صنعاء،غزة، رام الله- وكالات
اعلنت الرئاسة الفلسطينية الخميس 20-3-2008 عن فشل المبادرة اليمنية للمصالحة بين الاطراف الفلسطينية بسبب رفض حركة حماس الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية في صنعاء.
وحمل الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينه في بيان رسمي حركة حماس مسؤولية "تضييع هذه الفرصة للحوار وعودة وحدة الشعب الفلسطيني" معربا عن "شكر وتقدير الشعب الفلسطيني والرئيس محمود عباس للجهود اليمنية وجهود الرئيس صالح".
كما جدد التأكيد على ان الرئيس عباس لا زال يعتبر ان "مبادرة الرئيس اليمني تشكل حلا لعودة الامور الى ما كانت عليه على اساس انهاء الانقلاب الذي نفذته حركة حماس في غزة في حزيران/يونيو الماضي".
واكد الرئيس الفلسطيني في بيان "على موقف منظمة التحرير الفلسطينية بقبول المبادرة اليمنية بدون اي تحفظات والاستعداد لبدء الحوار على اساس ذلك". واضاف "بما ان وفد حماس خلال تواجده في صنعاء ولقاءاته مع المسؤولين اليمنيين (...) لم يقبل هذه الصيغة وطرح تحفظات وشروط تنسف اسسها, فإن وفد منظمة التحرير الفلسطينية سوف يعود الى ارض الوطن مع الاستعداد للرجوع الى اليمن عندما تتخذ قيادة حماس موقفا بقبول المبادرة كما هي دون تحفظات" .
وكان وفدان من منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وصلا الثلاثاء الى صنعاء لاجراء مباحثات منفصلة حول المبادرة اليمنية. |
 |
حماس: الأمن المصري يعذب كودارنا بسبب شاليط من جانب آخر، وجه وزير الداخلية الفلسطيني الأسبق والقيادي في حركة حماس، سعيد صيام، انتقادات لاذعة لسلوك أجهزة الأمن المصرية تجاه قيادات ونشطاء «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري للحركة المحتجزين في مصر. وفي تصريحات للصحافيين نشرتها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، قال صيام إن العشرات من عناصر الحركة وقيادات كتائب القسام الذين اعتقلوا في سيناء أثناء فتح الحدود، يتعرضون للتحقيق والتعذيب الشديد. وتساءل صيام مستهجناً «كيف يمكن لأجهزة الأمن المصرية أن تكيل بمكيالين عندما تسمح لـ«الهاربين من أتباع التيار الخياني من حركة فتح بالتحرك في الأراضي المصرية ويحيكون المؤامرات من هناك، في حين تتعقب الشباب الذين لم يسيئوا لمصر وليست لديهم تهمة سوى أنهم دخلوا الأراضي المصرية كغيرهم»، مطالباً بوقف التحقيق والتعذيب الممارس ضدهم. وأضاف أن حماس أبلغت الجانب المصري خلال اللقاءات التي أجريت أخيراً بين الجانبين أن نشطاءها وقيادات القسام، المعتقلين منذ فتح الحدود «يتعرضون لتعذيب غاية في الغرابة».
وأكد صيام أن أجهزة الأمن المصرية تحقق مع نشطاء حماس حول قضايا لا علاقة لها بالشأن المصري، موضحا أن المحققين المصريين يحاولون أن يحصلوا على معلومات حول مكان وجود الجندي الإسرائيلي الاسير جلعاد شاليط، الى جانب استفسارهم حول مكان وجود رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية عندما تكون هناك تهديدات ضده. وأوضح أن اعضاء الوفد الأمني المصري الذي يلتقي قيادات حماس لم ينكروا ما يتعرض له نشطاء حماس في السجون المصرية. وأضاف صيام أن الأسئلة التي يوجهها المحققون المصريون لا يسألها إلا الاحتلال، مشيراً الى أنه استمعَ من ضباط الشرطة الذين افرج عنه من السجون المصرية لشهادات تقشعر لها الأبدان حول التعذيب الذي يتعرض له نشطاء حماس في السجون المصرية.
