طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 14 ربيع الأول 1429هـ - 22 مارس2008م
أمضى 5 أعوام في السجن في عهد مشرف دون أن تتم إدانته
حزب بوتو يرشح يوسف رضا جيلاني لرئاسة الوزراء في باكستان
يوسف رضا جيلاني
 

اسلام اباد - ا ف ب

رشح حزب الشعب الباكستاني الرئيس السابق للجمعية الوطنية يوسف رضا جيلاني لرئاسة الوزراء, بعد فوز الحزب الذي كانت تتزعمه بنظير بوتو بأكبر عدد من مقاعد البرلمان.

وتلا ناطق باسم الحزب بيانا صادرا عن زوج بوتو, اصف علي زرداري عبر التلفزيون السبت 22-3-2008, قال فيه "يسرني أن أعلن أن يوسف رضا جيلاني وافق, باسم الشهيدة بنظير بوتو على قبول تحمل المسؤولية الكبيرة في قيادة الحكومة الائتلافية والأمة".

وقدم البيان جيلاني (58 عاما) على أنه "مرشح التوافق". وهو شخصية تحظى بالاحترام في الحزب وصديق شخصي لزرداري ومساعد سابق لبوتو, شغل منصب رئيس الجمعية الوطنية من 1993 إلى 1996 ووزير من 1988 إلى 1990.

كما أمضى خمسة أعوام في السجن في عهد الرئيس برويز مشرف دون أن تتم إدانته.

ومن سخرية القدر أنه سيؤدي القسم الدستوري أمام مشرف نفسه الثلاثاء, في حال أقرت الجمعية الوطنية الإثنين خيار حزب الشعب الباكستاني. ويتوقع أن تكون مسألة شكلية بالنسبة إلى يوسف جيلاني الذي يتمتع بدعم واسع.

وحصل حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه عمليا آصف علي زرداري في انتخابات 18 فبراير/ شباط التشريعية على 121 مقعدا من أصل 342 وسيعمد إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع الرابطة الإسلامية في باكستان -جناح نواز بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف، الذي أطاح به الجنرال برويز مشرف في انقلاب عام 1999, وتشكيلات أخرى. وأتى حزب شريف تاليا, مع 91 نائبا.

ويتوقع المراقبون مواجهة حامية بين الحكومة المنبثقة من المعارضة السابقة والرئيس برويز مشرف الذي سحق مناصروه في الانتخابات.

وبالنسبة إلى مشرف, يكمن الخطر الأكبر في نية المعارضة المعلنة في إعادة القضاة الذين أقالهم في نوفمبر/ تشرين الثاني إلى مناصبهم سريعا.

وهؤلاء القضاة, ومنهم رئيس المحكمة العليا افتكار محمد شودري, سيعمدون إلى اتخاذ حكم حول شرعية إعادة الانتخاب الأخيرة للرئيس.

وكان يفترض أن يعود منصب رئاسة الوزراء إلى بنظير بوتو، التي اغتيلت في هجوم انتحاري في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2007 في أثناء تجمع انتخابي في روالبيندي في ضاحية إسلام أباد.

وتتهم السلطات الباكستانية الزعيم المفترض للقاعدة في باكستان, بيعة الله محسود, "قائد" طالبان في باكستان, بالوقوف وراء العملية, الأمر الذي ينفيه.

وتعذر على زرداري الترشح للمنصب بنفسه لأنه لم يكن مرشحا في الانتخابات النيابية, فيما ينبغي اختيار رئيس الوزراء من بين النواب.

غير أنه يستطيع الترشح في دائرة بنظير بوتو؛ حيث يفترض إجراء انتخابات فرعية في مايو/ أيار, ما يغذي التوقعات باحتمال اختياره لرئاسة الوزراء في المستقبل.

وانتخبت باكستان الأربعاء للمرة الأولى في تاريخها امرأة على رأس الجمعية الوطنية هي فهميدة ميرزا, المناصرة لبوتو.

وتشكل مكافحة الإرهاب التحدي الأول للحكومة الجديدة, في ظل موجة غير مسبوقة من الاعتداءات الدامية في باكستان, يتبناها ناشطون إسلاميون مقربون من القاعدة وطالبان أو تنسب إليهم.

وقتل 1066 شخصا على الأقل منذ يناير/ كانون الثاني 2007, بحسب حصيلة وضعتها الوكالة الفرنسية.

بالإضافة إلى ذلك, ترزح باكستان تحت وطأة صعوبات اقتصادية جمة أدت إلى تضخم حاد وعجز متفاقم.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: