المرشح الجمهوري لرئاسة أمريكا يصل بغداد بزيارة لم يعلن عنها مسبقا
مؤتمر عربي موسع بكركوك يعارض احتمال ضمها لإقليم كردستان
وصل الأحد 16-3-2008 المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية جون ماكين إلى بغداد، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.
ويلتقي ماكين بحسب تقرير بثته "العربية" أثناء الزيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الأمريكية في العراق وعدداً من القادة العراقيين وقادة الجيش الأمريكي. وبقيت تفاصيل الزيارة سرية لأسباب أمنية.
ويعد ماكين المرشح الأبرز للحزب الجمهورى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة.
ميدانيا، اعلنت الشرطة العراقية الاحد اصابة 7 اشخاص بجروح عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه قرب مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في وسط الموصل.
وافاد مصدر في الشرطة رفض الكشف عن اسمه أن "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه عند المدخل الرئيسي لمقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في حي يونس وسط الموصل (370 كم شمال بغداد)".
وأضاف أن "جميع الجرحى من المدنيين باستثناء احد حراس المقر".
يشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو احد الحزبين الرئيسيين لأكراد العراق الى جانب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني.
ويأتي التفجير في وقت يحيي فيه الاكراد الذكرى العشرين لقصف بلدة حلبجة بالاسلحة الكيميائية من قبل النظام السابق ما اسفر عن مقتل أربعة آلاف شخص على الأقل.
مؤتمر موسع بكركوك يعارض احتمال ضمها لكردستان
وفي غضون ذلك، عقدت شخصيات عربية اجتماعا موسعا الاحد في كركوك بمشاركة نخب سياسية وقادة مجالس الصحوة التي تحارب القاعدة, وذلك للتأكيد على معارضتهم ضم المدينة الغنية بالنفط والمتعددة القوميات الى اقليم كردستان العراق.
وقال محمد خليل عضو مجلس محافظة التاميم وكبرى مدنها كركوك (255 كم شمال بغداد) ان "العرب شاركوا بقوة في العملية السياسية وتحدوا الارهاب وانهوا مقاطعتهم لكن للاسف لم تطبق اتفاقيتهم مع الاخوة الاكراد لانهم كانوا غير جديين فحتى الآن لم تنجز معاملات العرب بشأن قانون المساءلة والعدالة ولا قانون العفو العام".
واضاف خلال الاجتماع الذي عقد تحت شعار "الدفاع عن هوية كركوك العراقية" ان المجتمعين "يلتقون لتوحيد العرب لا فرق بين العربي السني والشيعي كلنا عراقيون وهدفنا الدفاع عن عراقية مدينتنا".
وتابع محمد "لم نحصل على شيء بعد الاتفاق على تشكيل ادارة مشتركة بمعدل 32% لكل قومية (...) العرب مظلومون في الشرطة والجيش وبعد استهدافنا من قبل الارهابيين شكلنا افواج الصحوة لكي نضمن فرص عمل لشبابنا بدلا من انخراطهم في افكار مدمرة".
ويبلغ عدد سكان المدينة اكثر من مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.
من جهته, قال ممثل "الجبهة العربية للحوار الوطني" حسان الجبوري "نحن كعرب لم نطرح مشاريع وافكارا تهدد امن العراق ونطالب وحدنا بعراقية كركوك بينما نجد الاكراد يدعون كردستانيتها والتركمان تركمانيتها".
ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.
بدوره, قال احمد حميد العبيدي ان "ضخامه المشاركة دليل على رغبة العرب في التوحد لمواجهة المستقبل ورفض ضم كركوك الى اقليم كردستان".
وحضر اللقاء, وهو الاول من نوعه, اكثر من الفي شخص بينهم سياسيون وقادة مجالس الصحوة والاحزاب العربية في المدينة ومجلس عشائر الجنوب وزعماء عشائر ومسؤولون اداريون.
واوضح خليل ان "مناطقنا ما زالت تشهد عمليات خطف لا نعلم من ينفذها (...) لدينا 228 معتقلا في السليمانية و208 مفقود".
من جهته, قال ممثل العرب في لجنة المادة 140 من الدستور محمد الجبوري "نطالب رئيس الوزراء بايقاف عمل لجان هذه المادة بدلا من اعلانه وقف الاجتماعات الى حين انتظار قرار المحكمة الاتحادية للنظر بشرعية المادة".
وتنص المادة رقم 140 على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".
واضاف ان "عدد سكان كركوك عام 2003 كان بحدود 835 الف نسمة لكنه يبلغ اليوم مليونا و450 الف نسمة وكل هذه الزيادة للاكراد (...) لن يكون هناك وجود للعرب مستقبلا خصوصا في الانتخابات لذا نطالب الامم المتحدة بالاشراف على العملية الانتخابية".
يشار الى صعوبة التحقق من هذه الارقام في ظل الاتهامات المتبادلة بين الاطراف.
واتهم ممثلي الاكراد في مجلس محافظة كركوك بعدم تطبيق الاتفاق الذي انهى مقاطعة العرب للمجلس المحلي وضمن لهم منصب نائب محافظ كركوك.
وكان العرب والاكراد توصلوا قبل فترة الى اتفاق على تقاسم السلطة يقضي باعتماد نسبة 32 بالمئة لكل من القوميات الثلاث من عرب واكراد وتركمان في الوظائف على ان يذهب الباقي (اربعة بالمئة) الى المسيحيين.