وعبر صيام عن خشيته من أن يؤدي هذا السلوك الى «توسيع الهوة وردات فعل قد تكون غير مقبولة، خاصة حينما يسمع الأهالي ما يحدث لأبنائهم هناك». ودعا صيام القيادة المصرية والمنظمات الحقوقية في مصر ونقابة المحامين ونواب مجلس الشعب المصري وأحزاباً؛ في مقدمتها الحزب الوطني الحاكم بأن يتدخلوا لوقف هذه السياسة، التي كما قال «تشكل نقطة سوداء في تاريخ العلاقة المصرية ـ الفلسطينية». وحول المبادرة اليمنية، قال صيام ان وفد الحركة برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق الذي يزور اليمن شدد على اجراء حوارات من دون شروط مسبقة، الى جانب تقديم استفسارات حول بعض ما جاء في المبادرة. وشكك صيام في نجاح الجهود لدفع قضية الحوار، متهماً قيادة حركة فتح والرئاسة الفلسطينية بربط موقفها بالموقف الأميركي، معتبراً أن «قيادة رام الله ليست صاحبة قرار». واضاف أن حركة فتح تستجيب للضغوط الاميركية التي تحذر من أنه في حال عادت الحركة للحوار مع حماس، فإنه سيتم قطع المساعدات المالية عن السلطة. وقال صيام ان حركته تتعرض لعملية استئصال ممنهج عبر عمليات الاعتقال، مشدداً على أن حماس في الضفة الغربية ستتجاوز هذه المرحلة. واتهم الرئاسة الفلسطينية بالمشاركة في فرض الحصار على قطاع غزة، مؤكداً أن الرئاسة تصنع مبررات لاستمرار الحصار. واضاف «مَنْ يحاصر الشعب الفلسطيني؛ إسرائيل ومن خلفها أميركا. أما الأنظمة العربية إذا ما سكتت عن هذا الحصار، فهي مشاركة، شاءت أم أبت». |
 |
فتح تبحث عن "الدماء الشابة" وفي شأن فلسطيني آخر، تبحث حركة فتح، بحسب مصادر مقربة منها اختيار قيادات جديدة من صغار السن في ظل منافسة شديدة مع حركة حماس لكسب التأييد الشعبي في الاراضي الفلسطينية، وللخروج من الجمود الذي يخيم على جهود السلام الفلسطينية مع اسرائيل، وبينما أظهر مسح اجري مؤخرا ان التأييد للرئيس الفلسطيني محمود عباس يتراجع فإن القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية تسعى الى استعادة قوتها السياسية.
وقال قدورة فارس عضو حركة فتح ان الحركة لا تريد اعضاء جيوبهم ممتلئة بالادوية وانما تريد ضخ دماء جديدة. ويدعو فارس الى اصلاح الحركة التي تسودها الفوضى منذ ان خسرت الانتخابات التشريعية لصالح حركة حماس الاسلامية في يناير/ كانون الثاني عام 2006 .
ويتوقع على نطاق واسع ان يعقد عباس مؤتمرا للاعضاء المختارين هذا العام للمرة الاولى منذ عام 1989 لاجراء تصويت داخلي يحاول فيه الزعماء من "الحرس الشاب"الفوز بمناصب في هيئتين رئيسيتين لصنع القرار.
ورغم انه لم يحدد موعد أو مكان انعقاد المؤتمر فان الشخصيات القوية في فتح تنظر اليه على انه مؤتمر مصيري للحركة العلمانية، وقال فارس ان هذا المؤتمر اذا انعقد فانه سيعيد انطلاق حركة فتح أو قد يساعد في تفتيتها.
ومن المتوقع أن يؤدي هذ المؤتمر إلى صدام كبير بين "جيل الشباب" من "الإصلاحيين" وما بات يعرف بـ"الحرس القديم" في فتح الذين أسسوا التنظيم في عام 1965 لكنهم بقوا في مواقع متميزة في الشتات الى ان حصل الفلسطينيون على حكم ذاتي محدود بعد ذلك بثلاثين عاما. |
 |
قوائم تكشف عن الكثير وتكشف قوائم عضوية فتح عن الكثير، فقد كانت اللجنة المركزية لحركة فتح تتألف من 21 عضوا والمجلس الثوري لحركة فتح من 146 عضوا. لكن الان يوجد 16 عضوا فقط في اللجنة المركزية و124 عضوا في المجلس الثوري بسبب عدم وجود آلية لاختيار بديل للذين توفوا.
