"إخوان مصر": منع90% من مرشحينا بالمشاركة بالانتخابات المحلية

واشنطن تدين حملة الاعتقالات في صفوفهم

نشر في:

أعلنت جماعة الاخوان المسلمين, أكبر حركة معارضة في مصر, أن السلطات منعت 90% من مرشحيها في انتخابات المجالس المحلية المقرر إجراؤها في الثامن نيسان/ابريل المقبل من تقديم اوراق ترشيحهم.

وقال نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب الخميس 13-3-2008 ان 438 فقط من بين 5159 مرشحا تمكنوا من تقديم اوراق الترشيح منذ فتح باب الترشيح حتى اغلاقه اليوم الخميس، وأكد أن غالبية الراغبين في الترشيح من اعضاء الاخوان منعوا اصلا من الوصول الى المكاتب التي يتم فيها تقديم الاوراق.

وكانت الجماعة اعلنت في الخامس من الشهر الجاري اصابة احد اعضائها في محافظة الشرقية بدلتا النيل بعد ان تعرض للضرب من قبل اعضاء في الحزب الوطني الحاكم لدى اقترابه من المكتب الذي كان سيقدم فيه اوراق ترشيحه، فيما قال مصدر امني ان عدد اعضاء الاخوان الذين رشحوا انفسهم لانتخابات المجالس المحلية لم يتجاوز 300.

واعترف وزير الشؤون القانونية المصري مفيد شهاب الاربعاء امام مجلس الشعب بحدوث "اخطاء" في اجراءات تسجيل المرشحين ولكنه شدد على ان كل المرشحين بمن فيهم
مرشحو احزب الوطني عانوا من هذه الاخطاء. وقال مصدر قضائي ان المحاكم الادارية في محافظات مصر المختلفة اصدرت هذا الاسبوع عدة احكام تامر فيها بقبول اوراق مرشحي المعارضة الذين منعوا من تقديمها.

وقال حبيب ان اكثر من 900 من اعضاء الاخوان اعتقلوا منذ منتصف شباط/فبراير الماضي. وتبرر السلطات هذه الاعتقالات بانتماء اعضاء الاخوان الى تنظيم غير مشروع اذ ان الجماعة محظورة رسميا منذ العام 1954. واعتبر حبيب ان "حزب السلطة غير قادر على منافسة الإخوان بشكل صريح فيلجا الى اجراءات استثنائية وشاذة".

وكان تم تأجيل انتخابات المحليات لمدة عامين عام 2006 بعد الفوز الانتخابي للاخوان في البرلمان. وشكت احزاب معارضة اخرى من منع مرشيحها من تقديم اوراقهم. وقال حزب الوفد الليبرالي ان 10% فقط من مرشحيه تمكنوا من تقديم اوراقهم.

وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في القاهرة مصطفى كامل السيد ان "النظام يستعد من الان لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في العام 2011 اذ يحاول الحد من تمثيل الاخوان المسلمين وقوى المعارضة الاخرى".

واكتسبت الانتخابات المحلية اهمية اثر التعديل الدستوري للعام 2005 الذي نص على ضرورة حصول المرشحين الذين لا ينتمون الى حزب رسمي على تواقيع 250 مسؤولا منتخبا بينهم 90 من اعضاء مجلسي الشعب والشورى و140 من اعضاء المجالس المحلية.

ودانت الولايات المتحدة الاربعاء موجة الاعتقالات في صفوف الاخوان وطالبت باقتراع "حر وعادل". وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "اننا قلقون من مواصلة حملة اعتقالات المعارضين للحزب الحاكم في مصر".

واضافت انه "ينبغي ان يتمكن المصريون من ان يختاروا بحرية بين مختلف المرشحين". وتعتبر مصر احد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الاوسط واحد المستفيدين الرئيسيين من المعونات الخارجية الاميركية.