بغداد- قدس
اصدر رجل الدين الشاب مقتدى الصدر الجمعة 7-3-2008 بيانا مبررا فيه قراره "الانعزال والانزواء" بعوامل عدة بينها "الدراسة والتعلم" ملمحا في الوقت ذاته الى انشقاقات في التيار الصدري.
واوضح زعيم التيار الصدري ان غيابه هو "بهدف الدراسة والتعلم حسبما اوصاه" والده الذي اغتاله النظام السابق مع اثنين من انجاله العام 1999.
يشار الى ان تقارير عدة ذكرت ان الصدر انضم الى الحوزة في قم الايرانية لتلقي المزيد من الدروس الدينية من دون ان يتنسى التاكد من صحتها.
والصدر متغيب منذ فترة طويلة اثر انقطاعه عن القاء خطب الجمعة في مسجد الكوفة, جنوب بغداد. وتشغل كتلة التيار الصدري ثلاثين مقعدا في مجلس النواب.
ويتزعم الصدر ايضا ميليشيا جيش المهدي الذي اتخذ قرارا جديدا بتجميد انشطتها الشهر الماضي بعد انتهاء مهلة قرار اول اتخذه بهذا الشان في اغسطس/آب 2007 لمدة ستة اشهر اثر مواجهات دامية اوقعت عشرات القتلى في كربلاء.
ويقول الجيش الامريكي ان العديد من قادة جيش المهدي انشقوا عن التيار الصدري وشكلوا مجموعات خاصة بهم تنشط في اعمال عنف طائفية.
وفي هذا الصدد, قال الصدر ان غيابه عائد ايضا الى "تفرق الكثير من المقربين عني لاسباب دنيوية ونزعة استقلالية تسلطية" لكنه وصف هذه الاسباب بانها "ثانوية".
ووجه رجل الدين الشاب انتقادات حادة الى "انغماس الكثيرين ممن كنا نحسن الظن بهم في مهاوي السياسة والدنيا (...)". وقال ان من اهدافه "تحرير العراق وجعل مجتمعها اسلاميا مؤمنا مخلصا (...) لعلي حتى الان لم افلح بكلا الامرين (...) فبقاء المحتل وعدم انصياع الكثير وانحرافهم عن جادة الصواب دفعني للانعزال عنهم احتجاجا على ذلك وافراغا لذمتي امام الله".
وقد عبر الجيش الامريكي عن خشيته من تورط جيش المهدي في اعمال تساهم في عدم استقرار العراق لكنه اكد ارتياحه ازاء خطوة الصدر الاخيرة تجديد قراره تجميد انشطة الميليشيا الشيعية.
وتابع الصدر ان "الساحة العراقية الان عبارة عن ساحة للسياسة الدنيوية المحضة. لذا, ارتأيت ان اكون بعيدا عنها الى ان اجد المصلحة في الرجوع ان زالت باقي الاسباب".
واكد الصدر وفقا للبيان ان "هذا لايعني عدم وجود مقربين وكلتهم نيابة عني لادارة امور المجتمع وخدمته فالمسؤول اما يباشر عمله بنفسه او ينوب عنه اذا كانت الظروف غير مؤاتية, لذا جعلت لجنة لادارة اموركم".
 |
تيار الصدر يهدد بـ"اتخاذ إجراءات" إذا عُرقل قانون مجالس المحافظات وفي وقت سابق اليوم، قال متحدث باسم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر "إن أنصار الأخير سيقومون بالاتفاق مع بعض الأحزاب والمنظمات الشيعية بتنظيم تظاهرات في حال ما أسماه "إصرار بعض الأطراف على عرقلة انتخابات مجالس المحافظات".
وقال صلاح العبيدي في تصريح صحفي "إن التيار الصدري سيتبع ما أسماها كافة الإجراءات القانونية والبرلمانية لإقرار قانون مجالس المحافظات بعد نقضه من رئاسة الجمهورية".
وأضاف "إذا وجد التيار الصدري أن هناك إصرارا من بعض الأطراف لعرقلة انتخابات مجالس المحافظات سيعمل بالاتفاق مع بعض الأحزاب وبعض الجهات العشائرية والمنظمات للخروج بتظاهرات ضد هذا الأمر".
واعتبر العبيدي "أن هناك الكثير من الكتل السياسية التي رفضت النقض الذي قامت به رئاسة الجمهورية على هذا القانون، بمن فيها حزب الدعوة، وكذلك منظمات شعبية وعشائرية لها حضور في الساحة العراقية".
ويشغل التيار الصدري 30 مقعدا من مقاعد مجلس النواب البالغة 275 مقعدا، وكان قد سحب وزراءه الستة من الحكومة، في منتصف نيسان/إبريل 2007، ومن ثم انسحب من تشكيلة الائتلاف في الـ16 من أيلول/سبتمبر من نفس العام.
وكان حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي أعرب عن قلقه الكبير تجاه تأخير المصادقة على قانون المحافظات غير المنتظمة في إطار إقليم محدد.
وأعاد مجلس الرئاسة، الأسبوع الماضي القانون إلى مجلس النواب لعدم حصول إجماع في مجلس الرئاسة عليه، فيما صادق على قانوني العفو العام والموازنة الاتحادية لعام (2008).
وكان مجلس النواب العراقي أقرّ في الـ13 من شباط/فبراير الماضي ثلاثة قوانين في صفقة واحدة بين الكتل البرلمانية، بعد نحو ثلاثة شهور من الخلافات حولها، وهي قوانين الموازنة الفيدرالية لعام (2008)، والعفو العام، ومجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم، وبحسب الدستور العراقي الحالي، تحتاج القوانين التي تصدر عن البرلمان إلى مصادقة مجلس الرئاسة المكون من رئيس الجمهورية (كردي) ونائبيه (سني وشيعي). |