والاعضاء الباقون على قيد الحياة في اللجنة المركزية لحركة فتح تزيد اعمارهم جميعا على 65 عاما. ويوجد اثنان طريحا الفراش. ولا ينضم الى العضوية أحد من "الحرس الشاب" الذي ينتظر منذ عدة سنوات وكثيرون منهم في الخمسينات.
وتتجاوز المخاطر التوترات الداخلية في حركة فتح وتنسحب على احتمالات قيام الدولة الفلسطيني، حيث أظهرت الدراسة التي اجراها المركز الفلسطيني لابحاث السياسة والاستطلاعات ومقره الضفة الغربية ان الهجمات لاسرائيلية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس عززت شعبية اسماعيل هنية زعيم حماس، ووجد البحث انه اذا اجريت انتخابات رئاسية جديدة الان فان هنية سيحصل على 47 في المئة من الاصوات مقابل 46 في المئة لصالح عباس.
والاستطلاع السابق الذي اجراه المركز كان في ديسمبر/ كانون الاول واعطى هنية ومقره غزة 37 في المئة من الاصوات في انتخابات الرئاسة مقابل 56 في المئة لعباس الذي تعارض حماس جهوده للسلام مع اسرائيل.
ويرى محللون سياسيون أن الصراع الفئوي على السلطة في حركة فتح مستعر وخاصة منذ ان سيطرت حماس على غزة بعد انسحاب الجنود والمستوطنين الاسرائيليين في عام 2005 مما ترك عباس مسؤولا فقط عن الضفة الغربية وأضر بفكرة دولة فلسطينية واحدة. |
 |
شعث: نسعى لوضع أقوى وينأى الغرب عن حماس لانها ترفض الاعتراف بدولة اسرائيل، لذلك فإن حركة فتح وزعيمها عباس هما محور الآمال الدولية لقيام دولة فلسطين مسالمة. وقال نبيل شعث العضو المخضرم في اللجنة المركية لحركة فتح ان المؤتمر سيشهد تجديدا في قياداته وسيعزز فتح حتى يصبح وضعها اقوى عندما يحين الوقت للتفاوض مع إسرائيل أو فتح حوار مع حماس.
والاستراتيجية الحالية التي ينتهجها عباس ورئيس الوزراء سلام فياض المقرب من الولايات المتحدة فيما يبدو هي ان تتحسن الاحوال الاقتصادية في الضفة الغربية حتى يثور الفلسطينيون في قطاع غزة الذي يخضع لحصار اجنبي ضد حكم حماس.
واصلاح فتح يمكن ان يساعد عباس في جهوده لتقديم الانتخابات البرلمانية والرئاسية وان كانت حماس تصر على عدم اجراء انتخابات قبل عام 2010 مثلما هو مقرر، وقال عبد الله فرنجي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان المؤتمر يهدف الى اعادة بناء الحركة على نحو جيد يسمح لها بالمضي قدما.
ووافق الحرس القديم في فتح على اجراء انتخابات داخلية جديدة في عام 2005 لكن المؤتمر تأجل الى أجل غير مسمى. وقال مسؤولون كثيرون من فتح ان عباس مصمم على عقد المؤتمر في الاردن أو مصر وربما هذا الصيف.
وفي الوقت الراهن تسعى فتح في الضفة الغربية وغزة الى اعداد قائمة من نحو 1000 عضو لحضور المؤتمر، وفي هذا الصدد قال مسؤولون من فتح إنه في حال عقد المؤتمر فسيتم تغيير نحو نصف اعضاء اللجنة المركزية البالغ عددهم الان 16 عضوا بمرشحين من الشباب وخاصة وان الاعضاء الحاليين القدامى لن يرشحوا انفسهم. وقال المسؤولون ان عشرات من الزعماء الاصلاحيين يمكنهم الفوز في المجلس الثوري لحركة فتح. وقال فارس انه سيحدث تغيير لصالحهم لكن المسألة مازالت هي ما هو حجم هذا التغيير. |
