طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 28 صفر 1429هـ - 06 مارس 2008م
أثناء احتفاله في منزله بعودة ابنه من شهر العسل
مصر: اعتقال عشرات من قيادات الإخوان بينهم عضو بمكتب الإرشاد
عضو مكتب الإرشاد المعتقل محمود غزلان
 

القاهرة - أميرة فودة

أعتقلت أجهزة الأمن المصرية فجر الخميس 6-3-2008، عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين د. محمود غزلان، و15 آخرين من كبار قيادات الجماعة، في تصعيد لحملة الاعتقالات، الموازية لفتح باب الترشيح فى انتخابات المجالس المحلية.

وتم عتقال غزلان من منزله الساعة الثالثة فجراً، اثناء احتفاله هو وأسرته بعودة ابنه الكبير، حديث الزواج، من ماليزيا حيث قضى شهر العسل هناك.

وأكد أحد أبناء غزلان أنه والدهم أخبرهم، عند عودته من صلاة العشاء، أنه كان تحت المراقبة من أحد مخبري أمن الدولة منذ توجهه الى المسجد قبل صلاة المغرب، ولكنه لم يتوقع أن يتم اعتقاله.

وأشار ابنه الصغير يحيى إلى ان رجال الامن الثمانية الذين اعتقلوا والده، لم يفتشوا البيت تفتيشا دقيقا كالمعتاد، ولم يمكثوا فيه سوى بضع دقائق، اقتادوا بعدها الوالد داخل سيارة ميكروباص، وليس فى سيارات الشرطة، وهو اجراء متبع فى حملات الاعتقال الكبرى التى تطول العشرات.

عودة للأعلى

800 معتقل في 3 أيام

وأكد المستشار الاعلامى للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين جمال نصار لـ "العربية نت" ان 16 معتقلا تم القبض عليهم أثناء تواجدهم فى اجتماع تنظيمى بمنزل أحدهم، بينما تم اعتقال ما يزيد عن 9 من مرشحى الجماعة فى الانتخابات المحلية من منازلهم، بالاضافة الى اعتقال مسؤول المكتب الإداري لإخوان شمال القاهرة الشيخ حمدى ابراهيم و3 آخرين وبذبك يتجاوز عدد المعتقلين 800 معتقل خلال 3 أيام.

عودة للأعلى

لا خطوط حمراء

من جانبه، قال الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ضياء رشوان لـ "العربية نت" إن هذه الحملة هى الأعنف من نوعها منذ انتخابات مجلس الشعب عام 2005، خاصة لجهة تطورها السريع.

وأشار الى ان النظام يهدف الى توجيه رسالة إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبر منافسه الأوحد على الساحة السياسية، بأنه لا يوجد خطوط حمراء فى الجماعة، وأن الاعتقالات قد تطول الجميع وفى مقدمتهم اعضاء مكتب الارشاد، وهي أعلى هيئة سياسية داخل الجماعة، مؤكدا أن "نية تزوير الانتخابات لصالح الحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم اصبحت واضحة تمام الوضوح".

وقال النائب الأول للمرشد العام للجماعة د. محمد حبيب لـ "العربية نت" إن هذه الممارسات "لن تزيد الامور إلا توترا وتعقيدا، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك زيف الادعاء بالديمقراطية وكذب الشعارات التى يروج لها حزب السلطة الحكام، كما تؤكد انه غير قادر على المنافسة الشريفة امام الإخوان، وبالتالى لجأ الى هذه الاجراءات الجنائية والتدابير الشاذة التى تسيء الى سمعة مصر وكرامتها فى الخارج".

وأشار إلى ان "التضييقات الأمنية على الجماعة وملاحقة قادتها واعضائها بهذا الشكل تؤكد عدم وجود أى نية لدى حزب السلطة فى الاصلاح السياسى حتى تظل مصر فى حالة ركود وجمود وتخلف علمى وتقنى وحضارى، فضلا عن تهميش دورها المحورى والاستراتيجى على المستوى القومى والدولى".

عودة للأعلى

مستمرون في خوض الانتخابات

وأضاف حبيب "نحن مستمرون فى مسيرتنا وماضون فى سعينا لخوض انتخابات المحليات حتى لو اعتقلوا اعضاء مكتب الارشاد جميعا".

وقال "اذا كانوا يريدون اشاعة جو من الرعب والتخويف والفزع، فلابد ان يعرفوا ان الشعب لديه من حسن الادراك والشجاعة والاستعداد للبذل والتضحية فضلا عن الوعى السياسى العام بحقيقة هذه الحزب الذى لا رصيد له سوى الكراهية وتمنى ساعة الرحيل".

وكان المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين مهدى عاكف أعلن فى مؤتمر صحفى الاسبوع قبل الماضى، عن عزم الاخوان خوض انتخابات المجالس المحلية "ارضاء لله والأمة".

عودة للأعلى