مجلس الدولة التركي ينتصر للعلويين برفض التدريس الإلزامي للدين
المنهج المدرَّس يستند إلى أصول المذهب السني
رفض مجلس الدولة التركي التدريس الإلزامي للدين في المدارس، في قرار يشكل سابقة بالنسبة للعلويين، كما أوردت وسائل الإعلام الثلاثاء 4-3-2008. وأقر المجلس -وهو أعلى هيئة قضائية إدارية في تركيا- بالإجماع قرارا لمحكمة اسطنبول الإدارية اعتبرت فيه أن "تدريس الدين وقواعد الأخلاق في المدارس يتعارض مع القوانين".
وجاء قرار محكمة اسطنبول ردا على شكوى تقدم بها رب أسرة عام 2005، مطالبا بإعفاء ابنه التلميذ في مدرسة ابتدائية من دروس الدين. وأشار قرار المحكمة إلى أن "جعل تدريس الدين إلزاميا يشكل في وضعه الحالي مخالفة للقوانين".
ولم توضح وكالة الأناضول ما إذا كانت أسرة الطفل من الطائفة العلوية التي تدافع عن العلمانية. إلا أن الكثير من الأسر المنتمية لهذه الطائفة تقدمت بشكاوى قضائية أو وقعت على عريضة، تطالب بإلغاء دروس الدين في بلد 99% من سكانه مسلمين.
وتدريس الدين وقواعد الأخلاق إلزامي في المدارس؛ إلا أن المنهج يستند أساسا إلى التعاليم السنية.
وقد رفع العلويون الأمر إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ورغم أن العلويين يشكلون 20% من الشعب التركي البالغ عدده 71 مليون نسمة؛ إلا أنهم لا يتمتعون بأي وضع خاص، ولا يحصلون على أي شكل من أشكال الدعم التي تمنح للمؤسسات الثقافية السنية.