروريا". وتابع ان "حماس مسؤولة عن تدهور الوضع وستتحمل العواقب التي ستترتب عن ذلك".
من جهتها دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني "الاسرة الدولية الى احترام اي عملية تشنها اسرائيل للدفاع عن مواطنيها". واضافت "لا نقبل بالحجج التي تقول بان هناك ضحايا في الجانبين لانه لا يمكننا ان نضع على قدم المساواة الارهاب الفلسطيني الذي يستهدف مدنيين ابرياء والاشخاص الذين يحاربون هذا الارهاب حتى وان قتل مدنيون بشكل غير متعمد في هذه العمليات".
وتم بحث اخر المستجدات في غزة خلال لقاء في القاهرة بين وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير وزارة الخارجية الاسرائيلية ارون ابراموفيتش حسب ما قال مكتب ليفني في بيان.
واطلقت نحو 60 قذيفة منذ الاربعاء على جنوب اسرائيل موقعة قتيلا واحدا في سديروت كما طالت الصواريخ مدينة عسقلان على ساحل المتوسط.وقام الجيش الاسرائيلي بسلسلة من الغارات الجوية على غزة ردا على هذه الصواريخ ما ادى الى مقتل 15 شخصا الخميس. |
 |
مصادر: اسماعيل هنية بخير وكانت مصادر سياسية فلسطينية رفيعة المستوى في غزة أفادت أنّ رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة الوحدة الوطنية المقالة إسماعيل هنية، لم تصبه الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مركزا للشرطة في منطقة مخيم الشاطئ بغزة بأي أذى.
وأوضح أمين سر كتلة "حماس" في المجلس التشريعي الفلسطيني، مشير المصري، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء "قدس برس" "أنّ الغارة الإسرائيلية استهدفت مركزا للشرطة في منطقة مخيم الشاطئ التي يقطنها رئيس الوزراء إسماعيل هنية. |
وحذر المصري من أنّ أي مساس بهنية سيكون نقلة نوعية في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وقال "أي اقتراب من رئيس الوزراء إسماعيل هنية هو لعب بالنار، وهو تجاوز لكل الخطوط الحمراء، وسيفتح العدو الإسرائيلي على نفسه أبواب جهنم إن هو ألحق أي أذى برئيس الوزراء إسماعيل هنية، لأنّ طبيعة الصراع وقتها ستختلف تماما وتخلق حربا جديدة غير مسبوقة"، على حد تأكيده.
وكان مصدر طبي فلسطيني أفاد أن فلسطينيا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح الخميس في غارة جديدة شنها الطيران الإسرائيلي على بيت حانون، لترتفع حصيلة الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس على القطاع إلى 15 قتيلا بينهم 4 أطفال.
وبذلك يرتفع إلى 6187 عدد القتلى في المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية سبتمبر/أيلول 2000، معظمهم من الفلسطينيين، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية. |
 |
رايس "قلقة" بشأن الوضع في غزة من جهتها، دعت رايس إلى وقف عمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل في وقت يسجل تصعيدا في العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، غداة مقتل طالب إسرائيلي جراء إطلاق صاروخ من قطاع غزة على مدينة سديروت جنوب إسرائيل في عملية تبنتها حماس.
وقالت بعد لقائها مع رئيس الوزارء الإسرائيلي ايهود اولمرت في طوكيو، في ختام جولة لوزيرة الخارجية الأمريكية على 3 بلدان من شرق أسيا "يجب وقف الهجمات الصاروخية"، معبرة في الوقت نفسه عن "قلق حيال الأبرياء والوضع الإنساني في غزة".
وتابعت "رددت لرئيس الوزراء إننا نأسف جميعا لمقتل طالب جامعي إسرائيلي، وأكدت له أننا سنواصل التأكيد بوضوح على وجوب وقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل".
وكان هذا أول إسرائيلي يقتل بصاروخ أطلق من غزة، منذ أن سيطرت حماس على القطاع في يونيو، وأعلنت الحركة أن العملية جاءت ردا على قتل عدد من ناشطيها، مؤكدة أنها تحتفظ بحق "الرد بكل الوسائل الممكنة".
وقتل 14 فلسطينيا، بينهم رضيع وطفل في هجوم إسرائيلي على غزة الأربعاء، فيما أكد اولمرت "أن على حماس تحمل مسؤولية أفعالها"، معتبرا أن ما حصل يمكن أن يتكرر في المستقبل القريب"، وقال "إننا في خضم هذه المعركة سنواصلها حتى يزول الخطر الذي يهدد المقيمين في الجنوب"، وتابع "ليس لدينا صيغة سحرية لحل هذه المشكلة في يوم أو يومين، إنها عملية مؤلمة، إننا نتكبد ضربات موجعة وسنرد عليها بضربات موجعة أيضا". |
