طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 07 ربيع الأول 1429هـ - 15 مارس 2008م
نددت بالهجوم الإسرائيلي على غزة ونشر الرسوم المسيئة
قمة منظمة المؤتمر الإسلامي بدكار تختتم أعمالها بتبني "ميثاق جديد"
 

دكار - ا ف ب

تبنت القمة الإسلامية التي اختتمت أعمالها مساء الجمعة 14-3-2008 في دكار مشروع الميثاق الجديد للمنظمة، ونددت في بيانها الختامي بالهجوم الإسرائيلي على غزة ونشر الرسوم المسيئة للرسول وأكدت دعمها المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية.

وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلى إثر اختتام أعمال القمة: "تم تبني الميثاق بالإجماع، إنها لحظة تاريخية في حياة منظمة المؤتمر الإسلامي".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس السنغالي عبد الله واد: "إن هذه القمة تشكل منعطفا وهي قمة تاريخية حقيقة. ومنذ 1972 لم تحرز أي قمة نجاحا مماثلا خصوصا بالنسبة للميثاق".

وتابع: "اليوم هنا نجحنا في تبني ميثاق جديد تماما ما يشكل خطوة هامة في تاريخ منظمة المؤتمر الإسلامي ومستقبلها. إنه يعبر عن رؤية جديدة للعالم الإسلامي (..) واندفاعة جديدة للمنظمة ويرتب أخيرا بيتنا".

ويؤكد ميثاق المنظمة الجديد بالخصوص في مواده الجديدة على تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتعزيز الحكم الرشيد والديمقراطية والسعي إلى إشاعة قيم التسامح والاعتدال والتنوع ومكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات. كما يؤكد على التعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.

ويعدل شروط العضوية لتصبح متاحة لكل دولة عضو في الأمم المتحدة ذات أغلبية مسلمة بدلا من كل دولة إسلامية في الميثاق القديم.

ويعزز صلاحيات الأمين العام للمنظمة الذي أصبحت ولايته من خمس سنوات بدلا من أربع سابقا. ويصبح الميثاق الجديد ساريا بعد تبنيه بغالبية ثلثي وزراء خارجية دول المنظمة وهو مفتوح للتصديق من الدول الأعضاء وفق قواعدها الدستورية.

من جهة أخرى، نددت القمة الإسلامية في بيانها الختامي بـ"الحملة العسكرية الإسرائيلية الجارية والمتنامية ضد الشعب الفلسطيني التي تواصل من خلالها إسرائيل، القوة المحتلة، ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم حرب".

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل "قوة الاحتلال لكي تنهي فورا حصارها وعقابها الجماعي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال رفع الحصار وفتح المعابر".

كما أعرب القادة عن قلقهم "لاستمرار الخلافات بين الفصائل السياسية الفلسطينية، وأكدوا الحاجة إلى حوار وطني بين الفلسطينيين لتحقيق المصالحة الوطنية".

وأكدوا مجددا دعمهم لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ولجميع المؤسسات الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا، بحسب مشروع البيان.

وفي الشأن اللبناني، أعربت القمة عن دعمها للمبادرة العربية للحل في لبنان ودعت إلى انتخاب رئيس جديد "في الموعد المقرر" والإسراع في قيام المحكمة الدولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وشدد البيان على "التأكيد على دعم المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، ودعوة القيادات السياسية اللبنانية إلى إنجاز انتخاب المرشح التوافقي في الموعد المقرر، والاتفاق على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن بما يمنع التداعيات الناجمة عن عدم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وبما يمنع الانقسامات".

من جهة أخرى، دعا المؤتمر "بعد إقرار مجلس الأمن الدولي للمحكمة ذات الطابع الدولي إلى استكمال الإجراءات اللازمة لقيامها من أجل كشف الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه".

ودعا إلى "تأمين كل العوامل الكفيلة بتمكينها من الإسراع في القيام بعملها بعيدا عن الانتقام والتسييس وبما يضمن إحقاق العدالة وحماية اللبنانيين وتعزيز الأمن في لبنان".

وفي الشأن العراقي دعا المؤتمر "جميع الدول الأعضاء إلى إعادة فتح سفاراتها في العراق" و"إلى تسريع الإجراءات لفتح مكتب تنسيق للمنظمة في بغداد".

من جهة أخرى، ندد المشاركون في القمة التي كانت افتتحت الخميس في العاصمة السنغالية، "بشدة بإقدام الكثير من الصحف الدنماركية على إعادة نشر الرسوم التجديفية المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهو ما اعتبر إساءة واضحة لحرية التعبير من خلال الإساءة لأقدس الرموز لما يزيد عن 1.3 مليار مسلم والاستهانة بهم".

ودعت القمة الحكومة الدنماركية "لإدانة إعادة نشر الرسوم والقيام بالعمل اللازم ضد من شارك في هذه العملية وفقا للقوانين الوطنية والوثائق الداخلية التي تحظر الإساءة للمعتقدات الدينية للآخرين والمنشورات الاستفزازية التي من شأنها أن تحرض على العنف وإثارة الاضطرابات في المجتمع".

كما ندد المؤتمر بشدة بـ"المبادرات التي يتخذها بعض السياسيين المتطرفين في البلاد الأوروبية ضد بناء المآذن في المساجد وإنتاج فيلم يسيء للقرآن الكريم" في ولندا.

وفي الملف الإيراني، أكد المؤتمر "الحقوق الثابتة للدول الإسلامية في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية، ودعا بقوة لضرورة حل المسألة النووية الإيرانية حلا شموليا بالوسائل السلمية وعن طريق المفاوضات دون شروط مسبقة في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأعرب "عن قلقه إزاء الضغوط المتزايدة التي تمارس على إيران وإزاء العواقب التي تترتب عن ذلك بالنسبة للسلم والأمن داخل المنطقة وخارجها". ورحب المشاركون في المؤتمر – بالإجماع- بعرض مصر استضافة القمة المقبلة للمنظمة في العام 2011.

عودة للأعلى