السنيورة يؤكد عدم وجود أية سفن أمريكية في المياه الإقليمية اللبنانية
واشنطن بررت إرسال المدمرة "كول" بـ"قلقها من سلوك سوريا"
أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة هنا اليوم، أنه لا توجد سفن حربية أمريكية في المياه الإقليمية اللبنانية، وقال السنيورة في كلمة ألقاها أمام السفراء العرب المعتمدين لدى لبنان، إنه لا وجود إلا لبحرية الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، التي تساعد لبنان في تأمين حدوده البحرية، حسب ما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
وأكد أن لبنان لم يستدع أية بوارج من أية جهة كانت، مشددا على تمسك لبنان بمواقفه الثابتة في الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته ومصلحته العليا، وهنا تجدر الإشارة إلى أن السنيورة كان قد استدعى القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى لبنان ميشيل سيسون، وطالبها بتقديم إيضاحات بشأن مرابطة المدمرة الأمريكية (يو إس إس كول) قبالة السواحل اللبنانية.
من جانبه قال زعيم المعارضة المسيحية في لبنان ميشال عون: "إن الولايات المتحدة أرسلت السفينة كول لاستعراض قدراتها الرادعة، وإنه غير قلق بشأن التحرك".
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت في وقت سابق إرسالها المدمرة "إس إس كول"، التي تطلق صواريخ موجهة، إلى الشواطئ اللبنانية مساء الخميس لإظهار "التأييد" للاستقرار الإقليمي، في علامة على نفاد الصبر مع سوريا، ووسط الأزمة السياسية التي تعيشها بيروت.
وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش "إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ بشأن الأزمة السياسية في لبنان، التي تلقي واشنطن باللوم فيها على التدخل السوري، وإن اللفتة العسكرية تبرز ذلك القلق".
وقال المسؤول الكبير الذي اشترط عدم ذكر اسمه "تعتقد الولايات المتحدة أن إظهار التأييد مهم للاستقرار الإقليمي، نحن قلقون جدا إزاء الوضع في لبنان، طال أمده كثيرا".
من ناحيته، قال رئيس أركان الجيوش الأمريكية الأميرال مايكل مولين "إن وجود (المدمرة الأمريكية) مهم، وهو لا يهدف إلى توجيه رسالة أقوى من هذه الرسالة، ولكن بالواقع هذا الأمر يشير إلى أننا معنيون (...)، إنه جزء من العالم مهم جدا، والاستقرار فيه مهم جدا بالنسبة لنا"، وردا على سؤال حول إذا كان نشر المدمرة مرتبط بالصراع السياسي في لبنان، قال مولن "القول بأنه مرتبط كليًّا بهذا الأمر غير صحيح، حتى وإن كنا مدركين تماما بأن انتخابات يجب أن تجرى في لبنان في وقت ما".
وردًّا على سؤال لمعرفة إذا كان الأمر يتعلق برسالة إلى سوريا، رد الأميرال مولن بالقول "هذه الرسالة ليست موجهة بالتحديد إلى دولة بحد ذاتها، بل إلى المنطقة نفسها".
وقال مسؤول دفاعي أمريكي "إن السفينة كول غادرت مالطة يوم الثلاثاء متوجهة إلى لبنان، مضيفا أنها لن تكون في مجال الرؤية من لبنان، لكنها ستكون في الأفق"، وتابع "أن ذلك جزء من قرع طبول التحرّك من قبلنا وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي لإظهار القلق من السلوك السوري".
وسبق أن تعرضت "كول" لهجوم قبالة سواحل اليمن في أكتوبر 2000، قتل فيه 17 بحارا أمريكيا في الهجوم. وقال المسؤول "إن سفينتي وقود تابعتين للبحرية الأمريكية توجدان في المنطقة أيضا"، وقال المسؤول الدفاعي "الهدف هو تشجيع الاستقرار خلال فترة حرجة محتملة".
وأشار المسؤول الدفاعي إلى أن السفينة كول قد تحل محلها السفينة يو إس إس ناساو، وهي سفينة هجومية برمائية، وأضاف أن ناساو في المحيط الأطلسي في طريقها إلى البحر المتوسط، وأضاف المسؤول "السفينة كول لن تبقى في الأمد الطويل".
وأصدر الرئيس بوش الأمر بالتحرك في وقت سابق هذا الأسبوع في إشارة إلى القلق بشأن لبنان، وأبلغ به حلفاء الولايات المتحدة المقربين، مثل بريطانيا وفرنسا.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو "الرئيس قلق بشأن الوضع في لبنان، ويبحث المسألة بانتظام مع فريقه للأمن القومي".