باراك يغيب عن اجتماع أمريكي للسلطة وإسرائيل إزاء خارطة الطريق

أرسل مستشارا لتمثيله والقرار مفاجأة للأمريكيين

نشر في:

عقد الجنرال الأمريكي، وليام فريزر، الذي يشرف على التزام إسرائيل والفلسطينيين بخارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، والمتعثرة منذ فترة طويلة، الجمعة 14-3-2008 أول اجتماع ثلاثي بشأن الخطة في ظل غياب وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك.

وتستعد إسرائيل لانتقادات أمريكية قوية غير معتادة لعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق، ولا سيما فيما يتعلق ببناء المستوطنات.

وكان من المتوقع أن يحضر باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاجتماع الثلاثي الذي سيعقد في القدس مع فريزر، الذي عينته وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للإشراف على تنفيذ الخطة.

لكن متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسرائيلي قالت "إن باراك أرسل بدلا منه خبير الاستراتيجية بوزارة الدفاع عاموس جلعاد، الذي تغطي حقيبته العديد من القضايا التي يتوقع أن يثيرها فريزر".

وجاء قرار باراك عدم حضور الاجتماع مفاجأة بالنسبة لبعض المسؤولين الأمريكيين والفلسطينيين وقد يسبب حرجا".

وتدعو خارطة الطريق التي تم التوصل إليها في عام 2003 إسرائيل إلى إزالة المواقع الاستيطانية اليهودية التي بنيت بدون تفويض من الحكومة في الضفة الغربية المحتلة ووقف كل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، كما تطالب الفلسطينيين بشن حملة صارمة على الناشطين.

والاجتماع المغلق الذي يعقد الجمعة هو الأول منذ مؤتمر نوفمبر في أنابوليس بولاية ماريلاند، الذي عقد بهدف تنشيط محادثات السلام والتوصل إلى اتفاق يتعلق بقيام الدولة الفلسطينية قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش في يناير المقبل.

وقدم فريزر أول تقرير سري بشأن تنفيذ خارطة الطريق إلى رايس، وفرضت سرية على محتوى التقرير.

وقال مسؤولون أمريكيون قبل اجتماع الجمعة أن واشنطن غير راضية عن الإيقاع الذي تتحرك به إسرائيل في تنفيذ خارطة الطريق، وانتقدت واشنطن قرار إسرائيل المضي قدما في التوسع في المستوطنات في الأراضي المحتلة.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الخميس عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تشعر بالقلق من استياء أمريكي سببه رفض باراك تخفيف الضغوط على الفلسطينيين عبر إزالة بعض الحواجز في الضفة الغربية، خلافا لتعهدات قطعت في هذا الصدد في السابق.

ويعقد هذا اللقاء في وقت انهارت فيه تهدئة ضمنية الخميس أثر قيام الجيش الإسرائيلي بقتل خمسة ناشطين فلسطينيين.

وقد علقت السلطة الفلسطينية المفاوضات مع إسرائيل في الثاني من مارس احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أوقع حوالي 130 قتيلا.