بغداد- قدس برس
انتقد الحزب الإسلامي العراقي بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي قرار تبرئة اثنين من قياديي التيار الصدري مسؤولين في وزارة الصحة، سبق أن اتهما بارتكاب عمليات قتل طائفية، معتبرا أن ذلك "يوم أسود" في تاريخ القضاء العراقي.
وقال في بيان له إنه "كان متوقعاً بعد أن تعرض شهود عدول إلى إرهاب جماعات مسلحة خلال الأسبوع الفائت، وتعذر عليهم حضور جلسة المحكمة في أكثر من مرة، وهكذا تحقق الغرض وغيبت العدالة وتلاشت قوة القانون أمام سطوة الميليشيات التي ما زالت تنشط في السرّ، لإرهاب الناس من جهة، وحماية مشتبهين في جرائم قتل واختطاف وإرهاب من جهة أخرى".
وأضاف "إذا كان هؤلاء وهم مسؤولون عن أمن ديوان الوزارة أبرياء، إذن لمن يوجه الاتهام في اختطاف الدكتور علي المهداوي والصيدلي أحمد العزاوي الموظف في مكتب وزير الصحة السابق، وغيرهم العشرات الذين انقطعت أخبارهم بعد دخولهم مبنى ديوان الوزارة بناء على طلب الوزارة ولم يخرجوا منها، كيف يمكن لمسؤولي الأمن والإداريين في الوزارة أن يتنصلوا من أمن الوزارة؟، ألم تتحول في زمنهم مشرحة باب المعظم إلى مسلخ لقتل الأبرياء؟، ألم تنقلب مستشفيات بغداد العريقة إلى أوكار للمليشيات الإرهابية تعوث فيها فساداً وتقتل على الهوية كيف ومتى تشاء؟، ألم تنشط في عهدهم تجارة السوق السوداء للأدوية والمعدات الطبية، وباتت الأدوية الاختصاصية النادرة تباع على قارعة الطريق في احياء معروفة في بغداد؟".
وكانت المحكمة الجنائية العليا برأت الاثنين الماضي 3-3-2008 كلا من حاكم الزاملي وكيل وزارة الصحة السابق وحميد الشمري قائد قوات الحماية التابعة للوزارة من تهم القتل الطائفي واستخدام آليات الوزارة لتنفيذ أعمال قتل واختطاف.
واعتبر الحزب الإسلامي قرار براءة الزاملي والشمري "علامة سوداء وانتكاسة خطيرة في سجل القضاء العراقي، وخطأ جسيما إن لم يصحح على الفور، فإنه سيجر على البلد الويل والثبور وعندها لا ينجو أحد من ضرر أو أذى".
من ناحيته طالب فلاح شنشل المتحدث باسم الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي، القوات الأمريكية بالإفراج عنهما وتعويضهما عن فترة الاعتقال والأضرار المعنوية التي لحقت بهما. |
