طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 30 صفر 1429هـ - 08 مارس 2008م
التحقيقات الإسرائيلية تتجه إلى الربط بين عملية القدس وحزب الله
عباس يدعو إلى استمرار جهود السلام رغم أحداث العنف الأخيرة
 

القدس المحتلة - رام الله - وكالات

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت 8-3-2008 الى اجراء محادثات مع اسرائيل رغم تصاعد موجة اعمال العنف وقال ان السلام العادل هو هدف شعبه.

وقال عباس في كلمة امام حشد في مقره انه يندد بكل الهجمات ويطالب بالسلام وهناك تصميم على صنع السلام ولا يوجد طريق اخر غير طريق السلام الذي يقوم على العدالة الدولية.

وقتل مسلح فلسطيني ثمانية طلبة يهود بمعهد ديني يوم الخميس في أكثر الهجمات دموية في اسرائيل في عامين. وكانت حماس تعهدت بالانتقام لاكثر من 125 فلسطينيا قتلوا في الهجوم الاخير على غزة.

وأثار حادث اطلاق الرصاص في القدس نداءات من اليمينيين الاسرائيليين الى الغاء المحادثات التي تجري تحت رعاية الولايات المتحدة مع عباس. ويسيطر عباس على الضفة الغربية المحتلة فقط منذ ان تولت حماس السيطرة علي قطاع غزة في العام الماضي.

وقالت الحكومة الاسرائيلية انها ستتمسك بمسارها. وترفض الدولة اليهودية ويؤيدها الغرب التعامل مع حماس مما يجعل عباس محور أي أمل في تحقيق تقدم نحو اتفاق دائم للتعايش السلمي.

وتعثرت المحادثات بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بسبب اعمال البناء التي تقوم بها اسرائيل في الضفة الغربية على اراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها هي وقطاع غزة.

وعبر كثير من الاسرائيليين عن ترددهم في التخلي عن الضفة الغربية بعد ان ادى انسحاب القوات والمستوطنين في عام 2005 من غزة الى صعود حماس واطلاق الصواريخ المتكرر عبر الحدود على الدولة اليهودية.

وكرر عباس الذي علق لفترة قصيرة محادثات السلام احتجاجا على القتال في غزة مطلبا بوقف اطلاق الصواريخ وأقر جهودا مصرية كانت غير حاسمة حتى الان في الوساطة على هدنة مع حماس وناشطين فلسطينيين آخرين.

لكن الرئيس الفلسطيني أوضح رأيه الذي يتمثل في انه يمكن تحقيق هدوء حقيقي فقط من خلال محادثات سلام شاملة ومخلصة.

وتحدث عن المطالب الرئيسية للتوصل الى اتفاق بشأن الحدود في المستقبل ووضع القدس ومصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين والاف الفلسطينيين المحتجزين في سجون اسرائيلية.

وقال عباس انه اذا أمكنهم تحقيق ذلك فانهم سيكونون مستعدين للتوصل الى اتفاق بشأن سلام عادل ونزيه ودائم.

وتعهد اولمرت بالعمل من اجل التوصل الى اتفاق مع عباس قبل يناير كانون الثاني المقبل عندما يترك الرئيس الامريكي جورج بوش منصبه. لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ضعيف محليا مثل عباس. وهو يعتمد على جماعات الحقوق في المحافظة على بقاء ائتلافه.

وتعهدت اسرائيل بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية وبالحي القديم في قلب القدس الشرقية ضمن الاراضي العربية التي تم الاستيلاء عليها في حرب عام 1967.

وتعتبر اسرائيل القدس بالكامل عاصمة لها وهو وضع غير معترف به دوليا بينما يريد الفلسطينيون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم في المستقبل.

عودة للأعلى

التحقيقات الإسرائيلية تتجه إلى الربط بين عملية القدس وحزب الله

في سياق متصل، ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن تحقيقات جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" في عملية القدس الأخيرة التي قتل فيها 8 إسرائيليين وأصيب 35 آخرون تتجه إلى أن منفذ العملية تم تجنيده قبل 10 أيام على أيدي جهات تابعة، أو تلقى تمويلا من حزب الله اللبناني.

وأفادت وكالة أنباء "سما" الفلسطينية السبت بأن القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أوردت نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها: إن المجموعتين اللتين تبنتا العملية، وهما كتائب أحرار الجليل كتائب الشهيد عماد مغنية وجيش البشائر التابع لكتائب كتائب شهداء الأقصى يعرف عنهما ارتباطهما بحزب الله.

وأفادت مصادر استخباراتية إسرائيلية بأنها تدرس إمكانية أن يكون منفذ العملية في القدس، ويدعى علاء أبو دهيم ينتمي إلى حزب التحرير ذي النشاط المتزايد في القدس الشرقية. ولا تستبعد المصادر الاستخباراتية الإسرائيلية أن يكون الحزب قد أقام صلات مع حماس وحزب الله وساهم في التجهيز للعملية الأخيرة.

وفي هذه الأثناء يواصل الأمن الإسرائيلي التحقيق مع والد وأشقاء وأقارب وجيران وخطيبة منفذ الهجوم المسلح على المعهد الديني في القدس الغربية الشهيد علاء الدين هشام أبو دهيم 25 سنة من سكان جبل المكبر في شرقي القدس المحتلة.

عودة للأعلى