وكالات ، دبي - ابراهيم هباني
أعرب الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء 11-3-2008 في دبي عن شكوكه ازاء امكانية نجاح اتفاق السلام الذي من المفترض ان يوقع عليه مع نظيره التشادي ادريس ديبي عشية قمة المؤتمر الاسلامي في دكار.
وقال البشير في ختام زيارته الى الإمارات العربية المتحدة استمرت ثلاثة أيام "لدينا خمسة إتفاقيات مع تشاد". مشيراً بشكل خاص الى الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الرياض في مايو/ايار برعاية العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. قائلاً: " بعد الزيارة إلى السعودية عملنا عمرة انا والرئيس التشادي وصلينا داخل الكعبة ووضعنا يدنا بيد بعض وقلنا نحن اتفقنا والخائن الله يخونه" وتابع قائلاً "اذا كان اتفاق الرئيس التشادي معنا داخل الكعبة لم يلتزم به فهل يتوقع التزامه باتفاق يوقعه في داكار".
وسبق لتشاد والسودان ان وقعا اتفاقات عدة, ظلت حبرا على ورق, تعهدا بموجبها بأن يكف كل منهما عن دعم المتمردين في البلد الآخر, وهو السبب الاساس وراء النزاع المستمر بينهما.
وأكد البشير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في دبي ان مشاركة السودان في القمة العربية المزمع عقدها في دمشق في التاسع والعشرين من الشهر الجاري ستكون على أعلى مستوى، .." ايمانا منا بضرورة ازالة الشوائب في العلاقات العربية ولمواجهة التحديات الامنية في فلسطين والسودان ولبنان والصومال.
وحول الوضع الأمني في دارفور قال الرئيس السوداني ان أكثر من 70% من الاقليم آمن والوضع الامني يسير بصورة جيدة، مشككاً فيما تنقله وسائل الإعلام سيما الغربية منها حول تدهور الوضع في دارفور ووصول عدد القتلى الى نحو 200 الف. قائلاً " لدينا احصاءات دقيقة عن عدد القتلى في دارفور حتى الآن ، لم يتجاوز 10 ألاف قتيل.
مشدداً على أن التدخلات الأجنية هي السبب في ازمة الاقليم. وفي رده على سوأل حول تلك الجهة قال ان السودان مستهدف من القوى الصهيونية باعتباره الجسر للدين الاسلامي في افريقيا، " وان القوى المعادية للإسلام والعروبة تتخوف من هذا الجسر الذي يربط الشمالي العربي الاسلامي والجنوب الافريقي المسيحي.معتبراً ما ينقله الاعلام الخارجي حول أزمة دارفور هو تضخيم وتغطية لما تقوم به القوات الأمريكية في العراق من و"الاحتلال الاسرائيلي" في فلسطين.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمار الاماراتي في بلاده قال ان الامارات تأتي في المرتبه الثانية بعد الصين، بحجم 7 مليار درهم أهمها قطاع المصارف والعقارات، مضيفاً أن هناك شراكة تجارية كبيرة بين البلدين بحجم كبير نسعى لتوسيعها وتطويرها.
وفي تعليقه على التحسن الذي طرأ على علاقات السودان بالولايات المتحدة في الفترة الاخيره بعد أن شهدت قطيعة استمرت لفترة طيلة، قال ان الولايات المتحدة دولة مؤثرة في كل القضايا، والخلاف معها مكلف وليس في مصلحة بلاده معاداتها. محملاً شريكة في الحكم الحركة الشعبية لتحرير السودان مسؤولية تردي علاقات الخرطوم مع المجتمع الدولي ابان حرب الجنوب التي انتهت بالتوقيع على اتفاقية نيفاشا بين المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية عام 2005.
مناشداً الحركة ممثلة في وزير الخارجية دينق الور (الحركة الشعبية) والتي تربطها علاقات وطيدة مع دوائر اتخاذ القرار الغربية، بتحسين العلاقات السودانية معها.
|
