طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 30 صفر 1429هـ - 08 مارس 2008م
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
سعودية تطلق مبادرة لإصدار نظام أحوال شخصية ينهي معاناة المطلقات
 

دبي - العربية.نت

تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق السبت 8-3-2008، أطلقت إعلامية سعودية مبادرة تدعو لإصدار نظام أحوال شخصية ينهي معاناة المطلقات بشكل جذري ليتم تطبيقه في المحاكم السعودية.

واعتبرت الإعلامية السعودية هيفاء خالد أن مبادرتها حلقة جديدة تضم إلى الأنظمة العدلية التي صدرت مؤخراً، مما تعتبره تفعيلاً حقيقياً للتوجيهات القاضية بتطوير مرافق القضاء وإنشاء محاكم متخصصة منها محكمة الأحوال الشخصية.

وأنشأت هيفاء خالد موقعا إلكترونيا خاص بهذه المبادرة تحت عنوان "سعودي ديفورس.أورغ".

يشار إلى أن إحصاءات صدرت في 2007، بينت أن نسبة الطلاق ارتفعت في السعودية من 25% إلى 60% خلال العشرين سنة الماضية.

وقالت هيفاء، إن المبادرة تهدف إلى دعوة المختصين في المجالات الشرعية والنظامية والاجتماعية والنفسية للمشاركة في صياغة مقترح لهذا النظام على ضوء القواعد الشرعية المنظمة لمسألة الطلاق وأحكامه وآثاره، واستحداث آليات لتوثيق الطلاق باعتباره إجراء لإنهاء علاقة زوجية قائمة بين طرفين، بدلاً من ترك الأمر قائما فقط على ذمة الزوج الذي غالباً ما يكون في هذه الحالة وفي هذا الزمن غير قادر على تعاطي هذا الحق بشكل عادل من جهة، وبشكلٍ يحفظ للمطلقة حقوقها من جهة أخرى، على حد قول هيفاء خالد.

وبدأت في العالم الثامن من مارس/ آذار 2008 الاحتفالات والمناسبات باليوم العالمي للمرأة. والعنوان الدائم للاحتفال بهذا اليوم هو حقوق النساء في العالم والحد من العنف ضد المرأة.

عودة للأعلى

عدم معرفة الزوجة بحقوقها

وأوضحت هيفاء خالد أن النظام المأمول إصداره لا بد أن يبنى على النصوص الشرعية والأنظمة المقارنة الأخرى بما لا يخالف الشريعة الإسلامية ليحد من الأضرار الواقعة على المرأة المطلقة وأبنائها جراء عدم معرفة الزوجة بحقوقها التي تنشأ عن الطلاق والأحكام المترتبة عليه، مثل حق العلم بالطلاق والعدة والنفقة والحضانة والسكنى وغيره من الحقوق التي كفلها الشرع لها ولأبنائها؛ حيث لم تُسن حتى الآن أنظمة تمكّنها من الحصول على هذه الحقوق فور إصدار صك الطلاق دون إلزامها بالمطالبة بها من خلال إقامة دعاوى مستقلة.

عودة للأعلى

الطلاق يتم دون إعلام الزوجة

وأضافت: لقد صدرت أنظمة سابقا قننت مسألة الزواج بناء على الذمم حيث اشترطت هذه الأنظمة توثيق بدء العلاقة الزوجية عن طريق إثباتها بما يسمى "وثيقة عقد النكاح" تتضمن وجود جميع الأطراف أو من يمثلهم، ومعرفة حال الزوجة إن كانت بكرا أو ثيبا، والصداق إن كان مقدما أو مؤخرا، والشروط التي يرغب الزوجان تدوينها في العقد دون أن تُحدد هذه الأنظمة نصوصاً تنهي هذه العلاقة تماماً بطريقة موثقة كما ابتدأتها.

وأوضحت: يتم الاكتفاء حالياً بمراجعة الزوج للمحكمة وإنهاء هذه العلاقة من طرفه فقط بإصدار صك طلاق دون الالتفات إلى وجوب إعلام الزوجة، ومعرفة حالها فيما يتعلق بالطهر وبراءة الرحم وعدد الطلقات، وحصر حقوقها وحقوق أبناءها من هذا الزوج، ورصدها في هذا الصك، وتسليمها إياها فوراً.

عودة للأعلى

توفير حياة آمنة للمرأة المطلقة

وقالت هيفاء أن المختصين بذلوا جهودا جبارة يشكرون عليها في بحث مسائل متعلقة بضمان حياة آمنة للأبناء تمثلت في اشتراط الفحص الطبي قبل الزواج لإتمامه، ومن الأولى بذل الجهود في توفير حياة آمنة للمرأة المطلقة وأبناءها من خلال سن نظام للأحوال الشخصية يراعي توفير جميع متطلبات هذا الأمان بعد الطلاق بناء على ما كفله الشرع من حقوق، أسوة بما يبذل من جهود في إقامة الندوات والمحاضرات لدراسة ظاهرة الطلاق وآثارها ومحاولة تقليل نسبتها وهو واقع اجتماعي حاصل لا محالة.

وترى هيفاء أن الحل هو وضع الضوابط والأنظمة لإنهاء العلاقة الزوجية بدلاً من أن يكون الطلاق بداية أزمة للمرأة المطلقة وللأبناء.

عودة للأعلى

نظام للطلاق يضمن الحقوق

وتضيف هيفاء: بالإشارة إلى إحصاءات صدرت في 2007، بينت أن نسبة الطلاق ارتفعت في السعودية من 25% إلى 60% خلال العشرين سنة الماضية، وبمقارنة هذه النسب بارتفاع قضايا النفقة والحضانة والعنف الواقع على المرأة قبل إصدار صك الطلاق، وبعده يتبين حجم المعاناة والضرر اللذين يقعان على المرأة نتيجة عدم وجود نظام متكامل للطلاق يضمن الحقوق، رغم وجود النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي توضح حقوق المرأة وتلزم ولاة الأمر ممثلين بالجهات المختصة بحفظها والقيام عليها، وهو ما تسعى إليه في هذه المبادرة.

عودة للأعلى

حق شرعي واستخدام ظالم

وأنهت هيفاء خالد حديثها بالقول: هناك قصص كثيرة تدل على تلاعب بعض الأزواج وتساهلهم في مسألة الطلاق والرجعة عن طريق استخدامهم هذا الحق الشرعي بطريقة ظالمة للتخلص من المرأة وحقوقها وإذلالها في آنٍ واحد دون خوف من رادع أو شعورٍ بالمسؤولية تجاهها أو تجاه الأبناء أو تعريضها لضياع زهرة شبابها وطاقاتها ووقتها ونثره هباءً في أروقة المحاكم.

عودة للأعلى